رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تقلبات المزاج لدى النساء.. دراسة ترصد تأثير هرمون البروجسترون على الدماغ

25-9-2026 | 17:20


.تقلبات المزاج لدى النساء

فاطمة الحسيني

تشعر بعض النساء بتغيرات في المزاج خلال مراحل مختلفة من الدورة الشهرية، وقد تتساءل عن العلاقة بين هذه التقلبات والتغيرات الهرمونية التي تحدث داخل الجسم، وفي هذا السياق أظهرت دراسة حديثة نشرت على موقع " News Medical"، أن ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون يرتبط بأنماط معينة من نشاط الدماغ مرتبطة بقدرة المرأة على التعامل مع المواقف العاطفية.

وأجرى باحثون دراسة لفهم تأثير المستويات الطبيعية لهرمونات المبيض، خاصة الإستراديول والبروجسترون، على مناطق الدماغ المشاركة في التحكم في المشاعر، وما إذا كانت هذه التغيرات يمكن أن تساعد في تفسير الاختلافات في الحالة المزاجية، وشملت الدراسة 116 امرأة لديهن دورة شهرية طبيعية ولا يستخدمن وسائل منع الحمل الهرمونية، وقدمت المشاركات عينات من اللعاب لقياس مستويات الهرمونات لديهن، كما أجبن عن استبيانات تتعلق بالحالة المزاجية ومرحلة الدورة الشهرية.

وخضعت المشاركات أيضا للتصوير بالرنين المغناطيسي أثناء أداء مهمة مصممة لتحفيز استجابات عاطفية بدرجات مختلفة من الصعوبة. وتضمنت المهمة التعامل مع صور لوجوه سعيدة أو غاضبة، مع تغيير الطريقة المتوقعة للتفاعل معها.

وأظهر تحليل نشاط الدماغ أن ارتفاع مستويات البروجسترون ارتبط بتشابه أكبر في أنماط النشاط داخل منطقة معينة من الدماغ، وهو ما يشير إلى انخفاض القدرة على التمييز بين المواقف العاطفية السهلة والصعبة في تلك اللحظة.

وتوصل الباحثون إلى أن النساء اللواتي ظهر لديهن تمييز أوضح بين المتطلبات العاطفية المختلفة سجلن أيضا ميلا إلى الإبلاغ عن مزاج أفضل خلال الأسبوع السابق، وقد ساهمت هذه الآلية الدماغية في تفسير جزء محدود من الاختلافات في درجات الحالة المزاجية.

وتشير النتائج إلى احتمال وجود علاقة بين التغيرات الطبيعية في مستويات البروجسترون وطريقة معالجة الدماغ للمواقف العاطفية، وهو ما قد يساعد مستقبلا في فهم بعض مشكلات المزاج المرتبطة بالتغيرات الهرمونية، ومنها اضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي.

وفي المقابل، لم يجد الباحثون تأثيرا مماثلا لهرمون الإستراديول في آلية نشاط الدماغ التي جرى تحليلها في الدراسة.

ولا تعني هذه النتائج أن ارتفاع البروجسترون هو السبب المباشر في تقلب المزاج لدى كل امرأة، فالدراسة تبحث في علاقة معقدة بين الهرمونات ونشاط الدماغ والحالة المزاجية، كما أن الحالة النفسية تتأثر بعوامل أخرى، مثل النوم والضغوط اليومية والعلاقات الاجتماعية والصحة العامة.

وقد تساعد هذه النتائج المرأة على فهم أن بعض التغيرات التي تشعر بها خلال الدورة الشهرية قد تتزامن مع تغيرات حقيقية في كيمياء الجسم ونشاط الدماغ، بدلا من لوم نفسها على كل تغير في الحالة المزاجية.

وفي حال كانت التقلبات المزاجية شديدة أو متكررة بصورة تؤثر في الحياة اليومية والعلاقات والعمل، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص للتقييم، خاصة مع وجود أعراض واضحة قبل الدورة الشهرية.