رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


رئيس الوزراء اللبناني: ماضون في الإصلاح وبسط سلطة الدولة ونريد المغتربين شريكاً في بناء لبنان الجديد

22-9-2026 | 10:14


رئيس الوزراء اللبناني

دار الهلال

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن الحكومة ماضية في تنفيذ القرارات المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وتثبيت عودة الأهالي إلى الجنوب، بالتوازي مع مسار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار.

وأضاف سلام، في كلمة ألقاها خلال لقاء مع الجالية اللبنانية في القنصلية العامة في نيويورك، أن الآمال التي رافقت تشكيل الحكومة كانت كبيرة، إلا أن الطريق كان أصعب مما كان متوقعاً، والأحداث والتحديات كانت أكبر، متابعاً أن الحكومة «لم تيأس ولم تتراجع»، بل اتخذت قرارات صعبة وبدأت خطة إصلاح جدية، انطلاقاً من قناعة بوجود فرصة حقيقية لتغيير مسار البلد وبناء دولة يستعيد اللبنانيون ثقتهم بها.

وأردف سلام قائلاً إن الحكومة اتخذت «قرارات مهمة ومصيرية» بشأن حصر السلاح بيد الدولة، وهي ماضية في تنفيذها مهما كانت الصعوبات، موضحاً أن الهدف هو أن تكون الدولة وحدها صاحبة السلطة على كامل أراضيها.

ولفت إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وتثبيت عودة الأهالي إلى الجنوب، وإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار، مشدداً على أنه «لا اقتصاد من دون استقرار، ولا استثمار من دون دولة».

وفي الجانب الاقتصادي والمالي، أشار سلام إلى إقرار إصلاحات مالية أساسية، من رفع السرية المصرفية إلى إعادة هيكلة المصارف، ومواصلة مسار الانتظام المالي واستعادة الودائع من خلال مشروع قانون الفجوة المالية، والعمل على التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

كما تطرق سلام إلى قطاع الكهرباء، مشيراً إلى تعيين الهيئة الناظمة بعد أكثر من 20 عاماً، وبدء مسار إصلاح مؤسسة كهرباء لبنان، إلى جانب العمل على مشروعات الغاز والطاقة، موضحاً أن الحكومة بدأت خطة عمل في النقل والبنى التحتية تشمل مرفأ بيروت ومرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس ومطار القليعات والسكك الحديدية والنقل العام.

وأشار سلام إلى بدء تغيير آلية التعيينات في الإدارة بهدف إعادة الكفاءة إلى قلب المؤسسات والدولة.

واستطرد سلام قائلاً إن اللبنانيين المغتربين كانوا «جزءاً أساسياً من صمود لبنان طوال هذه السنوات»، من خلال وقوفهم إلى جانب أهلهم وقراهم ومدارسهم وجامعاتهم وبقائهم مرتبطين بلبنان في أصعب الظروف.

وفي هذا السياق، شدد سلام على أن الدولة اللبنانية مطالَبة بالاعتراف بدور المغتربين وتقديره، مؤكداً أن الحكومة تريد الانتقال إلى مرحلة جديدة في علاقتها مع اللبنانيين في الخارج.

وأوضح أن الحكومة تريد استثمارات المغتربين، لكنها تريد أيضاً خبراتهم وعلاقاتهم وشركاتهم ومعرفتهم والمعايير التي اكتسبوها من نجاحهم حول العالم، لافتاً إلى أن اللبنانيين في نيويورك وواشنطن وباريس ولندن والخليج يجب أن يروا أنفسهم شركاء في مشروع اقتصادي جديد للبنان.

وأشار إلى وجود فرص فعلية في مشروعات الربط والنقل والمرافئ والمطارات والسكك الحديدية والنقل العام والطاقة والكهرباء والاقتصاد الرقمي وإعادة الإعمار، مؤكداً أن موقع لبنان يتيح له أن يعود «نقطة وصل بين المتوسط وعمقه العربي، وبين المنطقة والعالم».

وأضاف سلام أن الحكومة تريد إشراك المغتربين في هذه المشروعات، داعياً إلى الانتقال «من منطق تمويل الصمود إلى الاستثمار في النمو».

وأكد أن مسؤولية الدولة تتمثل في تنفيذ الإصلاحات وتثبيت الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات وخلق بيئة شفافة تحمي المستثمر، مشيراً إلى أن الحكومة تريد «قلب المعادلة»، بحيث يستثمر اللبنانيون في لبنان، فيما يكون واجب الدولة بناء المؤسسات التي تحمي استثماراتهم.

وختم سلام بالتأكيد على أن الطريق ليس قصيراً وأن المشكلات لم تُحل كلها، لكنه شدد على أن الحكومة «لم تيأس ولم تتراجع»، وأنها مستمرة في بناء دولة أقوى وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، ومواصلة الإصلاح واستعادة الثقة وإعادة لبنان إلى محيطه العربي وإلى العالم، مؤكداً للمغتربين: «أنتم لستم خارج هذا المشروع، بل أنتم جزء أساسي منه».