رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


بعد سن المعاش.. لماذا تشعر بعض النساء بالذنب عند الراحة؟

23-9-2026 | 10:15


الشعور بالذنب عند الراحة

عزة أبو السعود

تشعر بعض النساء بالذنب عندما يأخذن وقتا للراحة أو يجلسن في منتصف اليوم دون إنجاز مهمة جديدة، خاصة بعد سنوات طويلة اعتدن خلالها على تحمل مسؤوليات المنزل والعمل ورعاية الأسرة، وقد لا يكون هذا الشعور مرتبطا بالكسل، بل بعادات وأنماط تفكير ترسخت مع الوقت وجعلت الانشغال الدائم يبدو وكأنه دليل على الإنتاجية وتحمل المسؤولية.

وفي السطور التالية نستعرض أبرز الأسباب التي قد تجعل بعض النساء يجدن صعوبة في الاسترخاء بعد سنوات طويلة من تحمل المسؤوليات، وفقا لما نشر على موقع Bolde.

عندما تصبح الراحة مرتبطة بانتهاء العمل:

على مدار سنوات طويلة، قد تتعلم المرأة أن الجلوس يأتي بعد الانتهاء من إعداد الطعام وغسل الأطباق وترتيب المنزل ورعاية الأطفال، ومع استمرار المسؤوليات، لا تأتي لحظة الانتهاء التي تسمح لها بالراحة، ومع الوقت، قد تتحول الراحة إلى شيء مشروط، فلا تجلس إلا عندما تتأكد من أن كل ما عليها قد انتهى، رغم أن قائمة المهام المنزلية تتجدد باستمرار.

العمل الذهني لا يتوقف عند الجلوس:

لا يقتصر إدارة المنزل على الأعمال الجسدية، بل يشمل أيضا التفكير المستمر في احتياجات الأسرة والمواعيد والمهام المقبلة وما يحتاج إلى إنجازه، لذلك، قد تجلس المرأة على الأريكة بينما يستمر عقلها في متابعة تفاصيل المنزل والأسرة، وكأنها ما زالت تعمل حتى وهي في وقت الراحة.

التقاعد يغير الظروف ولا يمحو العادة:

بعد التقاعد وكبر الأبناء، قد تقل المسؤوليات اليومية، لكن القاعدة التي ترسخت على مدار عقود لا تختفي بالضرورة، وقد تنهض المرأة تلقائي لترتيب شيء ما أو تنظيف سطح سبق تنظيفه، حتى عندما لا يكون هناك سبب حقيقي لذلك،  فهي لم تعد تحت ضغط الآخرين، لكنها قد تستمر في وضع الضغط على نفسها.

الشعور بالذنب قد يفسد وقت الراحة:

تشير الأبحاث الى أن الأشخاص الذين يرون أوقات الفراغ مضيعة للوقت قد يستمتعون بها بدرجة أقل، وقد يرتبط هذا الاعتقاد بمستويات أعلى من التوتر والقلق والاكتئاب المبلغ عنها في الدراسات، ومع ذلك، لا يعني استمرار المرأة في الحركة بعد الستين أنها تعاني بالضرورة من مشكلة، فقد تكون ببساطة تحب النشاط والعمل، ويظهر الفرق عندما تصبح غير قادرة على الجلوس دون الشعور بأنها مطالبة بتبرير راحتها.

الراحة ليست دليلا على الكسل:

ان وصف المرأة التي تشعر بالذنب عند الراحة بأنها كسولة قد يكون غير دقيق، فهي في كثير من الأحيان لا تزال تتعامل مع العمل باعتباره دليل على قيمتها، حتى بعد تغير ظروف حياتها.