رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أسامة هيكل: رعاية الرئيس السيسي لمؤتمر الهوية تؤكد أهمية ترسيخها للأجيال الجديدة

22-9-2026 | 12:29


وزير الدولة للإعلام السابق أسامة هيكل

أ ش أ

أكد وزير الدولة للإعلام السابق أسامة هيكل، أن رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لمؤتمر "الهوية الوطنية" تعكس مدى الحاجة الماسة لترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة.

وقال هيكل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء - إن مصر تمتلك نسيجاً حضارياً مختلفاً عن أي دولة أخرى في العالم، موضحاً أنها الدولة الوحيدة التي تُدرس حضارتها القديمة (علم المصريات) في كافة جامعات العالم، إلى جانب الأبعاد المتعددة التي شكلت الشخصية المصرية، بدءاً من البعد الحضاري القديم، مروراً بالبعدين الإسلامي والقبطي، وصولاً إلى البعد الحديث في دولة مصر الحديثة.

وشدد على أن هذا التنوع الحضاري أفرز هوية فريدة وقوية للمجتمع المصري، لا يمكن لأي تيار أن يجتزئ منها جزءاً لحسابه، لافتاً إلى أن مؤتمر "الهوية الوطنية" شهد مشاركة واسعة لأكثر من 150 شخصية من قامات مصر، شملت عددا من الوزراء، والمسؤولين الحكوميين والمثقفين وأساتذة جامعات وخبراء اجتماع وعلم نفس، مما سيضفي زخماً وقوة لمخرجاته.

وأوضح وزير الدولة للإعلام السابق أن المؤتمر سيتوج أعماله بإصدار وثيقة تاريخية تؤسس لمفهوم الهوية الوطنية وتضع ملامحها بشكل واضح، لتصبح مرجعاً أساسياً ووثيقة يُعتمد عليها مستقبلاً، سواء في وضع المناهج العلمية أو كمرجعية دستورية لسنوات طويلة قادمة.

ورداً على الادعاءات بأن التمسك بالهوية الوطنية يمثل دعوة للانغلاق، نفى هيكل ذلك تماماً، مؤكداً أن مصر بحكم موقعها الجغرافي وتاريخها، هي من أكثر دول العالم انفتاحاً وتواصلاً مع الآخر، مستشهداً بمدينة الإسكندرية وموانئ مصر التي لطالما كانت نموذجاً للتعايش واحتضان الثقافات والجنسيات المتعددة.

واختتم هيكل تصريحاته بالتأكيد أن الهوية المصرية لا تقبل الجمود، بل هي قابلة للتجديد والتطوير المستمر، موضحاً أن الهوية تتألف من شق موروث وآخر مكتسب يتجدد بالاحتكاك والانفتاح، مما يثري النسيج الوطني ويضيف له عناصر قوة جديدة بشكل دائم.

وانطلقت أمس فعاليات مؤتمر "الهوية المصرية .. جذور راسخة ورؤية متجددة"، والذي تحتضنه مكتبة الإسكندرية على مدار ثلاثة أيام تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين ونخبة من المفكرين والباحثين.

ويناقش المؤتمر عبر جلساته العلمية وحلقاته النقاشية وطاولته المستديرة، أهم القضايا المتعلقة بصياغة الهوية المصرية وحمايتها من التحديات المعاصرة، بالاضافة إلى بحث عدد من القضايا متنوعة عبر الأيام الثلاثة، منها: "الهوية بين الماضي والحاضر والمستقبل"، و"الهوية والخطاب الثقافي" في اليوم الأول، و"الهوية في العصر الرقمي"، و"خطاب تيارات الإسلام السياسي تجاه الهوية المصرية"، و"الهوية الوطنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية" في اليوم الثاني، وصولًا إلى "الفن والتراث والهوية"، و"استراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني"، و"الابتكار وتعزيز الهوية الوطنية"، و"التعليم والهوية" في اليوم الثالث والأخير.