رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أزمة الطاقة تدفع إنتاج الوقود الحيوي العالمي للارتفاع 70% بحلول 2030

22-9-2026 | 23:01


أزمة الطاقة تدفع إنتاج الوقود الحيوي العالمي للارتفاع 70 بحلول 2030

توقعت دراسة متخصصة أن يرتفع إنتاج الوقود الحيوي عالميا بنحو 70% بحلول عام 2030 مقارنة بمستوياته في 2025، بفعل توجه عدد من الدول المنتجة الرئيسية إلى زيادة متطلبات مزج الوقود الحيوي بالوقود التقليدي، في إطار مساعيها للتعامل مع تداعيات أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

أجرى الدراسة مركز الأبحاث البريطاني "تشاتام هاوس"، بالتعاون مع مجلس الإشراف على الغابات (FSC)، وهو منظمة غير ربحية تعنى بوضع معايير الاستدامة للمنتجات والغابات.

و الوقود الحيوي، ينتج من مصادر عضوية متجددة، مثل المحاصيل الزراعية والمخلفات النباتية والحيوانية والزيوت النباتية، ويستخدم بديلا جزئيا أو كليا للوقود الأحفوري كالبنزين والديزل، وأبرز أنواعه الإيثانول، الذي ينتج غالبا من الذرة وقصب السكر، والديزل الحيوي المصنوع من الزيوت النباتية والدهون، إلى جانب الغاز الحيوي الناتج عن تحلل المخلفات العضوية.

وتقول الدراسة إنه في ظل التداعيات المتلاحقة لحرب إيران التي أخلت باستقرار أسواق الطاقة العالمية منذ اندلاعها في أواخر فبراير، تتجه الدول المستهلكة الكبرى إلى تنويع مصادر إمداداتها بعيدا عن الاعتماد المفرط على النفط الخام، وتبرز في مقدمة هذه البدائل صناعة الوقود الحيوي التي باتت ركيزة أساسية في سياسات أمن الطاقة.

في المقابل، يحذر خبراء من أن هذا التوسع السريع في هذا النوع من الوقود قد يأتي على حساب الأمن الغذائي العالمي، في ظل تصاعد أسعار السلع الزراعية الأساسية.

ولفتت الدراسة إلى أن الوقود الحيوي ظل على مدى سنوات محل نقاش بشأن مدى قدرته على المساهمة في الحد من تغير المناخ، في مقابل مخاوف من تأثير التوسع في إنتاجه على أسعار الغذاء وتسارع وتيرة إزالة الغابات.

وحذر المشاركون في إعداد الدراسة من أن الزيادة الأخيرة في الطلب على الوقود الحيوي قد تؤدي إلى تفاقم هذه المخاطر، ولا سيما المرتبطة بإزالة الغابات.

وشملت الدول التي اقترحت أو اعتمدت رفع نسب الخلط الإلزامي للوقود الحيوي منذ اندلاع الحرب الإيرانية كلًا من: البرازيل والصين والهند وإندونيسيا والولايات المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي.

وقدر معدو الدراسة أنه في حال تنفيذ كافة نسب الخلط المقترحة بالكامل، فإن مساحة الأرض اللازمة لإنتاج المحاصيل الأساسية للوقود الحيوي قد تتضاعف بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2023، وهو ما يستلزم مساحة إضافية تبلغ 36 مليون هكتار، أي ما يعادل تقريبًا مساحة ألمانيا.

وأوضح الباحثون أن المحاصيل الأساسية التي تُزرع في الأراضي المتدهورة أو بين المواسم الزراعية يمكن أن تسهم في الحد من تدهور الأراضي، بل وإعادة تأهيلها في بعض الحالات، غير أن هذا لا ينطبق عادةً على الجيل الأول من الوقود الحيوي التقليدي.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة تقارب 40% منذ اندلاع الحرب الإيرانية، فيما سجلت أسعار السكر والذرة ارتفاعا بنحو 20%.

يستخدم الوقود الحيوي على نطاق واسع كبديل أو مكمل للوقود الأحفوري، لا سيما في قطاع النقل، حيث يمزج الإيثانول بالبنزين والديزل الحيوي بالديزل التقليدي لتشغيل السيارات والشاحنات والحافلات.

كما يدخل في إنتاج الكهرباء والحرارة، وتستخدم بعض أنواعه في قطاع الطيران والصناعات المختلفة، بما يسهم في تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.