رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


النفط يتراجع لأدنى مستوى في أكثر من أسبوع وسط آمال بتهدئة حرب إيران

21-9-2026 | 09:14


النفط

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع خلال تعاملات اليوم الاثنين، وسط آمال بأن تفتح اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع الباب أمام مسار دبلوماسي لتهدئة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع ترقب المستثمرين تعافي جزء من صادرات النفط السعودية رغم استمرار هجمات الحوثيين في اليمن.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى أدنى مستوياتها منذ 10 سبتمبر في وقت مبكر من الاثنين، حيث تراجع برنت 2.16 دولار، أو 2.08%، إلى 101.71 دولار للبرميل، بعدما انخفض 0.91% في ختام جلسة الجمعة.

كما هبط خام غرب تكساس الوسيط 2.15 دولار، أو 2.14%، إلى 98.15 دولار للبرميل، بعد تراجعه 1.58% في الجلسة السابقة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن جزءًا من علاوة المخاطر بدأ يختفي من أسعار النفط، بفعل الآمال في إمكانية ظهور مسار دبلوماسي لخفض التصعيد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، لكنه أشار إلى أن مدى تحقق هذه الآمال لا يزال غير واضح.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط دون مستوى 100 دولار للبرميل، وهو مستوى نفسي مهم، بينما أشار وسيط مقره سنغافورة إلى أن بعض المستثمرين ربما نقلوا مراكزهم من عقود أكتوبر إلى عقود نوفمبر، قبل يوم واحد من انتهاء أجل العقود الأولى.

وتبادلت إيران والولايات المتحدة تهديدات جديدة يوم الأحد، وسط استمرار حالة الجمود، في حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي من المتوقع أن يتوجه إلى نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ونقلت مصادر اعلامية عن محسن رضائي، المسؤول الأمني الإيراني، قوله في مقابلة امس الاول السبت إن إيران أبلغت الوسطاء بشروطها للعودة إلى المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.

ورغم الآمال الدبلوماسية، ظلت التوترات في الشرق الأوسط مرتفعة، بعدما قالت جماعة الحوثي المدعومة من إيران إنها استهدفت يوم السبت مواقع «حساسة» في العاصمة السعودية الرياض بصواريخ وطائرات مسيرة، إلى جانب منشأة تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، والتي تعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط.

ووفقًا لثلاثة مصادر إيرانية مطلعة على الأمر، طلبت الصين من إيران المساعدة في كبح جماح الحوثيين، وذلك بعد طلب سعودي من بكين التدخل عقب الهجمات.

ودفعت هجمات الحوثيين على خط أنابيب أرامكو السعودي الشرق-الغرب شركة الطاقة الحكومية إلى زيادة صادراتها عبر مضيق هرمز خلال سبتمبر وأكتوبر، بعدما أوقفت بعض الشحنات عبر ينبع.

وساعد ذلك صادرات السعودية، أكبر منتج في منظمة أوبك، على التعافي إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا منذ بداية سبتمبر، بعدما تراجعت إلى 2.4 مليون برميل يوميًا في أغسطس، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2013 على الأقل، وفق بيانات أولية من شركة تحليلات الشحن «كبلر».

وقال محللو «جيه بي مورجان» في مذكرة بتاريخ 18 سبتمبر إن تدفقات النفط في الشرق الأوسط لا تزال قوية بصورة مفاجئة رغم الاضطرابات التي لحقت بخط أنابيب الشرق-الغرب السعودي.

وأشار المحللون إلى أن إجمالي تدفقات النفط بلغ في المتوسط 17.1 مليون برميل يوميًا خلال الأيام العشرة الماضية، أي أقل بنحو 6.1 مليون برميل يوميًا فقط من متوسط عام 2025.

وأضافوا أن أبرز تحول جاء من جانب السعودية، إذ أظهرت بيانات الأقمار الصناعية أن متوسط تدفقات النفط السعودي عبر مضيق هرمز بلغ 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الأيام الستة الماضية، مقارنة بنحو 700 ألف برميل يوميًا في أغسطس.