النشاط الرئاسي في أسبوع.. المشاركة في قمة «بريكس» واستقبال ولي العهد السعودي والرئيس الفلسطيني
شهد نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي الأسبوع الماضي مشاركته في قمة «بريكس» بالعاصمة الهندية نيودلهي، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات والمباحثات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين ورؤساء كبرى الشركات، بحث خلالها سبل تعزيز العلاقات المصرية مع شركاء دوليين، ودفع التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مناقشة أبرز الأزمات والقضايا الإقليمية والدولية.
وبعد عودته إلى مصر، استقبل الرئيسُ وليَّ العهد السعودي، والرئيسَ الفلسطيني محمود عباس، في زيارتين منفصلتين.
لقاء مع عدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الهندية
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي، في العاصمة الهندية نيودلهي، بعدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الهندية، وذلك على هامش مشاركة سيادته في أعمال قمة دول البريكس.
وجاء اللقاء في ضوء حجم أعمال هذه الشركات وخططها الطموحة للتوسع الاستثماري في مصر، بما يعكس ما تتمتع به السوق المصرية من فرص واعدة وإمكانات جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر.
المشاركة في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس
شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي، في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي كان في استقبال السيد الرئيس بمركز «بهارات ماندابام» للمؤتمرات، مقر انعقاد القمة، حيث التُقطت صورة تذكارية جمعت الزعيمين.
وأعقب ذلك مشاركة السيد الرئيس في الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء، والتي جاءت بعنوان «الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف». وقد شهدت الجلسة اعتماد «إعلان نيودلهي الصادر عن قادة تجمع البريكس» كوثيقة ختامية للقمة، إلى جانب إطلاق طابع بريد تذكاري بمناسبة مرور عشرين عاماً على طرح فكرة تأسيس التجمع.
وأوضح المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس ألقى كلمة مصر خلال الجلسة المغلقة، حيث أكد فيها أن تجمع البريكس أهمية خاصة، باعتباره إطارا يجمع دولا رئيسية فى الجنوب العالمى، قادرا على الاضطلاع بدور أكبر، فى تعزيز التعاون (جنوب – جنوب)، لمواجهة التحديات الراهنة.
وشدد على أن التطورات الراهنة فى الشرق الأوسط، وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمى، وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، تؤكد على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية.
لقاء مع رئيس جمهورية جنوب أفريقيا
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي، بالرئيس سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، وذلك على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وجنوب أفريقيا، حيث أشاد السيد الرئيس بما تشهده العلاقات من تطور مستمر، معرباً عن التطلع للارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. ونوّه سيادته بأهمية العمل الجاري لترفيع اللجنة المشتركة إلى مستوى اللجنة العليا، لتصبح إطاراً تنظيمياً جامعاً لتطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز التجارة والاستثمارات المشتركة، بما يتناسب مع قدرات البلدين ودورهما الرائد على المستويين الأفريقي والدولي.
كما أكد السيد الرئيس اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع جنوب أفريقيا في مشروعات الربط القاري وإنشاء ممرات تجارية أكثر كفاءة بين شمال وجنوب القارة، بما يسهم في دعم التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية وتحقيق مصالح شعوبها الشقيقة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيسين شددا على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وأكدا أن مصر وجنوب أفريقيا تضطلعان بمسؤولية خاصة في تعزيز العمل الأفريقي المشترك وتوحيد المواقف الأفريقية في المحافل الدولية. كما تطرق اللقاء إلى الأزمات والنزاعات الجارية بالقارة الأفريقية، حيث أكد السيد الرئيس حرص مصر على دعم استقرار وسيادة كافة الدول الأفريقية، وفي مقدمتها السودان الشقيق، مشدداً على أن أمن السودان وسيادته واستقراره ووحدته يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.
كما تناولت المباحثات مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية، وأن إقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية هو الضمان لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بقضية المياه، شدد الجانبان على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والعمل على ضمان حقوق الدول بما يحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
لقاء مع سكرتير عام الأمم المتحدة
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي، بالسيد أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، وذلك على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس جدد تقدير مصر للجهود الكبيرة التي بذلها السيد جوتيريش خلال فترة توليه منصب السكرتير العام للأمم المتحدة، في ظل تحديات جسيمة وبيئة دولية بالغة التعقيد، مؤكداً أن السيد جوتيريش سيترك إرثاً مقدراً عند مغادرته منصبه.
كما شدد السيد الرئيس على حرص مصر على تعزيز التعاون القائم مع الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة، ودعمها لجهود إصلاح منظومة العمل الأممي، وفي مقدمتها مبادرة السكرتير العام بشأن ترشيد الإنفاق ومراجعة الولايات وتعزيز التنسيق والتكامل بين أعمال الهيئات الأممية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز ملكية الدول الأعضاء لمسار المفاوضات في إطار هذه المبادرة.
وأضاف السفير محمد الشناوي أن السكرتير العام أعرب عن شكره للسيد الرئيس على الدعم المصري الذي حظي به خلال ولايتيه منذ عام ٢٠١٧، مشيداً بالدور الرائد الذي تضطلع به مصر، بقيادة السيد الرئيس، في تعزيز قيم الحوار والسلام والتعايش، ودعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، فضلاً عن جهودها الإنسانية والتعاون المثمر مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
كما أوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول تطورات عدد من القضايا الإقليمية الراهنة، حيث أكد السيد الرئيس أن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يستوجب التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، بما يضمن السلام الدائم والاستقرار الإقليمي. واستعرض السيد الرئيس جهود مصر، بالتنسيق مع الوسطاء، لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية واللازمة إلى سكان القطاع.
وفي ذات السياق، تم التطرق إلى الأزمة السودانية، حيث شدد السيد الرئيس على أن المساس بأمن ووحدة وسيادة السودان الشقيق يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.
عشاء عمل
شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي، في العاصمة الهندية نيودلهي، في عشاء العمل الذي أقامه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ترحيبًا بالسادة الرؤساء ورؤساء حكومات الدول الأعضاء والشركاء في تجمع البريكس، وذلك على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة للتجمع.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن عشاء العمل شهد حضورًا واسعًا من قادة الدول والحكومات ورؤساء الوفود، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، وقد تخللته مناقشات بنّاءة حول سبل تعزيز الشراكة وآفاق التعاون بين دول البريكس والدول الشريكة، سواء على مستوى التشاور السياسي وآليات التعامل مع الأزمات الدولية الراهنة، أو على الصعيد الاقتصادي والتنموي، في ظل التحديات التي تواجه دول الجنوب العالمي والاقتصاديات الناشئة والنامية.
لقاء مع الرئيس الإندونيسي
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي، بالرئيس برابوو سوبيانتو، رئيس جمهورية إندونيسيا، وذلك على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول مجمل العلاقات المصرية الإندونيسية، خاصة عقب توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في أبريل ٢٠٢٥.
وأضاف السفير محمد الشناوي أن اللقاء شهد تبادلًا للرؤى بشأن مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية، حيث تم التأكيد على أهمية تغليب المسار الدبلوماسي للتوصل إلى حل سلمي، كما تم التأكيد على ضرورة الالتزام والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيسان على كونها القضية المركزية في المنطقة، وعلى ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة لها تقوم على حل الدولتين وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وشددا على رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وأكدا على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، ووقف الممارسات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
المشاركة في الجلسة المفتوحة لقادة البريكس
شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد الماضي في العاصمة الهندية نيودلهي، في الجلسة المفتوحة وغداء العمل لقادة الدول الأعضاء والدول الشريكة في تجمع البريكس، والتي انعقدت تحت عنوان "الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل".
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس ألقى كلمة مصر خلال الجلسة، حيث أكد أن التحولات المتسارعة والتحديات التى يشهدها الاقتصاد العالمى، تؤكد أهمية بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، من خلال تنويع مصادر النمو، وتعزيز سلاسل الإمداد، والاستثمار فى الإنسان والتكنولوجيا، وتوسيع آفاق التعاون بين دول الجنوب.
وأوضح أن من هذا المنطلق؛ تولى مصر أهمية لتعزيز التعاون فى مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعى، ونقل التكنولوجيا وتوطينها بما يمكن معه استفادة دولنا بشكل أكبر، من التحولات التكنولوجية، وتعزيز دور الشباب فى اقتصاد المستقبل.
وأضاف أن الاستدامة تكتسب أهمية خاصة، فى ظل التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والغذاء، والمياه وتغير المناخ، موضحًا أن من هذا المنطلق؛ تؤمن مصر بأهمية توسيع التعاون، فى مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، وتطوير كفاءة استخدام الموارد، وتيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل والتكنولوجيا، اللازمين للتحول نحو اقتصادات أكثر استدامة، مع مراعاة اختلاف الظروف والأولويات الوطنية.
وفى هذا الإطار؛ أشار الرئيس إلى استضافت مصر هذا العام، مؤتمر ومعرض مصر الدولى للطاقة "إيجيبس 2026"، الذى وفر منصة مهمة، لتعزيز الشراكات والاستثمارات، وتبادل الخبرات فى مجالات الطاقة والابتكار والتكنولوجيات ذات الصلة.
وشدد على أن مصر؛ تولي أهمية خاصة لاستدامة البنية التحتية وشبكات النقل واللوجستيات وقد شهدت مصر خلال السنوات الماضية، توسعا كبيرا فى تطوير الموانئ ومحاور الربط وشبكات النقل، بما يعزز كفاءة حركة التجارة، ويدعم التحول الأخضر فى النقل البحرى، ويقوى الترابط الإقليمى. وتابع: تأتى قناة السويس فى قلب هذه المنظومة، باعتبارها أحد أهم الممرات لحركة التجارة الدولية بما يضع على عاتق مصر؛ دورا فى دعم استقرار سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة واستدامة حركة التجارة العالمية.
لقاء مع الرئيس الإيراني
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي،الأحد الماضي، بالعاصمة الهندية نيودلهي، بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذلك على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس شدّد خلال اللقاء على موقف مصر الثابت والراسخ في دعم جهود استعادة الاستقرار في المنطقة، مؤكداً تطلع مصر إلى قيام ايران بكافة الجهود الممكنة لوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة ومستدامة للأزمة، بما يكفل صون سيادة دول المنطقة وحماية مقدرات شعوبها.
كما شدد السيد الرئيس على حتمية وقف أي اعتداءات على الدول العربية، حفاظاً على مبادئ حسن الجوار وتعزيزا للروابط التاريخية والثقافية التي تجمع شعوب المنطقة.
لقاء مع الرئيس الهندي
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد الماضي، بناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند، وذلك على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس المنعقدة بالعاصمة نيودلهي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن رئيس الوزراء الهندي رحّب بالسيد الرئيس وبمشاركة مصر الفاعلة في القمة، فيما أشاد السيد الرئيس بالرئاسة الناجحة للهند للتجمع خلال العام الجاري، وبجهودها في تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، بما يخدم مصالح دول الجنوب العالمي ويدعم العمل الدولي متعدد الأطراف.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن المباحثات تناولت سبل تطوير العلاقات المصرية الهندية والبناء على ما تشهده من زخم متنامٍ منذ الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام ٢٠٢٣، حيث أكد السيد الرئيس أهمية مواصلة اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز هذه الشراكة، بما في ذلك رفع حجم التبادل التجاري إلى ١٢ مليار دولار، وزيادة الاستثمارات الهندية في مصر، خاصة في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات. كما أشار السيد الرئيس إلى المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي، وطاقاتها البشرية المؤهلة، وشبكة واسعة من اتفاقات التجارة الحرة، فضلًا عن الحوافز التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وغيرها من المناطق الصناعية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن رئيس الوزراء الهندي أكد حرص بلاده على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مشيدًا بالدور المحوري لمصر في محيطها الإقليمي، وبما تمتلكه من إمكانات اقتصادية وبشرية كبيرة. كما شدد على تشجيع حكومته للشركات الهندية على زيادة استثماراتها في مصر واستكشاف الفرص المتاحة، وعلى أهمية تعظيم دور مجتمعَي الأعمال في البلدين وتوثيق الروابط بينهما، بما يدعم المشروعات المشتركة ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
وفي هذا السياق، تم بحث فرص التعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصناعات الدوائية، وتكنولوجيا المعلومات، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.
كما شهد اللقاء تبادلًا للرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكد السيد الرئيس ثوابت الموقف المصري بضرورة تسوية الأزمات بالوسائل السلمية والتفاوض وتغليب الحلول الدبلوماسية واحترام القانون الدولي وسيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها ووقف التصعيد واستخدام القوة.
استقبال ولي العهد السعودي
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء الماضي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، وذلك في إطار زيارة العمل التي يقوم بها سموه إلى مصر.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال تضمنت التقاط صورة تذكارية بمناسبة الزيارة، أعقبها لقاء ثنائي مغلق بين السيد الرئيس وسمو ولي العهد، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلتها مأدبة غداء أقامها السيد الرئيس تكريمًا لضيف مصر الكريم والوفد المرافق له.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس رحّب بزيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، مشيدًا بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين، كما نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، متقدمًا بالتهنئة لجلالته ولسمو ولي العهد وللشعب السعودي الشقيق بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السعودي في الثالث والعشرين من سبتمبر الجاري. ومن جانبه، أعرب سمو ولي العهد عن تقديره لتهنئة السيد الرئيس، ولحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ناقلًا تحيات خادم الحرمين الشريفين إلى سيادته، ومشددًا على رسوخ الروابط الأخوية بين البلدين، ومعبرًا عن سعادته بزيارة مصر ولقاء السيد الرئيس، ومثمنًا ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور مستمر، والحرص المتبادل على مواصلة التنسيق والتعاون المشترك واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد توافقًا بين السيد الرئيس وسمو ولي العهد على أن العلاقات بين مصر والمملكة لا تقبل الا أن تكون مثلى في الإطار العربي، وأن أمن السعودية ودول الخليج هو جزء من الأمن القومي المصري، مع تحفظ ورفض وادانه مصر الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وأن الظروف الحالية تقتضي المزيد من التضامن والتنسيق بين البلدين، وأن مصلحة واهداف البلدين واحدة ويوجد بينهما تفاهم مطلق، وأن زيارة سمو ولي العهد تؤكد على التضامن والأخوة الكاملة بين مصر والمملكة وكل دول الخليج.
وفي ذات الإطار، اتفق الزعيمان على ضرورة تكثيف العمل بهدف وضع وتنفيذ إجراءات عملية لتطوير التعاون الثنائي، وإزالة أي عقبات قد تعوق زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، بما يرتقي بالعلاقات إلى مستوى يتناسب مع الأواصر التاريخية والجوار الاستراتيجي بين مصر والمملكة العربية السعودية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، حيث جدد السيد الرئيس موقف مصر الثابت في دعم المملكة العربية السعودية وكافة الدول العربية في مواجهة الظروف الإقليمية الراهنة. وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق والتواصل فيما بين البلدين، كما أكد سمو ولي العهد تقديره لمواقف مصر، تحت قيادة السيد الرئيس، في دعم جهود الاستقرار والسلام الإقليميين، مثمنًا التضامن والمساندة المصرية للمملكة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الأخيرة. كما تم التأكيد على الموقف المصري السعودي الحريص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وفي البحر الأحمر، حيث شدد السيد الرئيس على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها، وللتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.
وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تأكيدًا على تطابق المواقف المصرية السعودية إزاء القضية الفلسطينية، وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لها تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية، كما تم التشديد على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي للسلام وقرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣، مع ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع بكميات كافية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
كما تم التأكيد على استمرار دعم مصر والسعودية لأمن واستقرار السودان الشقيق، ووجوب حصرية مؤسساته الوطنية، ورفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأي مليشيات أو كيانات موازية غير شرعية، والتشديد على أن أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطرًا على الأمن الجماعي لمصر والسعودية وكافة دول المنطقة.
واختتم المتحدث الرسمي بالإشارة إلى أن اللقاء شهد أيضًا تأكيدًا على المواقف المصرية السعودية المشتركة إزاء دعم سيادة واستقرار كافة الدول العربية، حيث توافق السيد الرئيس وسمو ولي العهد على استمرار التشاور والتنسيق المباشر خلال الفترة المقبلة حول مختلف الموضوعات الثنائية والتطورات الإقليمية.
استقبال الرئيس الفلسطيني
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء الماضي، الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحّب بالرئيس الفلسطيني، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في المنطقة إلى حين تسويتها بشكل عادل وشامل، مشيراً إلى ما تبذله مصر من جهود مضنية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، والعمل على تحقيق التسوية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، بما يضمن حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في الشرق الأوسط.
ومن جانبه، أعرب الرئيس محمود عباس عن سعادته بزيارة مصر ولقاء السيد الرئيس، مثمناً الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر في دعم القضية الفلسطينية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس شدد على موقف مصر الرافض لكافة أشكال التصعيد والانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، مؤكداً مواصلة مصر جهودها، بالتنسيق مع الوسطاء، لتنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر ٢٠٢٥، وضرورة التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، بما يشمل وقف التصعيد، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتهيئة الأجواء لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وفي هذا السياق، جدد السيد الرئيس موقف مصر الراسخ الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني أو محاولة تصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً دعم مصر للسلطة الوطنية الفلسطينية ولجهود تحقيق التوافق بين مختلف القوى الفلسطينية بما يعزز مصالح الشعب الشقيق.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس الفلسطيني أطلع السيد الرئيس على آخر التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، بما في ذلك الأوضاع المأساوية في الضفة الغربية نتيجة سياسات الاحتلال الاسرائيلي، مؤكداً تقديره للدور التاريخي والثابت الذي تضطلع به مصر في دعم القضية الفلسطينية وتحقيق التسوية الدائمة والعادلة لها. كما أعرب عن تثمين الشعب الفلسطيني للجهود المصرية في هذا الإطار، مؤكداً أهمية مواصلة التشاور بين البلدين بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والتطورات الإقليمية، وهو ما رحّب به السيد الرئيس، حيث تم الاتفاق على تكثيف آليات التنسيق السياسي خلال المرحلة المقبلة على كافة المستويات.
التعزية في وفاة زوج الرئيسة التنزانية
أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء الماضي، اتصالاً هاتفياً مع فخامة الرئيسة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس استهل الاتصال بالإعراب عن خالص التعازي وصادق المواساة في وفاة السيد حافظ أمير حسن، زوج الرئيسة التنزانية، مؤكداً تضامن مصر قيادةً وشعباً مع فخامتها في هذا المصاب الأليم، داعياً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته والشعب التنزاني الشقيق الصبر والسلوان.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس أكد خلال الاتصال على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وتنزانيا، مشيداً بما شهدته هذه العلاقات من تطور ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، لاسيما عقب زيارة سيادته الأخيرة إلى دار السلام، ومشاركة رئيس مجلس الوزراء في افتتاح مشروع سد “جوليوس نيريري”، الذي أصبح رمزاً للتعاون المصري–التنزاني على الساحة الأفريقية. كما جدّد سيادته التأكيد على دعم مصر المستمر لمسيرة التنمية في تنزانيا، وأهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل، ومن ضمنها ملف المياه.
وأضاف المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أعرب عن تطلع مصر لمشاركة تنزانيا في قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية الثامنة لمنتصف العام، المقرر عقدها في مصر خلال شهر أكتوبر ٢٠٢٦، وكذلك في منتدى الأعمال المزمع تنظيمه على هامش القمة، بما يعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين الشقيقين.
حضور حفل تخرج الدورة رقم (٦) للجهات والهيئات القضائية
شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس الماضي، حفل تخرج الدورة رقم (٦) للجهات والهيئات القضائية (وزارة العدل)، من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه كان في استقبال السيد الرئيس لدى وصوله إلى مقر الأكاديمية العسكرية كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل، واللواء أركان حرب محمد صلاح التركي مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن برنامج الاحتفال تضمن تلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها عرض فيلم تسجيلي بعنوان "البداية"، ثم كلمة ألقاها اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، أعقبها عرض فيلم تسجيلي عن الدورات التدريبية التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية في التخصصات المختلفة وعن الموقف التدريبي الخاص بالدورة رقم (٦) للجهات والهيئات القضائية، تلاه إعلان السيد مساعد مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للشؤون التعليمية نتيجة الدورة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن برنامج الاحتفال شمل أيضاً إلقاء أقدم الدارسين بالدورة لكلمة بهذه المناسبة، عقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلي بعنوان "جسر العدل"، ثم ألقى المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل كلمة بمناسبة تخريج الدورة رقم (٦) للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية.
وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس وجه، في هذه المناسبة، مداخلة رحب في مستهلها بخريجي الدورة، موجهاً لهم الشكر والتهنئة، مشيراً إلى حرص سيادته على التواجد في هذه المناسبة اليوم التي تشهد تخرج ١٣٥٠ خريجًا. وأضاف السيد الرئيس أنه قد سبق لسيادته التحدث خلال اللقاءات السابقة في الأكاديمية مع المتدربين والدارسين في التخصصات المختلفة، موضحاً سيادته أنه من الهام في هذه المناسبة التي تشهد تخريج متدربين من الهيئات القضائية التحدث عن الفكرة والهدف وراء تقديم الدورات بالأكاديمية، والمجهود الذي بذل في هذا الصدد طوال الفترة الماضية، حيث أوضح السيد الرئيس أن الأكاديمية تعتبر معبراً لتولي الوظائف في الدولة المصرية، وأن هذا الأمر كان من الطبيعي في البداية أن يكون مستغرباً وغير واضح، وأن هذا وضع طبيعي لأي فكرة جديدة، إلا أن التأثير المتوقع لهذه الفكرة سيتم الشعور به بعد سنوات. وأكد السيد الرئيس أنه حينما طرح قيام الأكاديمية بهذا الدور وأن تكون معبراً لكل مؤسسات الدولة، سواء للقضاء أو لوزارة الخارجية أو هيئة الرقابة الإدارية أو غيرهم من مؤسسات الدولة، فإن الهدف كان هو تطبيق وتنفيذ معايير واحدة على الجميع، موضحاً أنه تم وضع معايير تفصيلية لاختيار الشباب أو الشابات في كل وزارة وفقاً لمتطلباتها، وأن الهدف كان إيجاد كيان جديد يطبق معايير صادقة لا تجامل ولا تحابي أحدًا، وأن هذا النظام الجديد لو لم يستمر سوف يترتب عليه خلل، مؤكداً سيادته ضرورة الحفاظ على هذه المعايير والأوزان النسبية لتلك المعايير لأن المعايير والأوزان النسبية لها التي وضعتها الدولة في فترات سابقة تم إهدارها واستباحتها، ولم تعد موضوعية.
وأكد السيد الرئيس أنَّنا إذا أردنا إجراء إصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة فلابد من وجود مسار جاد، وأن عامل الوقت لتنفيذه يعتبر أمراً حاسماً، وأن هذا الإصلاح، خاصة في الدول التي يوجد فيها ملايين من المواطنين، سوف يستغرق وقتاً، وأنه ينبغي على الجميع إدراك ذلك، مشيراً سيادته إلى أن الهدف ليس عسكرة الدولة، وأنه يتعين على الجميع التنبه إلى أن ما حدث في الفترة من ٢٠١١ - ٢٠١٣ لم ينته، وأن خطته لم تتوقف، وأن الإلحاح لإسقاط الدولة ما زال موجودًا، مؤكداً على ضرورة أن يكون الشعب والأسر واعين ومنتبهين لذلك، وأن المسؤولية في هذا الصدد تقع على الجميع، وليس فقط على المسؤولين والمفكرين والاعلاميين.
وأضاف السيد الرئيس أن الهدف من دورات الأكاديمية كذلك هو إعطاء فرصة لمؤسسات الدولة لأن تتعايش مع بعضها البعض، وأن يرى المتدربون مسارات متعددة، مؤكداً سيادته أن فترات التدريب سوف يترتب عليها بالقطع استفادة ومزيد من التماسك وفهم لأواصر الدولة بشكل أعمق.
وأشار السيد الرئيس إلى أنه في عام ٢٠١١، شهدت مصر ممارسات خطيرة للغاية، وواجهت مشكلات كبيرة، إلا أن الله سبحانه وتعالى أراد أن تنجو مصر دون غيرها، منوهاً سيادته إلى أن ما حدث مع دول أخرى كان مرتباً ومخططاً، وأن مصر قد نجت بفضل من الله، وأن هذا يلقي مسؤولية علينا، خاصة وأن موارد مصر لا تسمح بمواجهة تحديات ممتدة.
وأكد السيد الرئيس أن هناك دوراً ومسؤولية علينا للحفاظ على الدولة المصرية وليس شخص الرئيس أو الحكومة، موضحاً سيادته أنه يخطئ من يتصور أن المسألة هي الحفاظ على الرئيس، لأن هذا يفرغ الأمر من مضمونه، منوهاً سيادته إلى أن من ضمن أهداف الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية تحصين الشباب ضد فكرة تخريب مصر على نحو ما كان مدبراً لمصر في عامي ٢٠١١ و٢٠١٢.
وأكد السيد الرئيس ضرورة اهتمام مؤسسات الدولة بالخريجين الذين حصلوا على دورات الأكاديمية العسكرية المصرية ومتابعتهم لضمان اكتمال تنفيذ الفكرة، ولضمان عدم تكرار محاولات هدم الدولة.
وأضاف السيد الرئيس أن دورات الأكاديمية العسكرية المصرية توفر جرعة ضخمة من المعرفة تضعها كل جهة للمتدربين التابعين لها، وأن هناك جرعة أخرى تعليمية موحدة نسبتها نحو ٢٠٪ تُقدَّم من الأكاديمية والمتخصصين لجميع المتدربين والدارسين، مؤكداً سيادته أن كل تلك الجهود تصب في مسألة بناء الإنسان، وأنها مهمة سامية لإعداد إنسان كفء ومؤهل ويتمتع بشخصية متوازنة وبقيم طيبة يساهم في بناء الدولة، معاوداً سيادته التأكيد على أن هذه مسؤولية تقع على الجميع.
وأشار السيد الرئيس إلى أنه يتعين حمد الله سبحانه وتعالى على ما أنعم الله به مصر من أفضال، وأنه يتعين على المصريين الانتباه لبلدهم والحفاظ عليها، لأن أي ضرر سوف يصيبها سوف يحيق بنا جميعاً، مشيراً سيادته إلى أن البرامج التي تقدمها الأكاديمية شارك في وضعها علماء النفس والاجتماع، وأن تقبل فكرة انخراط الأكاديمية العسكرية المصرية في تدريب الكوادر استغرق وقتاً حتى تم تقبله وحتى تم ترسيخ هذه المعايير التي لا تقبل المجاملة أو المحاباة، مشدداً سيادته على ضرورة احترام النظام الذي يتم تطبيقه، وأنه لابد من إعداد الشباب علمياً ومهنياً والحفاظ على صحتهم ومواصلة توعية الشباب والموظفين، محذراً سيادته من الاستعلاء سواء بالمناصب أو الوظائف أو بالتدين أو بالشعور بالاستقامة أو بكافة صور الاستعلاء.
وأثنى السيد الرئيس على كلمة قدامى الدارسين بالدورة، وكذا بعدد من حصلوا على تقدير امتياز بالدورة، موجهاً سيادته بالنظر في اختيار عدد منهم للحصول على زمالة كلية الدفاع الوطني بالأكاديمية العسكرية المصرية.
واختتم السيد الرئيس مداخلة سيادته بمعاودة تهنئة الخريجين متمنياً لهم كل التوفيق، وداعياً إياهم إلى أن ينقلوا فهمهم لأسرهم وأصدقائهم، مشيراً في هذا الصدد إلى أهمية حسن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، وإلى ضرورة قيام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأجهزة الدولة المعنية باتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية الأطفال دون سن ١٥ عاماً من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، داعياً الله سبحانه وتعالى بأن يجعل شباب مصر سبباً لكل الخير والسلام لمصر.