رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


التضامن: التحول الرقمي يطور منظومة الحماية الاجتماعية ويدعم سرعة الاستجابة للمواطنين

24-9-2026 | 15:12


أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي

دار الهلال

أكد الأستاذ أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، أهمية التوسع في تطبيق التحول الرقمي داخل منظومة العمل بوزارة التضامن الاجتماعي، بما يسهم في تطوير آليات تقديم الخدمات، ورفع كفاءة الأداء، وسرعة الوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية، وذلك خلال تصريحاته من داخل ورشة عمل الصحفيين مندوبي وزارة التضامن الاجتماعي حول المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي.

وتأتي الورشة في إطار مشروع تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية لوزارة التضامن الاجتماعي، والذي يستهدف دعم قدرات العاملين وتطوير منظومة العمل بما يتواكب مع متطلبات المرحلة الحالية، خاصة فيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي والتحول الرقمي وتطوير الخدمات الاجتماعية.

أيمن عبد الموجود: التحول الرقمي أصبح جزءًا أساسيًا من تطوير العمل

وأوضح أيمن عبد الموجود أن التحول الرقمي يمثل محورًا مهمًا في تطوير منظومة العمل داخل وزارة التضامن الاجتماعي، لافتًا إلى أن الاعتماد على الأدوات والوسائل الرقمية يساعد في تنظيم البيانات والخدمات، ويتيح التعامل بصورة أكثر كفاءة مع احتياجات المواطنين.

وأشار إلى أهمية تطوير آليات العمل وربط الخدمات والبيانات بما يساعد على الوصول إلى المستفيدين بصورة أسرع وأكثر دقة، خاصة أن طبيعة عمل وزارة التضامن ترتبط بفئات واحتياجات اجتماعية متعددة، وهو ما يتطلب وجود منظومة قادرة على الاستجابة الفعالة.

وشدد على أن تطوير المنظومة لا يرتبط فقط باستخدام التكنولوجيا، وإنما يمتد إلى تطوير القدرات البشرية والمؤسسية، باعتبار أن العنصر البشري يمثل جزءًا أساسيًا من نجاح أي عملية تحول داخل المؤسسات.

سرعة الاستجابة للفئات الأولى بالرعاية

وتطرق الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي إلى طبيعة الحالات التي تتعامل معها الوزارة، موضحًا أن هناك فئات تحتاج إلى تدخل سريع ومساعدات عاجلة، وهو ما يجعل تطوير منظومة العمل ورفع سرعة الاستجابة أمرًا ضروريًا.

وأشار إلى أن فرق التدخل التابعة للوزارة تتعامل مع العديد من الحالات الإنسانية والاجتماعية التي تحتاج إلى التحرك، موضحًا أن بعض الحالات قد تتطلب معاشًا أو مساعدة عاجلة أو تدخلًا طبيًا وفقًا لطبيعة الحالة واحتياجاتها.

وأكد أن التعامل مع هذه الحالات يستهدف الوصول إلى الحل المناسب لكل حالة، وعدم الاكتفاء بالتعامل معها بصورة مؤقتة، بما يضمن توفير الدعم المطلوب وتحسين ظروف الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساندة من منظومة الحماية الاجتماعية.

إعادة الأطفال إلى أسرهم بدلًا من استمرار إقامتهم بدور الرعاية

وأوضح أيمن عبد الموجود أن ملف الأطفال الموجودين في دور الرعاية يمثل أحد الملفات التي تحظى بالاهتمام، مشيرًا إلى أن هناك حالات لأطفال كانوا موجودين داخل دور الرعاية، وتم العمل على إعادتهم إلى أسرهم متى توافرت الظروف المناسبة لذلك.

ولفت إلى أن الهدف ليس مجرد وجود الطفل داخل دار للرعاية، وإنما الوصول إلى البيئة الأسرية المناسبة له عندما يكون ذلك ممكنًا، مع استمرار تقديم المساعدة والمتابعة التي يحتاج إليها.

وأشار إلى أن بعض الحالات قد تواجه تحديات داخل الأسرة أو ظروفًا تحتاج إلى تدخل ودعم، وهو ما يستلزم دراسة كل حالة بصورة منفردة، والعمل على تقديم المساندة المناسبة لها.

التدخل السريع للتعامل مع الحالات الإنسانية

وأكد الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي أهمية الدور الذي تقوم به فرق العمل الموجودة على الأرض في رصد الحالات التي تحتاج إلى تدخل، موضحًا أن التعامل مع الحالات الاجتماعية يتطلب سرعة في التحرك وتحديد الاحتياج الفعلي لكل حالة.

وأضاف أن بعض الحالات قد تحتاج إلى أكثر من نوع من الدعم في الوقت نفسه، سواء كان دعمًا ماديًا أو اجتماعيًا أو صحيًا، وهو ما يجعل التنسيق بين الجهات والفرق المعنية أمرًا مهمًا للوصول إلى أفضل استجابة ممكنة للحالة.

وأشار إلى أن منظومة الحماية الاجتماعية تتعامل مع المواطنين وفق احتياجاتهم، خاصة الحالات التي تواجه ضغوطًا اجتماعية أو اقتصادية وتحتاج إلى تدخل عاجل.

التمكين الاقتصادي جزء من تطوير منظومة الحماية الاجتماعية

وتناولت تصريحات أيمن عبد الموجود كذلك أهمية الربط بين الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، باعتبار أن تقديم الدعم للمواطن لا يجب أن يتوقف عند المساعدة المباشرة، وإنما يمتد إلى توفير فرص تساعد القادرين على العمل على تحسين أوضاعهم الاقتصادية.

وجاءت هذه الرؤية بالتزامن مع انعقاد الورشة الخاصة بـالمنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، والتي تستهدف تعزيز قدرات مندوبي وزارة التضامن الاجتماعي، ورفع مستوى المعرفة والمهارات اللازمة لتطوير آليات العمل في هذا المجال.

وأكد أن تطوير القدرات المؤسسية والبشرية يمثل عنصرًا رئيسيًا في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، بالتوازي مع التوسع في التحول الرقمي وتحديث أدوات العمل.

تطوير أدوات الوزارة لخدمة المواطن

وشدد الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي على أن الهدف النهائي من تطوير المنظومة والتحول الرقمي وتعزيز قدرات العاملين هو تحسين الخدمة المقدمة للمواطن، والوصول إلى الفئات التي تحتاج إلى الدعم بصورة أكثر سرعة وتنظيمًا.

وتعكس الورشة أهمية الاستثمار في العنصر البشري داخل الوزارة، إلى جانب تطوير النظم والأدوات التي يعتمد عليها العاملون، بما يدعم قدرة وزارة التضامن الاجتماعي على التعامل مع الملفات الاجتماعية المختلفة، والاستجابة للحالات التي تحتاج إلى تدخل، وتعزيز مسارات التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية.

وتأتي هذه الجهود في إطار العمل على تطوير منظومة التضامن الاجتماعي بصورة متكاملة، بحيث يجري الجمع بين التحول الرقمي، ورفع كفاءة العنصر البشري، وتطوير الأداء المؤسسي، وسرعة الاستجابة للحالات الإنسانية، ودعم التمكين الاقتصادي، بما يعزز قدرة المنظومة على تقديم خدمات أكثر كفاءة للفئات المستهدفة.