رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


نائب وزير الخارجية: الشخصية المصرية فريدة لجمعها بين الأصالة والتجدد ..وتعزيز الهوية مسؤولية مجتمعية متكاملة

22-9-2026 | 12:56


السفير محمد أبو بكر صالح نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية

أكد السفير محمد أبو بكر صالح نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية، أن الهوية المصرية، تمثل تراكمًا إنسانيًا وحضاريًا استثنائيًا امتد عبر آلاف السنين، وتفاعلت خلاله الحضارة المصرية القديمة مع امتداداتها الإفريقية والمتوسطية، بما أسهم في تشكيل شخصية مصرية فريدة تجمع بين الأصالة والتجدد، والثبات على القيم والقدرة على التكيف مع متغيرات العصر.

وأضاف أبو بكر - خلال مشاركته نيابة عن الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في فعاليات الجلسة العلمية الثانية لمؤتمر "الهوية المصرية .. جذور راسخة ورؤية متجددة"، والذي تحتضنه مكتبة الإسكندرية على مدار ثلاثة أيام تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي - أن التحولات المتسارعة في وسائل التواصل الاجتماعي أحدثت تغييرًا جوهريًا في مصادر المعرفة وطرق تلقيها، وأثرت بصورة مباشرة في كيفية تشكيل الأفكار والقيم لدى الأجيال الجديدة، وهو ما يجعل بناء الوعي وتعزيز الهوية، مسؤولية تتجاوز الأسرة والمدرسة، لتصبح مسؤولية مجتمعية متكاملة.

وشدد على أن التحدي لا يكمن في الانفتاح على العالم، وإنما في القدرة على التعامل الواعي مع زخم المعلومات والأفكار، من خلال تكامل أدوار مختلف مؤسسات المجتمع، وترسيخ قيم المواطنة والحوار والاحترام وقبول التنوع، وتنمية مهارات التفكير النقدي لدى الأجيال الجديدة.

وأوضح أبو بكر أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على الذاكرة الوطنية، فيما يضطلع الإعلام بدور محوري في بناء الهوية الوطنية وتقديم خطاب واعٍ، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الخطاب الديني له دور مهم في ترسيخ القيم الأصيلة واحترام حقوق الإنسان والتنوع، بينما يقوم المجتمع المدني بترجمة هذه الرؤى إلى جهود ومبادرات عملية تدعم بناء الوعي.

وقال نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية، إن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في بناء حاضر الوطن ومستقبله، داعيًا إلى الاستماع إليهم وإشراكهم في صياغة الرؤية الوطنية، باعتبار أن الهوية ليست قيدًا على المستقبل، وإنما هي القاعدة التي ينطلق منها المجتمع نحو المستقبل، والانفتاح على التطور ومتطلبات العصر، دون التفريط في جذوره وقيمه الوطنية.

وكانت فعاليات مؤتمر "الهوية المصرية .. جذور راسخة ورؤية متجددة"، والذي تحتضنه مكتبة الإسكندرية على مدار ثلاثة أيام تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، قد بدأت أمس، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين ونخبة من المفكرين والباحثين.

ويناقش المؤتمر عبر جلساته العلمية وحلقاته النقاشية وطاولته المستديرة، أهم القضايا المتعلقة بصياغة الهوية المصرية وحمايتها من التحديات المعاصرة، بالاضافة إلى بحث عدد من القضايا متنوعة عبر الأيام الثلاثة، منها: "الهوية بين الماضي والحاضر والمستقبل"، و"الهوية والخطاب الثقافي" في اليوم الأول، و"الهوية في العصر الرقمي"، و"خطاب تيارات الإسلام السياسي تجاه الهوية المصرية"، و"الهوية الوطنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية" في اليوم الثاني، وصولًا إلى "الفن والتراث والهوية"، و"استراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني"، و"الابتكار وتعزيز الهوية الوطنية"، و"التعليم والهوية" في اليوم الثالث والأخير.