يواجه الين الياباني مخاطر مزيد من التقلبات والتراجع خلال الأسبوع المقبل مع دخول الأسواق اليابانية عطلة تمتد ثلاثة أيام وتراجع السيولة، بالتزامن مع خيبة أمل المستثمرين من غياب إشارات أكثر وضوحًا من بنك اليابان بشأن وتيرة رفع أسعار الفائدة مستقبلًا.
وكان الين قد تراجع بما يصل إلى 1.3% أمام الدولار يوم الجمعة الماضي، قبل أن ينهي التعاملات عند 156.88 ين للدولار، منخفضًا بأكثر من 2% خلال الأسبوع، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرج" الإخبارية.
وقد جاء ذلك رغم تصويت عضوين في مجلس إدارة بنك اليابان ضد قرار رفع تكلفة الاقتراض، وتقارير عن إجراء البنك اتصالات مع متعاملين في السوق للتحقق من مستويات الأسعار، وهي خطوة قد تسبق تدخلًا لدعم العملة.
ويرى محللون أن ضعف السيولة خلال العطلات قد يزيد حدة تحركات العملة، كما يمكن أن يضاعف تأثير أي تدخل رسمي. وكانت اليابان قد تدخلت في سوق الصرف خلال فترة عطلة «الأسبوع الذهبي» السابقة بعدما تجاوز الين مستوى 160 للدولار.
وأرسل محافظ بنك اليابان كازو أويدا إشارات متباينة بشأن مسار السياسة النقدية بعد رفع الفائدة الجمعة، إذ أشار إلى تحول في مرحلة صنع السياسة، لكنه قال في الوقت نفسه إنه يصعب تحديد المستوى النهائي للفائدة، ولم يقدم مؤشرات واضحة بشأن سرعة الزيادات المقبلة.
وتُظهر تسعيرات أسواق المبادلات احتمالًا يقل عن 20% لرفع جديد للفائدة خلال اجتماع أكتوبر، بينما تقترب احتمالات الزيادة في اجتماع ديسمبر من 90%.
وكان الين قد استفاد في بداية سبتمبر من توقعات بتشديد أسرع للسياسة النقدية، وتراجع صفقات الاقتراض بالين لتمويل استثمارات أعلى عائدًا، فضلًا عن تكهنات بتحويل صناديق التقاعد اليابانية مزيدًا من الأموال إلى الأصول المحلية. غير أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للفائدة ورسائل بنك اليابان دفعت بعض المحللين إلى التحذير من استمرار ارتفاع الدولار أمام الين.
وسجل الين في يوليو الماضي نحو 164 ينًا للدولار، وهو أضعف مستوى له في أربعة عقود، مما دفع الولايات المتحدة واليابان إلى تنفيذ أول تدخل منسق لشراء الين منذ عام 1998. وأنفقت اليابان مستوى قياسيًا بلغ 15.4 تريليون ين على التدخل في سوق الصرف خلال الشهر المنتهي في 26 أغسطس الماضي.
وفي الوقت نفسه، تحولت صناديق التحوط إلى مراكز إيجابية تجاه الين للمرة الأولى منذ يوليو 2025 خلال الأسبوع المنتهي في 15 سبتمبر، لكن خيبة الأمل من لهجة بنك اليابان الأقل تشددًا قد تعرض تلك الرهانات لضغوط جديدة.