رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


«الذكاء الاصطناعي بين العقل البشري والإبداع الوهمي».. ليلة تثقيفية بثقافة السويس

19-9-2026 | 10:50


جانب من الندوة

تنظم الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ضمن الأنشطة الثقافية والفنية بإقليم القناة وسيناء الثقافي برئاسة احمد يسرى، بفرع ثقافة السويس برئاسة. هويدا طلعت عطوة.حيث اقامت ثقافة السويس ليلة تثقيفية توعوية بعنوان "الذكاء الأصطناعى بين العقل البشرى والأبداع الوهمى" حاضرها. خبير التنمية البشرية دكتور. أحمد عبد الكريم، وأدارها الشاعر. عزت المتبولى، وذلك بمركز شباب المدينة بالسويس.

وتحدث أحمد عبد الكريم ذاكراً أن الذكاء الاصطناعي ليس سحراً، وليس كائناً يفكر مثلنا إنما هو برنامج حاسوبى، أستلهم كمية ضخمة جداً من المعلومات، فأصبح يتعرَّف على الأنماط ويتوقع ما سيأتي عندما تكتب له عبارة مثل أنا حزين الأن، فإنه يكمل الجملة لا لأنه يشعر بك، بل لأنه رأى ملايين الجمل التي تبدأ بهذه الطريقة أى أنه لا يفهم  بل يتوقع وهذا هو الفرق الجوهرى، ولذلك لكى نفهم الفرق بين العقل البشري والآلة، تخيل لو أن أبنك مريض هل ستأخذه إلى طبيب أم إلى الذكاء الأصطناعي،  بالتأكيد الطبيب لماذا لأن الطبيب لا يشخص فحسب بل يهدئ ويطمئن ولكن الآلة قد تكون أدق فى التشخيص، لكنها لن تمسك يد أبنك وتقول له لا تخف لذلك نجد الفرق ليس في المعلومة الفرق في العلاقة عندما الإنسان يشعر ويتعب، ويستخدم حدسه، ويتعلَّم من التجربة، ويتحمَّل المسؤولية، ويسامح ويحب، أما الآلة فهل تفعل ذلك، طبعا لأ، لأن الآلة تفعل شيئاً واحداً فقط هى أن تعالج البيانات.

كما أشار عبد الكريم إلى أن بعد كل هذا وماذا عن الإبداع، مؤكدا إلى  أن الإبداع الحقيقي هو ليس مجرد شيء جديد بل هو شيء جديد ومعناه من داخلك، وذلك عندما يرسم فنان لوحة عن الفقد، فهو لا يرسم لأنه رأى صوراً عن الفقد، بل يرسم كأنه عاش الفقد وأحس به وتألم منه، كما تحدث عن ماذا تفعل الآلة، تأخذ ملايين الصور عن الفقد وتحلل الأنماط، وتنتج لنا صورة جديدة تبدو حزينة لكن ما بداخلها، لا شيء فهى فارغة، وهذا ما نسميه الإبداع الوهمي، مثل البلاستيك الذي يشبه الورد لكنه ليس ورداً ، ومن هنا تأتي النقطة الأهم وهى كيف يمكن التعود على أستخدام الذكاء الأصطناعي أن يقتل إبداعك الشخصي ولك أن تتخيل أن الإبداع مثل العضلة إذا أستخدمتها تقوى وإذا تركتها لغيرك يحمل عنك، تضعف ففي المرة الأولى تسأل الذكاء الأصطناعي قائلاً ربما يساعدني وفى المرة الثانية تقول إنه أسرع وفي المرة الثالثة تقول لا أعرف كيف أفعل شيئاً بدونه وبهذه الطريقة وبدون أن تشعر، تفقد ثقتك في قدراتك وتتوقف عن الخطأ، لأن الإبداع يحتاج إلى الجهد.

 وأكد أحمد عبد الكريم أن الذي يميزك أنت عن  الأله ؟ ليس شكلك وليس معلوماتك، وليس مهاراتك، لأن مايميزك هو أنك تشعر وتتألم وتحب وتسامح وتخاف وتحلم وتبحث عن معنى، لأن الآلة لا تخاف من الموت، أما أنت فتخاف، الآلة لا تحلم بمستقبل أفضل، أما أنت فتحلم، الآلة لا تسامح من ظلمها، أما أنت فتسامح، وهذا ليس ضعفاً، بل قوة،  لذلك نجد فى النهاية أن الذكاء الأصطناعي أداة قوية لكنها ليست بديلاً عن العقل البشرى، إذا استخدمتها لتكمل إبداعك فستكبر، وإذا أستخدمتها لتستغنى عن إبداعك فستضيع فكر أولاً قبل أن تسأل وتسمح لنفسك أن تخطئ وأجلس مع الورقة البيضاء ولا تخف ودع الذكاء الأصطناعي وأسمع صوتك، لا أن تلغيه لأن الآلة في النهاية ستبقى آلة ، والإنسان يجب أن يبقى إنساناً ، لأننا جميعا يجب أن نعرف ونعترف أن الذكاء الأصطناعى يقتل الأبداع ، والأبداع هنا ليس الأدب فقط ولكن الأبداع فى جميع المجالات المتنوعة والتى تحتاج إلى أبداع حقيقى يرفع من شأنها ويطور من قدرتها.

تخلل ذلك مداخلات من السادة الحضور، حول ماتم طرحة فى الندوة التى شهدت أطروحات ومداخلات أعطت توهج معرفة حول ما تم طرحة من الدكتور أحمد عبد الكريم والذى نال أستحسان جميع السادة الحضور.