قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن الصين وأوروبا تمتلكان أوراق قوة متبادلة، موضحًا أن الصين تتمتع بميزة امتلاك الموارد الأولية والمعادن الأرضية النادرة، بينما تحتاج في الوقت نفسه إلى السوق الأوروبية.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية إنجي عهدي، مقدمة برنامج المراقب، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الاتحاد الأوروبي يضم نحو 450 مليون مواطن، باستثناء بريطانيا، وهو ما يجعله سوقًا كبيرة تحتاج إليها الصين، خاصة بعد تراجع وصول المنتجات الصينية إلى السوق الأمريكية نتيجة ممارسات إدارة ترامب والرسوم الجمركية، وفق ما ذكر.
وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاع نسبة انتقال الشركات من الصين إلى المملكة المتحدة بنسبة 67%، مؤكدًا، أن هذه التطورات تأتي في سياق التغيرات التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين الصين والأسواق الغربية.
وأوضح أن المنتجات الصينية لم تعد تقتصر، كما كان الحال قبل عقدين، على إغراق الأسواق الأوروبية بالمنتجات الرخيصة من المنسوجات والمواد الخام، وإنما أصبحت تشمل السيارات الكهربائية والسيارات الهجينة، إلى جانب دخولها في الصناعات الكيميائية المتقدمة والصناعات الخضراء.
ولفت بكور إلى أن اعتماد أوروبا على الصين يمتد إلى العديد من المواد والموارد، موضحًا أن ما بين 80% و90% من بعض المواد المستوردة يأتي من الصين، كما أن نحو 80% من بعض الموارد الأولية تعتمد فيها أوروبا على الواردات الصينية.
وأشار إلى أن بعض المواد الحساسة المستخدمة في صناعة المغناطيسات عالية الجودة، إلى جانب المواد المتقدمة الخاصة بالطيران والتكنولوجيا والرقائق، تصل نسبة الواردات الصينية منها إلى نحو 90%، وفق تصريحاته.
وأكد أن هذه الموارد تمثل إحدى أوراق القوة التي تمتلكها الصين، مشيرًا إلى وجود سابقة في عام 2014 تتعلق بحكم ضد قرارات صينية مرتبطة بالمعادن الأرضية النادرة، قبل أن ينتقل في حديثه إلى كيفية تعامل الصين مع هذا الملف، لينتهي التفريغ عند هذه النقطة.