من التجربة إلى الاستقلال.. نقاط قوة يكتسبها طفلك عندما يكبر
تختلف أساليب التربية من أسرة إلى أخرى، فبينما تحرص بعض الأمهات على التدخل سريعا لحل مشكلات أطفالهن، تفضل أخريات منح أبنائهن مساحة للتجربة والمحاولة والخطأ، حتى يتعلموا كيفية التعامل مع المواقف المختلفة بأنفسهم، وقد تساعد هذه المساحة الطفل على اكتساب بعض المهارات التي تنعكس على شخصيته مع مرور الوقت، خاصة عندما يصبح أكثر استقلالا وقدرة على تحمل المسؤولية.
وفي السطور التالية نستعرض أبرز نقاط القوة التي قد تظهر لدى هؤلاء الأطفال عندما يصبحون بالغين، وفقا لما نشر على موقع Bolde.
يتعاملون مع المتاح دون انتظار الظروف المثالية:
يتعلم الطفل الذي يحاول حل مشكلاته بنفسه الاستفادة مما لديه، حتى عندما لا تكون الأدوات أو الظروف مثالية، ومع الوقت، قد يصبح أكثر قدرة على بدء المهمة بما هو متاح بدلا من انتظار الحل الكامل أو المثالي.
يستطيعون حل الخلافات بأنفسهم:
عندما لا يتدخل الوالدان في كل خلاف بين الأطفال، يتعلمون التفاوض، وفهم وجهة نظر الطرف الآخر، والتوصل إلى حلول أو تنازلات، وقد تساعدهم هذه المهارة لاحقا في التعامل مع الخلافات دون الحاجة إلى وسيط دائم.
لا يخشون أن يكونوا مبتدئين:
عدم نجاح الطفل من المحاولة الأولى قد يعلمه أن الخطأ جزء طبيعي من التعلم، لذلك، قد يصبح أكثر قدرة في مرحلة البلوغ على دخول وظيفة جديدة أو تجربة هواية دون توقع إتقانها فورا.
يميزون بين المشكلة الحقيقية والشعور بالضيق:
تعلم الطفل التفرقة بين المواقف الخطيرة والمواقف المزعجة يساعده على تقييم الأمور قبل التصرف، وفي مرحلة البلوغ، قد يظهر ذلك في عدم التعامل مع كل مشكلة صغيرة باعتبارها أزمة.
يتعافون من الانتكاسات:
قد يمر الطفل بخيبة أمل دون أن يحصل على حل فوري من والديه، ثم يعود تدريجيا إلى حياته اليومية، فوفقا للأبحاث ان كثرة تدخل الوالدين قد تتداخل أحيانا مع قدرة الطفل على تنظيم مشاعره بنفسه.
لا يحتاجون إلى المديح للاستمرار:
عندما يتعلم الطفل إنجاز بعض المهام دون انتظار المكافأة أو التصفيق، قد يكتسب دافع لاستمرار، وفي الكبر، يمكن أن يظهر ذلك في أداء المسؤوليات لمجرد أنها تحتاج إلى الإنجاز.
يثقون في قراراتهم:
القرارات الصغيرة التي يتخذها الطفل بمفرده، من اختيار الطريق إلى التعامل مع المواقف اليومية، قد تساعده على بناء الثقة في حكمه الخاص.
يتكيفون مع المواقف الجديدة:
التعرض لمواقف غير مألوفة دون الحصول على تعليمات تفصيلية قد يدفع الطفل إلى المراقبة وطرح الأسئلة ثم التكيف. وتظهر هذه المهارة لاحقا عند دخول بيئة عمل جديدة أو الانتقال إلى مكان مختلف.
يتحملون عدم وجود حل فوري:
يتعلم بعض الأطفال أن المشكلات لا تحتاج دائما إلى حل في اللحظة نفسها، وأن الانتظار والتعامل مع عدم اليقين جزء من الحياة، وقد تمنحهم هذه الخبرة قدرة أكبر على الصبر عند مواجهة فترات صعبة في العمل أو العلاقات.