رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


دراسة تؤكد: مقارنة حياتك بالآخرين على مواقع التواصل تؤثر على سعادتك

22-9-2026 | 12:44


مقارنة حياتك بالآخرين على مواقع التواصل

فاطمة الحسيني

تحرص بعض النساء على متابعة مواقع التواصل الاجتماعي يوميا، وقد تتحول هذه العادة من وسيلة للتواصل والترفيه إلى مقارنة مستمرة بين حياتهن وما يظهر أمامهن من صور وتجارب للآخرين، خاصة عندما تبدو حياة الأشخاص الذين يتابعنهم أكثر نجاحا أو استقرارا أو سعادة، وقد أشارت دراسة حديثة نشرت على موقع "Times"، إلى أن هذه المقارنة قد ترتبط بطريقة نظر الشخص إلى حياته وشعوره بالرضا عنها، وأوضحت الاتي:

-عندما تتحول المتابعة إلى مقارنة، قد تبدأ المرأة في مقارنة شكلها بصور الأخريات، أو منزلها بمنازل الآخرين، أو علاقتها الزوجية بما يعرضه الأزواج على حساباتهم، أو عملها وحياتها اليومية بتجارب أشخاص تبدو حياتهم أكثر نجاحا، ومع تكرار هذه المقارنات، قد تبدأ في التركيز على ما تفتقده بدلا من ملاحظة ما تملكه بالفعل، وهو ما يمكن أن يؤثر في شعورها بالرضا عن حياتها.

-أحد الأسباب المهمة أن مواقع التواصل لا تعرض الحياة كاملة، وإنما يختار الأشخاص عادة ما يريدون مشاركته مع الآخرين، فقد تشاهد المرأة صور رحلة ممتعة، أو احتفالا عائليا، أو إنجازا مهنيا، أو لحظات رومانسية، لكنها لا ترى بالضرورة الخلافات والضغوط والمشكلات التي تحدث خلف هذه الصور، وبالتالي، فإن مقارنة الحياة اليومية بكل ما فيها من مسؤوليات وضغوط بمحتوى مختار بعناية قد تكون مقارنة غير متكافئة.

-عندما تتكرر المقارنة، قد تبدأ المرأة في الاعتقاد بأن الآخرين يعيشون حياة أفضل منها، حتى إذا كانت ظروفها في الواقع مستقرة وجيدة، وقد يظهر ذلك في صورة شعور بعدم الرضا عن المظهر أو العمل أو المستوى المادي أو العلاقة العاطفية أو الحياة الأسرية، بسبب التركيز المستمر على ما يملكه الآخرون، وهنا يصبح من المهم التفرقة بين استخدام مواقع التواصل للحصول على أفكار أو التواصل مع الآخرين، وبين استخدامها لمراقبة حياة الأشخاص وتقييم الحياة الشخصية بناء عليها.

-لا تعني هذه النتائج أن مواقع التواصل الاجتماعي تجعل جميع مستخدميها أقل سعادة، فالتجربة تختلف حسب طبيعة الاستخدام والمحتوى الذي يتعرض له الشخص وعلاقاته الواقعية وظروفه الشخصية، وقد يكون استخدام المنصات للتواصل مع الأصدقاء والعائلة أو متابعة محتوى مفيد تجربة مختلفة تماما عن قضاء ساعات في متابعة الأشخاص ومقارنة الحياة الشخصية بحياتهم.

كيف تحمين نفسك من المقارنة؟

-يمكن للمرأة أن تراجع الحسابات التي تتابعها وتسأل نفسها عن شعورها بعد تصفحها، فإذا كان حساب معين يجعلها تشعر باستمرار بالنقص أو الحزن أو عدم الرضا، يمكنها تقليل متابعته أو إلغاء متابعته.

- يفيد تحديد أوقات معينة لاستخدام مواقع التواصل، بدلا من فتح التطبيقات بصورة تلقائية طوال اليوم، مع تخصيص وقت أكبر للأنشطة الواقعية والهوايات والعلاقات المباشرة.

-من المهم أيضا تذكر أن الصورة المنشورة لا تمثل حياة كاملة، وأن لكل شخص ظروفه وتجربته الخاصة.