من حقيبة المحضر إلى رسالة على الهاتف.. العدالة المصرية تدخل عصر الإعلانات الإلكترونية
لعقود طويلة، ظل «المحضر» أحد العناصر الأساسية في منظومة الإعلان القضائي، حاملًا حقيبته التي تضم الإعلانات والإنذارات القضائية، ومتوجهًا إلى عناوين المتقاضين لإيصال الأوراق الرسمية، في خطوة ترتبط مباشرة بسير العديد من الدعاوى والإجراءات أمام المحاكم. وتقوم طبيعة عمل المحضر على تسليم الإعلانات والإنذارات القضائية إلى المعلَن إليهم، والتعامل مع التحديات الميدانية التي قد تواجه عملية الإعلان، ومنها تغيير العناوين أو تعذر الوصول إلى الأشخاص أو عدم الاستلام.
ومع بدء تطبيق منظومة الإعلانات القضائية عبر الرسائل النصية القصيرة SMS والبريد الإلكتروني، تشهد إجراءات الإعلان القضائي تحولًا نحو الاعتماد على الوسائل الرقمية، بهدف تسريع وصول الإعلانات إلى أطراف الدعاوى والحد من المشكلات المرتبطة بالإعلانات الورقية.
وتتضمن المنظومة الجديدة إنشاء مراكز للإعلانات الهاتفية والإلكترونية بدائرة كل محكمة، بما يسمح باستخدام وسائل الاتصال الحديثة في إخطار أطراف القضايا بالإجراءات والمواعيد القضائية.
ورغم هذا التحول الرقمي، يظل المحضر جزءًا مهمًا من منظومة الإعلان القضائي، خاصة في الحالات التي يتعذر فيها استخدام الوسائل الإلكترونية أو عدم توافر بيانات اتصال صالحة للمعلن إليه.
وبذلك تنتقل إجراءات الإعلان القضائي تدريجيًا من الاعتماد الكامل على الورقة والقلم والحضور الميداني إلى منظومة تجمع بين الإعلان التقليدي والوسائل الرقمية، في إطار تحديث آليات العمل داخل منظومة العدالة.