رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


محاضرة بمكتبة الشيخ زايد الثقافية بعنوان «المدرسة التأثيرية والتعرف على سماتها»

20-9-2026 | 09:43


لوحة فنية

نظمت مكتبة الشيخ زايد الثقافية محاضرة فنية بعنوان «المدرسة التأثيرية والتعرف على سماتها»، تناولت خلالها الدكتورة ريهام ماهر، أخصائي الفنون التشكيلية والبصرية، نشأة المدرسة التأثيرية «الانطباعية» وأبرز سماتها الفنية، إلى جانب استعراض نماذج من أعمال روادها.

وأوضحت أن المدرسة التأثيرية ظهرت في فرنسا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وتميزت بالتركيز على الضوء واللون ورسم المشاهد في الهواء الطلق، وكان من أبرز روادها كلود مونيه، وأوغست رينوار، وإدغار ديغا، وكاميل بيسارو، وألفريد سيزلي.

وأشارت إلى أن المدرسة التأثيرية أحدثت تحولًا مهمًا في مسار الفن الحديث، بعدما تجاوزت العديد من القواعد الأكاديمية التقليدية، واهتمت بتسجيل الانطباع اللحظي للطبيعة وما يطرأ عليها من تغيرات ضوئية.

كما استعرضت المحاضرة أبرز سمات المدرسة التأثيرية، ومنها الرسم في الهواء الطلق ونقل المشاهد مباشرة من الطبيعة، والتركيز على الضوء واللون ومحاولة تسجيل تأثيراتهما المتغيرة على الأجسام، إلى جانب استخدام ضربات فرشاة سريعة ولمسات قصيرة ومتقطعة لإظهار الاهتزاز البصري للألوان.

وتناولت المحاضرة كذلك إهمال التفاصيل الدقيقة والتركيز على الانطباع العام بدلًا من محاكاة الشكل الواقعي بصورة حرفية، فضلًا عن اهتمام التأثيريين بتصوير الموضوعات اليومية ومشاهد الحياة العادية، كالحدائق والشوارع والأنشطة اليومية.

وشهدت الفعاليات عرض عدد من النماذج الفنية، من بينها أعمال للفنان الفرنسي كلود مونيه من سلسلة «زنابق الماء»، التي جسّد خلالها جمال الطبيعة والانعكاسات الضوئية على سطح الماء، مستخدمًا ضربات فرشاة سريعة وألوانًا زاهية لتسجيل اللحظة البصرية كما تراها العين.

كما تم عرض إحدى لوحات الفنان الفرنسي إدغار ديغا، الذي اشتهر بتصوير راقصات الباليه في لحظات الاستعداد والبروفات وخلف الكواليس، حيث عُرف باهتمامه بدراسة الحركة البشرية، وتوظيفه للضوء والظلال في إبراز التوازن بين الجهد والجمال.

وأوضحت المحاضرة أن أعمال ديغا، ومن بينها لوحات تناولت البروفات وراقصات الباليه على المسرح، تعكس مزيجًا بين الحس الأكاديمي والأسلوب التأثيري، بما أسهم في تقديم مشاهد تتسم بالحيوية والواقعية.

واختتمت الفعاليات بتنفيذ ورشة تطبيقية للمشاركين، تضمنت إعداد لوحات فنية مستوحاة من أعمال المدرسة التأثيرية باستخدام الألوان المائية، بهدف ترجمة المفاهيم التي تناولتها المحاضرة إلى تطبيقات فنية عملية وتنمية مهارات المشاركين الإبداعية.