بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لسنوات وقدمت خلالها العديد من الأعمال التي تركت بصمة لدى الجمهور، أعلنت الفنانة نادية رشاد اعتزالها الفن، مؤكدة أنها اكتفت بما قدمته خلال مشوارها، لتفتح تصريحاتها الباب أمام تساؤلات الجمهور حول أسباب اتخاذها هذا القرار.
وأعلنت نادية رشاد اعتزالها من خلال منشور عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، قالت فيه: «لكل من يهمه الأمر أنا لم أعد أمثل أو أكتب السيناريو ولا أرحب بمكالمة من أي زميل رغم احترامي للجميع، أعتز بما قدمت واكتفيت».
وفي تصريحات سابقة خلال مداخلة هاتفية مع أحد البرامج على قناة «صدى البلد 2»، أكدت نادية رشاد أن حالتها الصحية جيدة ومستقرة، موضحة أنها ترى أن «السن له أحكامه»، وهو ما دفعها إلى تقليل مشاركاتها الفنية خلال الفترة الحالية مقارنة بماضيها.
وأوضحت أنها تتعمد الابتعاد عن المشاركة في الأعمال الفنية، لافتة إلى أن لديها توجهًا آخر يتمثل في كتابة الروايات، إلى جانب استعدادها لكتابة المسلسلات، لكنها ترى أن جيلها لم يعد يحظى بالفرص نفسها في مجال التأليف الدرامي.
وقالت نادية رشاد: «أنا قاصدة أكون مقلة في الأعمال الفنية، لأن لدي توجه آخر وهو كتابة الروايات، كما أنني متاحة لكتابة المسلسلات، لكن رغم تاريخي الطويل، لم يعد مطلوبًا منا، أنا وكثيرون من جيلي، كتابة المسلسلات في الوقت الحالي»**.
وأشارت الفنانة إلى أن توجهها الروحي خلال هذه المرحلة من حياتها يدفعها إلى التقرب من الله، معتبرة أن ذلك أحد الأسباب التي جعلتها تقلل من ظهورها الفني.
كما تحدثت عن رؤيتها للمشهد الفني الحالي، موضحة أنها ترى أن الأعمال المعروضة حاليًا لا تقدم المستوى نفسه من الجودة والعمق الذي كانت تتميز به أعمال سابقة، لذلك تفضل عدم المشاركة في أعمال لا تضيف إلى مسيرتها الفنية.
وأضافت: **«الأعمال التي تُعرض عليّ في الوقت الحالي لا تحقق مكاسب مادية أو فنية، وتتطلب مجهودًا كبيرًا دون عائد يُذكر. هذه الأعمال تستنزف وقتي وطاقتي، ومن حقي أن أرفضها».
وأكدت نادية رشاد أنها اعتذرت عن عدد من الأعمال التي لم ترَ أنها تتناسب مع موهبتها أو مشوارها الفني، مشيرة إلى أن بعض أعمالها السابقة، ومن بينها «الطوفان» و«الاختيار 3»، لا تزال تُعرض وتحظى بقبول جماهيري، وهو ما تعتبره تقديرًا مهمًا لمسيرتها.
وخلال مشوارها الفني، قدمت نادية رشاد مجموعة من الأعمال المهمة، من أبرزها «أرابيسك» و«آسفة أرفض الطلاق» و«المفسدون في الأرض» و«أم كلثوم» و«الطوفان».
ولم يقتصر عطاؤها على التمثيل، إذ اتجهت إلى التأليف الدرامي، واهتمت من خلال كتاباتها بالدفاع عن حقوق المرأة ومناقشة قضاياها، وقدمت أعمالًا بارزة، من بينها «آسفة أرفض الطلاق» و«القانون لا يعرف عائشة».
ومع التغيرات التي شهدها سوق الإنتاج الدرامي وانتشار ورش الكتابة، التي سبق أن انتقدتها نادية رشاد، اتجهت إلى مجال كتابة الرواية، وكانت تجربتها الأولى من خلال رواية «مسك الليل»، التي فازت في مسابقة خيري شلبي للعمل الروائي الأول.
يُذكر أن مسلسل «وبينا ميعاد»، الذي عُرض عام 2023، كان آخر أعمال نادية رشاد الفنية، وشارك في بطولته كل من شيرين رضا، وصبري فواز، ومدحت صالح، وخالد أنور، وبسمة، ووفاء صادق، ومحمد سليمان، وداليا شوقي، إلى جانب عدد من الوجوه الجديدة.
والعمل من تأليف وإخراج هاني كمال، وحقق حضورًا لدى الجمهور وقت عرضه.