إل نينيو يهدد صحة الملايين.. تحذير أممي من موجات حر وأوبئة وأزمات غذاء
حذرت الأمم المتحدة من تداعيات صحية واسعة قد ترافق ظاهرة “إل نينيو”، مؤكدة أن تأثيراتها لا تقتصر على اضطراب الطقس وارتفاع درجات الحرارة، بل قد تمتد إلى زيادة انتشار الأمراض وتفاقم أزمات الغذاء والمياه في عدد من مناطق العالم.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن هذه الظاهرة المناخية الطبيعية تمثل تهديدا صحيا كبيرا، خاصة في المناطق التي تعاني بالفعل هشاشة الأنظمة الطبية أو نقص الخدمات الأساسية، محذرة من أن موجات الحر الشديدة قد تؤدي إلى تفاقم أمراض قائمة ورفع المخاطر الصحية لدى الفئات الأكثر عرضة للتأثر.
وأشارت المنظمة إلى أن تدهور جودة الهواء يمثل أحد أبرز المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وانتشار الحرائق، في وقت يمكن فيه للجفاف والفيضانات أن يزيدا معدلات سوء التغذية وانتشار أمراض مثل الكوليرا.
كما قد تسهم الظروف المناخية التي تصاحب “إل نينيو”، بما في ذلك الأمطار الغزيرة والفيضانات، في توفير بيئة مناسبة لزيادة انتشار الأمراض التي ينقلها البعوض، وعلى رأسها الملاريا وحمى الضنك والشيكونغونيا.
وقالت تيريزا زكريا، مديرة وحدة الحد من المخاطر والعمليات الإنسانية وتغير المناخ بمنظمة الصحة العالمية، إن التداعيات الصحية للظاهرة يمكن توقع جانب كبير منها، وهو ما يمنح الدول فرصة للتحرك مبكرا قبل تحول المخاطر إلى أزمات واسعة النطاق.
ودعت الحكومات والشركاء والمجتمعات إلى ضخ استثمارات عاجلة في الاستعداد والوقاية، مع اتخاذ إجراءات استباقية لحماية الأرواح وضمان استمرار خدمات الرعاية الصحية.
وطالبت المنظمة الدول برفع جاهزية أنظمتها الصحية، وتطوير مراقبة الأمراض، وتأمين استمرار تقديم العلاج، إلى جانب توفير مخزونات كافية من الأدوية والمعدات الطبية في المناطق الأكثر تعرضا للمخاطر.
وتوقعت المنظمة ظهور آثار صحية في مناطق متعددة حول العالم، مع تركز أشد التداعيات في الدول والمجتمعات التي تتزامن فيها الصدمات المناخية مع ضعف الرعاية الصحية وانعدام الأمن الغذائي والنزوح والأزمات الإنسانية.