لو تعرض ابنك للضرب في المدرسة.. خطوات تساعدك على إدارة المشكلة بذكاء ووعي
تشعر بعض الأمهات بالغضب والقلق عندما يخبرها طفلها بتعرضه للضرب أو الاعتداء داخل المدرسة، وقد يدفعها الخوف عليه إلى التصرف بسرعة قبل معرفة تفاصيل ما حدث، لكن التعامل الهادئ مع الموقف يساعد الأم على فهم المشكلة بصورة أفضل، ودعم طفلها نفسيا، والوصول إلى حل يحميه ويمنع تكرار ما تعرض له.
وفي السطور التالية، نستعرض أبرز الخطوات التي يمكن للأم اتباعها عند تعرض ابنها للضرب في المدرسة، بما يساعدها على إدارة الموقف بوعي وحزم، وفقا لما نشر على موقع "Parents"
-استمعي إلى طفلك أولا:
تحتاج الأم في البداية إلى منح طفلها فرصة للتحدث عما حدث دون مقاطعته أو توجيه اللوم إليه، ويمكن أن تسأله بهدوء عن مكان الواقعة، ومن كان موجودا، وما الذي حدث قبل الاعتداء وبعده، ومن المهم أن يشعر بأن والدته تصدقه وتهتم بمشاعره، حتى إذا كانت التفاصيل لا تزال غير واضحة بالكامل.
-تجنبي لوم الطفل:
قد يقع بعض الآباء في فخ سؤال الطفل عن سبب تعرضه للضرب بطريقة تجعله يشعر بأنه المسؤول عما حدث، مثل سؤاله عن الخطأ الذي ارتكبه أو لماذا لم يدافع عن نفسه، والأفضل أن تؤكد الأم لابنها أن تعرضه للضرب ليس أمرا طبيعيا أو مقبولا، وأنها موجودة لمساعدته على التعامل مع الموقف.
-لا تشجعيه على الرد بالعنف:
من الطبيعي أن ترغب الأم في حماية طفلها، لكن تشجيعه على ضرب الآخر قد يزيد المشكلة تعقيدا، ويجعله يعتقد أن العنف هو الوسيلة المناسبة لحل الخلافات، وبدلا من ذلك، يمكن تعليمه كيفية الابتعاد عن الموقف، وطلب مساعدة المعلم أو المسؤول الموجود في المدرسة، والتعبير بوضوح عن رفضه للتصرف المؤذي.
-تحدثي مع المدرسة بهدوء وحزم:
بعد الاستماع إلى الطفل، من المهم التواصل مع المعلم أو إدارة المدرسة لمعرفة تفاصيل الواقعة، والتأكد من الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمنع تكرارها، ويفضل أن يكون الحوار قائما على طلب فهم ما حدث والوصول إلى حل يحمي الصغير، بدلا من تحويل الأمر منذ البداية إلى مواجهة أو اتهامات متبادلة.
-تأكدي من تكرار الواقعة من عدمه:
هناك فرق بين شجار عابر بين طفلين وبين تعرض الطالب المتكرر للضرب أو التنمر، لذلك من المهم معرفة ما إذا كانت الواقعة حدثت مرة واحدة أم أنها جزء من سلوك متكرر، وفي حالة تكرار الاعتداء، تحتاج الأسرة إلى التعامل مع الأمر بجدية أكبر والتواصل المستمر مع المدرسة لمتابعة الإجراءات المتخذة لحماية الطفل.
-راقبي التغيرات في سلوك ابنك:
قد لا يعبر الطفل دائما عن خوفه أو حزنه بالكلام، لذلك يمكن للأم الانتباه إلى أي تغيرات مفاجئة في سلوكه، مثل رفض الذهاب إلى المدرسة، اضطرابات النوم، الانفعال الزائد، الانسحاب من الآخرين أو الخوف من بعض الأشخاص، ولا يعني ظهور هذه العلامات بالضرورة أن الابن يعاني من مشكلة نفسية، لكنها قد تكون مؤشرا يستحق الانتباه والحوار معه بهدوء.
-علميه كيف يطلب المساعدة:
من المهم أن يعرف الطفل الأشخاص الذين يمكنه اللجوء إليهم داخل المدرسة إذا تعرض لموقف مؤذ، مثل المعلم أو الأخصائي الاجتماعي أو أحد المسؤولين، كما يمكن تدريبه على استخدام عبارات واضحة للتعبير عن رفضه، والابتعاد عن المكان إذا شعر بأن الموقف قد يتحول إلى عنف.
متى تحتاج المشكلة إلى تدخل أكبر؟:
إذا تعرض الطفل لإصابة، أو تكرر الاعتداء، أو كان هناك تهديد مستمر له، أو ظهرت عليه تغيرات واضحة في سلوكه، فمن الضروري ألا تكتفي الأسرة بالتعامل مع الأمر باعتباره خلافا بسيطا بين الأطفال، وفي هذه الحالات، ينبغي التواصل بشكل رسمي مع إدارة المدرسة، وطلب معرفة الإجراءات المتبعة لحماية الطفل، مع الاستعانة بالمتخصصين عند الحاجة.