«أفشل في كل ما علي فعله».. رسالة نادرة تكشف ضغوط إليزابيث الثانية في شبابها
كشفت رسالة نادرة بخط يد ملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية، تعود إلى عام 1949، جانبًا من الضغوط التي كانت تواجهها آنذاك في محاولة التوفيق بين واجباتها كأم ووريثة للعرش وهي في الثالثة والعشرين من عمرها.
وكتبت الأميرة إليزابيث في الرسالة، المؤرخة في 4 نوفمبر 1949: “أفشل تمامًا في مواكبة كل ما يتوجب علي فعله”، في إشارة إلى ازدحام حياتها بين المسؤوليات الرسمية ورعاية ابنها البكر الأمير تشارلز، الذي كان قد أتم عامه الأول في ذلك الوقت.

وظهرت الرسالة إلى العلن بعد مرور 77 عامًا على كتابتها، لتكشف جانبًا شخصيًا من حياة الملكة الراحلة خلال مرحلة مبكرة من حياتها.
وجاءت الرسالة في صفحتين على ورق يحمل ترويسة “كلارنس هاوس”، وحملت توقيع “إليزابيث”، وكانت موجهة إلى بيتر ستيوارت، أمين سر نادي “كارلتون” في لندن والصديق المقرب للعائلة المالكة.
واعتذرت إليزابيث في الرسالة عن تأخرها في الرد بسبب انشغالها، كما أعربت عن امتنانها لستيوارت لمساعدتها في اختيار هدايا عيد الميلاد لأفراد عائلتها.
وكتبت في الرسالة: “أنا غير مفيدة على الإطلاق، لأنني لا أعرف أبدًا ما قد تريده عائلتي”.
وتُعرض الرسالة حاليًا للبيع في دار “تشيسويك للمزادات” بغرب لندن، بسعر تقديري يتراوح بين 800 و1200 جنيه إسترليني.
وقالت فالنتينا بورغي، اختصاصية المخطوطات في الدار، إن بيتر ستيوارت كان صديقًا للملك جورج السادس، ويحظى بتقدير الملكة ماري والأمير فيليب، كما اعتاد زيارة قصر كلارنس هاوس ومساعدة العائلة في اختيار الهدايا.
ووصفت بورغي الرسالة بأنها قطعة نادرة تحظى باهتمام هواة جمع المقتنيات الملكية، لما تتضمنه من تفاصيل شخصية عن حياة إليزابيث في تلك المرحلة.
وأشارت إلى أن نوفمبر 1949 كان شهرًا مزدحمًا بالنسبة للأميرة، إذ شاركت في عدد من المناسبات العامة، من بينها “العرض الملكي المتنوع” في مسرح لندن كوليزيوم يوم 7 نوفمبر.
كما احتفلت بعيد الميلاد الأول للأمير تشارلز، قبل أن تسافر إلى مالطا في 20 نوفمبر للانضمام إلى زوجها الأمير فيليب.
وجاء ذلك في وقت كان فيه والدها الملك جورج السادس قد خضع لعملية جراحية في وقت سابق من العام، ما زاد من رغبة الأميرة في البقاء قريبة من عائلتها ومساندة والدها بالتوازي مع مسؤوليات الأمومة والمهام الملكية.