"قومي البحوث": 4 أنواع من العدوى بين طلاب المدارس.. ويحدد طرق الوقاية منها
كد الدكتور محمد فايد عبد الحميد الأستاذ المساعد بقسم الفارماكولوجي بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، أهمية اتباع الإجراءات الوقائية البسيطة داخل المدارس للحفاظ على صحة الطلاب والحد من انتقال بعض أنواع العدوى، موضحا أن الوعي بالنظافة الشخصية وعدم مشاركة الأدوات الخاصة يسهمان في توفير بيئة مدرسية صحية وآمنة للأطفال.
وقال فايد إن من أبرز أنواع العدوى التي قد تنتشر بين الطلاب العدوى التنفسية، ومنها نزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من الأمراض التي تنتقل من خلال الاحتكاك والاختلاط بين الطلاب.
وأضاف أن العدوى المعوية تمثل أيضا أحد أنواع العدوى التي قد تظهر في المدارس، وتتمثل أعراضها في الإسهال والقيء وآلام البطن، وقد تنتقل نتيجة تناول الأطعمة أو المياه الملوثة، أو بسبب عدم الاهتمام بنظافة الطفل وأدواته المدرسية.
وأشار إلى إمكانية انتشار الأمراض الطفيلية، ومن بينها الجرب والقمل والديدان الدبوسية، إلى جانب الأمراض الجلدية والفطرية مثل التينيا، والتي يمكن أن تنتقل من خلال الاحتكاك المباشر بين الطلاب، لافتا إلى أن انتشار العدوى لا يرتبط بالميكروب أو حالة الطفل وحدهما، وإنما يتأثر بعدة عوامل من بينها عمر الطفل وحالته الصحية، والطقس والمناخ، والتغذية ونمط النوم، فضلا عن الموقع الجغرافي واختلاف الفصول والمواسم.
وشدد على أن الوقاية من العدوى داخل المدارس تعتمد على مثلث متكامل يضم الطفل والمدرسة وأولياء الأمور، موضحا أن دور الطفل يتمثل في الحفاظ على أدواته الشخصية وعدم مشاركتها مع زملائه، والاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين بشكل جيد.
وأكد أهمية دور المدرسة في توفير بيئة صحية ونظيفة للطلاب، إلى جانب الدور المحوري لأولياء الأمور، خاصة في تحديد الحالات التي تستدعي بقاء الطفل المصاب في المنزل وعدم ذهابه إلى المدرسة، لمنع نقل العدوى إلى زملائه.
وأوضح أن الهدف من التوعية بالعدوى المدرسية ليس تخويف الطلاب أو منعهم من الذهاب إلى المدارس والاختلاط بزملائهم، وإنما تعزيز السلوكيات الوقائية التي تساعد على توفير بيئة مدرسية آمنة وصحية، متمنيا للطلاب عاما دراسيا سعيدا.
يأتي ذلك ضمن الحملة التوعوية المتكاملة "عام دراسي آمن" التي أطلقها المركز في إطار حرصه على تعزيز دوره المجتمعي والتوعوي ونشر الثقافة الصحية السليمة بين أفراد المجتمع، وذلك بالتعاون بين إدارة النشر والإعلام بالمركز، ومعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية برئاسة الدكتورة عبير نور الدين، ومعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية برئاسة الدكتورة منال رمضان، ولجنة مكافحة العدوى بالمركز تحت إشراف الدكتورة عايدة عبدالمحسن، بالتزامن مع الاستعداد لبدء العام الدراسي الجديد.
وتتضمن الحملة سلسلة من المقالات والفيديوهات التوعوية، إلى جانب برامج وفقرات إذاعية وتليفزيونية، تتناول مجموعة من الموضوعات الصحية المرتبطة بالطلاب والبيئة المدرسية، بمشاركة نخبة من أساتذة وباحثي المركز المتخصصين، بهدف تقديم المعلومات العلمية الموثوقة للجمهور بصورة مبسطة وشيقة.