أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن كلمة “اقرأ” جاءت فعل أمر والفاعل فيها ضمير مستتر تقديره “أنت”، موضحًا أن عدم ذكر المفعول به يحمل رسالة عامة تدعو الإنسان إلى القراءة في كل شيء، قائلاً: “اقرأ أي كتاب يقع في يدك، اقرأ في الفيزياء، في الكيمياء، في الأحياء، في الرياضيات، في اللغات، في الأدب، في التفسير، في الحديث، في السيرة، في التاريخ”.
وأوضح خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم السبت، أن العلم هو الذي يرفع شأن الإنسان، مستشهدًا بقولهم: “العلم يرفع بيوتًا لا عماد لها، والجهل يفني بيوت العز والكرم”، مضيفًا: “رأيت العلم صاحبه كريم ولو ولدته آباء لئام، وليس يزال يرفعه حتى يعظم أمره القوم الكرام”.
وأشار إلى أن فضل العلم عظيم، قائلاً: “فلولا العلم ما سعدت رجال ولا عُرف الحلال ولا الحرام”، لافتًا إلى أن المجالس العلمية لها منزلة كبيرة، وأن اجتماع الناس على التعلم يعد من أعظم القربات، خاصة في ظل ما وفره العلم من وسائل حديثة كالبث والتصوير والتقنيات التي تنقل المعرفة للناس في كل مكان.
وأضاف أن كل ما يحيط بالإنسان اليوم من تطور في وسائل الإعلام والتكنولوجيا هو ثمرة العلم، مؤكدًا أن “العلم هو الذي يبني البيوت، ويبني الأمة، ويبني الشخصية”، مشددًا على أن أول ما نزل من القرآن كان الأمر بالقراءة، وتلاه القسم بالقلم، في إشارة واضحة إلى قيمة العلم كتابة وقراءة.
وتابع أن العلم هو ميراث الأنبياء، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، إنما ورثوا العلم”، موضحًا أن من أخذ بهذا العلم فقد أخذ بحظ وافر، وأن الرزق الحقيقي يتسع بالعلم والتعلم المستمر.
وشدد على أن الإنسان يظل يتعلم من المهد إلى اللحد، مؤكدًا أن من يظن أنه قد أحاط بالعلم فقد جهل، داعيًا إلى التواضع في طلب العلم والاستمرار في تحصيله، لأنه الطريق لمعرفة الله والتمييز بين الحلال والحرام.