رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


طريقة حديثك عن ماضيك تكشف جوانب خفية في شخصيتك.. علم النفس يوضح

19-9-2026 | 15:25


طريقة حديثك عن ماضيك

فاطمة الحسيني

تحكي بعض النساء عن تجاربهن السابقة باعتبارها مواقف مررن بها واكتسبن منها الخبرة، بينما قد تتعامل أخريات مع الأحداث المؤلمة باعتبارها تجارب تركت أثرا دائما في شخصياتهن، ويرى خبراء علم النفس أن الطريقة التي يروي بها الشخص قصة حياته قد تعكس جوانب من نظرته إلى ذاته، ومدى شعوره بالقدرة على التأثير في حياته، وطبيعة علاقته بالآخرين، وكيفية فهمه للتجارب التي مر بها، وفقا لما نشر على مقوع "Times"

-تشير أبحاث في مجال علم النفس إلى أهمية ما يعرف بالهوية السردية، وهي الطريقة التي ينظم بها الإنسان أحداث حياته ويفسرها ويربط بين ماضيه وحاضره ونظرته إلى مستقبله، وقد تساعد هذه الطريقة في فهم بعض الجوانب المرتبطة بالشخصية والتعامل مع التجارب الصعبة.

-يوضح خبراء علم النفس أن هناك عدة جوانب يمكن ملاحظتها عند الاستماع إلى الطريقة التي يتحدث بها الشخص عن تجاربه السابقة، من بينها مدى شعوره بالقدرة على التحكم في حياته واتخاذ القرارات، والشعور بالانتماء والحب والتواصل مع الآخرين، إلى جانب قدرته على فهم التجربة وتحليل معناها، وما إذا كان يرى نفسه قد نما وتطور بعدها أو يشعر بأنها أدت إلى تدهوره.

-قد يكون من اللافت التركيز على الطريقة التي يصف بها الشخص التغير السلبي الذي حدث له بعد تجربة مؤلمة، فعندما ينظر الإنسان إلى تجربة سابقة باعتبارها سببا في إفساد شخصيته أو دليلا على وجود عيب دائم فيه، فقد يعكس ذلك نظرة أكثر سلبية إلى الذات، مقارنة بمن يرى التجربة صعبة ومؤثرة، لكنه يستطيع في الوقت نفسه إدراك ما تعلمه منها.

-يرتبط الشعور بالقدرة على التأثير في مسار الحياة بجانب مهم من الهوية النفسية، إذ يشير إلى مدى رؤية الشخص لنفسه باعتباره قادرا على اتخاذ القرارات والتعامل مع التحديات وإحداث تغيير في حياته، وتوضح الأبحاث في مجال الهوية السردية أن وجود قدر أكبر من هذا الشعور داخل قصة الحياة يرتبط بصورة أكثر تكيفا مع الذات، بينما قد ترتبط مشاعر العجز أو فقدان السيطرة بصعوبة أكبر في التعامل مع ظروف الحياة.

-لا تتعلق طريقة رواية الماضي بصورة الشخص عن نفسه فقط، بل قد تكشف أيضا عن نظرته إلى علاقاته بالآخرين، فالشعور بالحب والانتماء والتواصل مع الأسرة والأصدقاء يمثل جانبا مهما من الطريقة التي يفهم بها الإنسان حياته وتجربته الشخصية، وقد تظهر الصعوبات عندما تكون قصص الشخص عن علاقاته مليئة بالخذلان أو العزلة أو الشعور بعدم الانتماء، خاصة إذا أصبح هذا النمط حاضرا بصورة متكررة في الطريقة التي يفسر بها تجاربه وعلاقاته.