رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الإناث تنظر للوجوه أكثر والذكور للأشياء.. دراسة ترصد اختلافات مبكرة لدى الرضع

23-9-2026 | 03:09


المواليد

إيمان علي

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كامبريدج البريطانية عن وجود اختلافات مبكرة في أنماط الانتباه بين المواليد الذكور والإناث، ظهرت خلال الساعات الأولى بعد الولادة، ما يفتح الباب أمام مزيد من البحث في دور العوامل الفطرية والبيولوجية في تشكيل بعض الفروق بين الجنسين.

واعتمدت الدراسة على تجربة شملت 130 رضيعًا، حيث عرض الباحثون أمام الأطفال مقطعين مرئيين متجاورين؛ ظهر في أحدهما وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما تضمن المقطع الآخر مجموعة من الأشياء، من بينها لعبة مكتبية وكرات معدنية متأرجحة.

وسجل فريق البحث حركة أعين الرضع أثناء المشاهدة، ثم جرى تحليل التسجيلات دون معرفة جنس كل طفل أو طبيعة المقطع الذي كان يتابعه، بهدف تقليل احتمالات تأثير التحيز على النتائج.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين في المتوسط وقتًا أطول في النظر إلى الوجوه والحركة البشرية، بينما قضى الذكور وقتًا أكبر في متابعة الأشياء المعروضة أمامهم.

ويرى الباحثون أن ظهور هذه الاختلافات خلال ساعات قليلة من الولادة، وقبل تعرض الأطفال لكم كبير من الخبرات البيئية، قد يشير إلى وجود عوامل تبدأ في التأثير قبل الولادة، من بينها الجينات أو الهرمونات الجنسية.

وأوضح المشرف على الدراسة، البروفيسور سايمون بارون، أن العوامل السابقة للولادة قد تتفاعل لاحقًا مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الميلاد، بما قد يسهم في تشكيل بعض الاختلافات خلال مراحل النمو المختلفة.

وأشار الباحثون إلى أن بعض الفروق المتوسطة بين الذكور والإناث تستمر في الظهور خلال مراحل الطفولة، حيث تميل الفتيات في المتوسط إلى اكتساب اللغة في سن مبكرة، إلى جانب قدرة أكبر على التقاط بعض الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت.

وفي المقابل، يظهر الأولاد في المتوسط مستويات أعلى من النشاط البدني، مع ميل أكبر نحو الأنشطة التي تعتمد على الحركات الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

ويواصل فريق البحث متابعة الأطفال على المدى الطويل، بهدف معرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه يمكن أن ترتبط لاحقًا باختلافات في التفكير أو السلوك أو بعض جوانب نمو الدماغ.

ويأمل الباحثون أن تسهم دراسة هذه الفروق في تقديم فهم أوسع للتنوع العصبي، إلى جانب توفير مزيد من المعلومات حول بعض الحالات النمائية، ومن بينها التوحد.