رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


بعد واقعة طفل التوحد.. أضرار نفسية يتركها العنف والصراخ أثناء جلسات التأهيل

20-9-2026 | 14:21


التوحد

فاطمة الحسيني

أثارت واقعة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تعرض طفل يبلغ من العمر 7 أعوام، من ذوي اضطراب طيف التوحد، للاعتداء بالضرب من قبل أخصائية كانت تقدم له جلسات تأهيلية منزلية بمدينة العبور، حالة من الغضب والجدل، خاصة مع أهمية توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد خلال مراحل التأهيل والتدريب.

وفيما يلي نستعرض أهم الأضرار النفسية التي قد يتركها العنف والصراخ أثناء جلسات التأهيل، وفقا لما نشر على موقع " National Autistic Society"

-لا تتوقف مخاطر التعامل بعنف مع الطفل عند الأذى الجسدي فقط، حيث قد يؤدي الصراخ أو استخدام نبرة صوت مرتفعة أو أساليب التخويف إلى زيادة شعوره بالخوف والتوتر، خاصة أن بعض الصغار من ذوي اضطراب طيف التوحد قد تكون لديهم حساسية شديدة تجاه الأصوات والمثيرات المحيطة بهم.

-بعض الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد قد يجدون المدخلات الحسية الزائدة أمرا مربكا، كما قد تكون لديهم صعوبات في التعامل مع الضوضاء أو تفسير نبرة الصوت، ولهذا قد لا يكون الصوت المرتفع مجرد وسيلة لجذب انتباه الطفل، بل يمكن أن يبدو له وكأنه صراخ أو غضب، وهو ما قد يزيد شعوره بالتوتر ويجعل التواصل معه أكثر صعوبة، ولذلك لابد من استخدام نبرة صوت هادئة ومحايدة عند التعامل معهم، خاصة في المواقف التي يكون فيها متوترا أو يحتاج إلى المساعدة.

-قد يدخل الطفل من ذوي اضطراب طيف التوحد في حالة من الانفعال الشديد عندما يشعر بأنه محاصر أو غير قادر على فهم ما يحدث حوله، وقد تظهر هذه الحالة في صورة بكاء أو صراخ أو حركة زائدة أو انسحاب من المكان، ونوبات الانهيار لدى الأطفال المصابين بالتوحد تحدث عندما يشعر بأنه أصبح مثقلا بالمثيرات والمشاعر، وقد يكون من أسبابها التعرض لضوضاء مفاجئة أو زيادة المثيرات الحسية أو صعوبة التواصل، وفي هذه الحالة، يحتاج الطفل إلى الهدوء والمساحة والدعم، وليس إلى مزيد من الصراخ أو الأوامر المتلاحقة، لأن زيادة الضغط قد تجعل تهدئته أكثر صعوبة.

-عندما يتعرض الطفل للألم أو الخوف أثناء وجوده مع شخص يقدم له الرعاية أو التأهيل، قد يرتبط هذا الشعور لديه بالمكان أو الشخص أو النشاط الذي كان يحدث وقت الواقعة، وقد تظهر بعد ذلك تغيرات سلوكية مثل تجنب شخص معين أو رفض الذهاب إلى مكان محدد أو ظهور نوبات غضب أو خوف عند تكرار الموقف.

-يحتاج الطفل إلى الشعور بأنه موجود في مكان آمن حتى يتمكن من التعلم والتفاعل والاستجابة للتدريب، أما استخدام الضرب أو التخويف أو الصراخ المتكرر فقد يجعله أكثر تركيزا على الخوف من الشخص الموجود أمامه بدلا من التركيز على المهارة التي يحاول تعلمها، كما أن الأطفال الذين يجدون صعوبة في التعبير عن مشاعرهم بالكلام قد يعبرون عن الخوف أو الضغط بطرق سلوكية، مثل الانسحاب أو البكاء أو الصراخ أو مقاومة النشاط.

-أساليب التأهيل السلوكي الحديثة لا تعتمد على العقاب أو التعزيز السلبي كوسيلة أساسية لتغيير السلوك، بل تركز على التعليم والدعم والتعزيز الإيجابي، مع احترام حدود الطفل واحتياجاته، واستخدام التعاملات العدوانية أو المسيطرة، أو الاستمرار في الضغط على الطفل رغم ظهور علامات فرط التحفيز، تعد من العلامات التي تستدعي الانتباه عند تقييم أسلوب تقديم جلسات التأهيل.