رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تعطل مشروعات مراكز بيانات جديدة في الولايات المتحدة بقيمة 68 مليار دولار

21-9-2026 | 15:31


الولايات المتحدة

تتزايد المعارضة المحلية لمشروعات مراكز البيانات في الولايات المتحدة، مع تصاعد المخاوف المرتبطة باستهلاك الكهرباء والمياه وتأثير هذه المنشآت على المجتمعات المحلية.


ونقلت وكالة بلومبرج عن مجموعة الأبحاث "داتا سنتر ووتش" قولها: إن نحو 45 مشروعا لمراكز البيانات بقيمة إجمالية تبلغ 68 مليار دولار، تعرقلوا أو تأجلوا خلال الفترة من أبريل إلى يونيو من العام الجاري، نتيجة المعارضة المحلية.


وتسعى مجتمعات محلية في أنحاء الولايات المتحدة إلى فرض حظر مؤقت على إنشاء مراكز بيانات جديدة، في بعض الحالات قبل أن يتمكن المطورون من التقدم بطلبات الحصول على التراخيص.. وأفادت المجموعة في تقرير صدر اليوم /الاثنين/ بأن نحو 30 هيئة حكومية أصدرت أو اعتمدت قواعد جديدة تتعلق بمواقع مراكز البيانات واستهلاك الكهرباء والمياه.


وأشارت مجموعة الأبحاث "داتا سنتر ووتش"، إلى وجود 843 مجموعة محلية تعارض مراكز البيانات في 49 ولاية أمريكية، باستثناء هاواي، لافتة إلى أن عدد هذه المجموعات والتوقيعات على العرائض الإلكترونية المناهضة للمشروعات يواصل الارتفاع.


من جانبه، قال كبير المحللين في "داتا سنتر ووتش" ميكيل فيلا، إن مجموعات جديدة مناهضة لمراكز البيانات تظهر بصورة مستمرة، فيما تتسع دائرة المعارضة في عدد متزايد من الولايات والمناطق المحلية.


وتأتي هذه المعارضة في الوقت الذي تتصدر فيه الولايات المتحدة الاستثمارات العالمية في البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي، بينما تواجه شركات التكنولوجيا الكبرى ضغوطا متزايدة بشأن استهلاك مراكز البيانات كميات كبيرة من الكهرباء والمياه.


وتحتاج شركات التكنولوجيا الكبرى، ومن بينها أمازون و ميتا بلاتفورمز و مايكروسوفت و ألفابت، إلى توسيع مراكز البيانات لتعزيز قدراتها الحاسوبية والمنافسة في سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل المنافسة المتزايدة مع الصين.


ووفقا للبيانات، شهد الربع الأول من العام الجاري معارضة 75 مشروعا لمراكز البيانات في الولايات المتحدة، بقيمة إجمالية بلغت نحو 130 مليار دولار.


ويمثل عدد المشروعات التي تعطلت أو تأجلت في الربع الثاني أكثر من نصف إجمالي مشروعات مراكز البيانات الجديدة واسعة النطاق التي بدأت المجموعة تتبعها خلال تلك الفترة.


كما امتدت المعارضة إلى خارج الولايات المتحدة، حيث رصدت المجموعة احتجاجات ضد مشروعات مراكز البيانات في عدد من الدول الأوروبية وأستراليا وجنوب إفريقيا، في مؤشر على تحول هذه المعارضة إلى ظاهرة تتجاوز الحدود الأمريكية.


ومن شأن تصاعد المعارضة وتأخر تنفيذ مشروعات مراكز البيانات أن يزيد تكاليف البنية التحتية الرقمية ويؤثر على خطط شركات التكنولوجيا للتوسع في قدرات الحوسبة، في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على مراكز البيانات مدفوعا بالنمو السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.