خالد الجندي: الزواج العرفي مشبوه وتحايل على القانون.. وزواج القاصرات جريمة و«خراب وعي»
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أنه يتابع “موضوعًا خطيرًا جدًا وفي منتهى الأهمية”، مشيرًا إلى أنه يمثل قضية “نرفع رأسنا بها” لأنها تثبت أن مصر دولة قانون ومؤسسات تضم قضاة ومستشارين وأعضاء هيئات قضائية ورجال قانون “لا مثيل لهم في جميع أنحاء الأرض”.
وقال الجندي، خلال برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة dmc، اليوم الخميس، إن القضية تتعلق بزواج فتيات أقل من 18 عامًا، رغم أن القانون يحذر من ذلك بشكل واضح، موضحًا أن بعض الأفراد يلجأون إلى التحايل عبر ما يُعرف بالزواج العرفي.
وأضاف: “خدوا بالكم من التحايل اللي بيعمله بعض الأفراد علشان تعرف إن القضية قضية خراب وعي في المجتمع”، مشيرًا إلى أن البعض يروج لفكرة أن الزواج جائز في أي سن، رغم أن القرآن الكريم وضع ضابطًا واضحًا بقوله: “وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدًا”، مؤكدًا أن الرشد شرط أساسي وليس مجرد القدرة أو الرغبة.
وأوضح أن “العبرة بالمدلول وليس بالدليل”، حيث يشير النص القرآني إلى ضرورة تحقق حالة من الوعي والمسؤولية قبل الإقدام على الزواج، وليس ترك الأمر للاجتهادات الشخصية أو “بختك يا أبو بخيت”، بحسب تعبيره.
وشدد الجندي على أن المجتمع اتفق حاليًا على تحديد سن 18 عامًا كضابط قانوني للرشد في الزواج، مؤكدًا أن أي علاقة مع طفلة أقل من هذا السن تُعد جريمة تقع تحت طائلة قانون الجنايات، ولا يمكن تبريرها بأي شكل.
وانتقد ما وصفه بـ“الزواج المشبوه أو المشموم أو المأسوف عليه”، مؤكدًا أن “هذا ليس بزواج لا من قريب ولا من بعيد”، موضحًا أن الزواج الصحيح هو الموثق رسميًا بختم الدولة “ختم النسر المدور” الصادر عن وزارة العدل.
وحذر عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية من محاولات “اللعب في وعي الناس أو الضحك عليهم أو تدمير أفكارهم”، داعيًا إلى ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي بحقوق الأطفال، مؤكدًا أن الأطفال أوصت بهم الشرائع السماوية، وأن الاعتداء عليهم يُعد اعتداءً على الإنسانية.
وشدد على أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية، وأن الالتزام بالقانون والوعي هو السبيل للحفاظ على المجتمع ومنع مثل هذه الممارسات.