بلاغ كاذب يقود صاحبه إلى «الكلبشات».. حيلة الإبلاغ عن الجريمة تنتهي بكشف الجاني
في حيلة يظن بعض المتهمين أنها كفيلة بإبعاد الشبهات عنهم، قد يلجأ الجاني إلى التوجه بنفسه إلى قسم الشرطة والإبلاغ عن الجريمة، متقمصًا دور المجني عليه، إلا أن التحريات ومراجعة الأدلة قد تكشف سريعًا حقيقة الواقعة.
وتبدأ الأجهزة الأمنية في مثل هذه البلاغات بفحص رواية المبلّغ، ومراجعة تفاصيل الواقعة، إلى جانب الاستعانة بكاميرات المراقبة والأدلة المتاحة، وهو ما قد يكشف وجود تناقضات في أقواله وتوقيتات الأحداث.
ومن أبرز الوقائع التي تكشف هذه الحيلة، واقعة شهدتها منطقة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، عندما توجه شاب إلى قسم الشرطة وحرر بلاغًا بشأن اختفاء والده المسن في ظروف غامضة.
وبدأت الأجهزة الأمنية في فحص البلاغ والاستماع إلى أقوال الابن، مع مراجعة ملابسات اختفاء والده وكاميرات المراقبة المحيطة بمحل إقامته.
وكشفت أعمال الفحص أن الأب لم يغادر المنزل، الأمر الذي أثار الشبهات حول رواية الابن، وبمواجهته بما توصلت إليه التحريات والأدلة، انهار واعترف بإنهاء حياة والده ودفنه داخل المنزل، على خلفية خلافات مالية، وفقًا لما ورد في تفاصيل الواقعة.
وتكشف الواقعة أن محاولة صناعة رواية وهمية والتقدم ببلاغ للإفلات من الشبهة لا تحول دون فحص أقوال المبلّغ نفسه، إذ تخضع جميع تفاصيل البلاغ للتحريات والأدلة التي تحدد حقيقة ما جرى.