رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


هيئة الأمم المتحدة للمرأة ودايفرسي توسّعان شراكتهما لزيادة فرص عمل النساء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

24-9-2026 | 13:26


هيئة الأمم المتحدة للمرأة

تعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة ودايفرسي، إحدى شركات سولينيس، على توسيع نطاق شراكتهما في إطار مبادرة تعزيز عمل المرأة (SWEI)، بهدف دعم وصول 9,050 امرأة إلى فرص العمل في قطاع الضيافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحلول عام 2030.

وتعزز الشراكة دور القطاع الخاص في قطاع الضيافة في دعم تدريب النساء وتوسيع فرص عملهن في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتم تسليط الضوء على هذه الشراكة خلال حوار رفيع المستوى حول تعزيز عمل المرأة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي عُقد أمس على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ونظّمت هيئة الأمم المتحدة للمرأة والاتحاد الأوروبي الحوار بشكل مشترك، بمشاركة حكومات ومؤسسات مالية دولية وشركاء في التنمية وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني، بهدف حشد المزيد من الشراكات والالتزامات الملموسة لتسريع زيادة عمل النساء في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وظلت نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عند نحو 20 في المائة لأكثر من عقدين، ما يعني بقاء إمكانات اقتصادية هائلة غير مستثمرة. وتتسع هذه الفجوة بصورة خاصة في قطاع الضيافة، حيث لا تشكل النساء سوى 9 في المائة من القوى العاملة في القطاع في الشرق الأوسط، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 56 في المائة.

ومن خلال هذه الشراكة، تعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة ودايفرسي مع شركاء في قطاع الضيافة لتحقيق هدف مشترك يتمثل في دعم فرص التدريب والعمل لـ9,050 امرأة بحلول عام 2030.

وبدأ العمل ببرنامج تجريبي مدته 90 يومًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، دُعيت في إطاره مؤسسات رائدة ومجموعات فندقية إلى ترشيح منشآت وممثلين عنها للمشاركة في البرنامج. ويهدف البرنامج التجريبي إلى استخلاص الدروس والمساهمة في تطوير نموذج يمكن تكييفه وتوسيع نطاقه لاحقًا في قطاع الضيافة على نطاق أوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومن خلال العمل مع الفنادق المشاركة، تهدف المبادرة إلى توسيع فرص حصول النساء على التدريب ذي الصلة والشهادات المهنية، وتعزيز سبل وصولهن إلى العمل اللائق وفرص التقدم المهني.

وقال الدكتور معز دريد، المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية: "لا تزال مشاركة النساء في سوق العمل في المنطقة متدنية بشكل ملحوظ، ويتطلب تغيير هذا الواقع إجراءات عملية وقابلة للقياس من جانب القطاع الخاص. وتجسّد شراكتنا مع دايفرسي ما تسعى مبادرة تعزيز عمل المرأة إلى تحقيقه: تزويد النساء بالمهارات ذات الصلة، وتوسيع فرص وصولهن إلى العمل اللائق والتقدم المهني، والعمل مع الشركات على تطوير نهج يمكن تكييفها وتوسيع نطاقها في مختلف أنحاء المنطقة".

وقالت سوزان ميخائيل، مديرة عمل النساء في الاقتصاد الأخضر ومجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات واقتصاد الرعاية في هيئة الأمم المتحدة للمرأة: "لا تمثل النساء سوى 9 في المائة من القوى العاملة في قطاع الضيافة في الشرق الأوسط، وهي نسبة تقل بكثير عن المتوسط العالمي البالغ 56 في المائة. ومن خلال هذه الشراكة المبتكرة بين قطاع الضيافة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، نعمل على وضع خارطة طريق محددة زمنيًا لدعم انتقال النساء من اكتساب المهارات إلى فرص العمل، ورفع نسبة النساء في القوى العاملة في القطاع من 9 في المائة حاليًا إلى 20 في المائة بحلول عام 2030. ونؤمن بإمكانية تحقيق ذلك في ضوء النمو المتوقع لقطاع الضيافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".

وقالت الدكتورة لوتا كانتو أوكفيست، الرئيسة التنفيذية للاستدامة في سولينيس: "يهدف قطاع الضيافة ضمن مبادرة تعزيز عمل المرأة إلى تحويل الطموح المشترك إلى فرص عمل للنساء. يعتمد قطاع الضيافة على العنصر البشري، وتتيح لنا هذه المبادرة المساهمة في فتح المزيد من الأبواب أمام النساء في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومن خلال العمل مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وعملائنا وشركائنا المحليين، يمكننا الربط بين التدريب والعلاقات مع قطاع الضيافة وبرامج مثل Linens For Life، بطريقة عملية وقابلة للقياس ومستدامة على المدى الطويل".

وتشكل تنمية المهارات والاستدامة مسارين متكاملين للعمل في إطار هذه الشراكة من خلال برنامجين تابعين لدايفرسي، هما Karama وLinens For Life.

ويركز برنامج Karama، وهو منصة رقمية للتدريب، بشكل مباشر على تنمية المهارات، من خلال تزويد النساء بالمهارات ذات الصلة وتوفير مسارات منظمة لهن لدخول سوق العمل في قطاع الضيافة والتقدم المهني فيه.

أما Linens For Life، فيعيد استخدام بياضات الفنادق التي لم تعد مناسبة لاستخدام الضيوف وتحويلها إلى منتجات مفيدة وقابلة للبيع، مثل الحقائب والملابس وغيرها من المنتجات المصنوعة محليًا. ومن خلال الشراكات مع الفنادق والمنظمات المحلية، يوفر البرنامج التدريب على الخياطة والمعدات اللازمة لمساعدة الأشخاص المحتاجين على إيجاد فرص لتوليد الدخل، مع الحد من نفايات المنسوجات. وبالتعاون مع قطاع الضيافة ضمن مبادرة تعزيز عمل المرأة، يعتزم البرنامج دعم فرص عمل مدفوعة الأجر للنساء، إلى جانب مساعدة الفنادق المشاركة على الحد من نفايات المنسوجات وقياس الأثر البيئي الناتج عن ذلك.

وتجسّد هذه الشراكة النهج الأوسع لمبادرة تعزيز عمل المرأة في زيادة عمل النساء على نطاق واسع، من خلال الربط بين جهود القطاع الخاص وإصلاح السياسات والاستثمارات الاستراتيجية والمبادرات الهادفة إلى خلق فرص العمل. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقّعت 901 شركة على مبادئ تمكين المرأة، ما يشكل قاعدة متنامية لدور الشركات في تعزيز المساواة بين المرأة والرجل في أماكن العمل والأسواق والمجتمعات.

وتركز مبادرة تعزيز عمل المرأة على ثلاثة مجالات عمل مترابطة: دعم الإصلاحات القانونية وإصلاحات الاقتصاد الكلي التي تهيئ بيئة مواتية لنمو يقوده القطاع الخاص ويولّد المزيد من فرص العمل؛ وإشراك الشركات لزيادة عمل النساء وتعزيز ممارسات الشراء التي تراعي احتياجاتهن؛ واستحداث نماذج مبتكرة لتوفير فرص العمل في اقتصاد الرعاية والاقتصاد الأخضر ومجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، مدعومة بالتمويل المشترك بين القطاعين العام والخاص والاستثمارات الاستراتيجية.

وخلال الحوار رفيع المستوى على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، عُرضت الشراكة مع دايفرسي بوصفها نموذجًا عمليًا لكيفية ترجمة الطموح الإقليمي لمبادرة تعزيز عمل المرأة إلى إجراءات ملموسة من جانب القطاع الخاص، مع تشجيع المزيد من الشركات على تقديم التزامات محددة وقابلة للقياس لزيادة عمل النساء.