محكمة بريطانية تستمع لشهادات تتهم «توتال إنرجيز» برفض إمداد مروحيات الإنقاذ بالوقود خلال هجوم إرهابي بموزمبيق
استمعت محكمة تحقيق بريطانية إلى شهادات تتهم شركة "توتال إنرجيز" برفض تزويد مروحيات إجلاء المدنيين بالوقود، ومنع القوات الخاصة البريطانية من استخدام موقعها خلال هجوم مسلحي تنظيم "داعش" على بلدة بالما في موزمبيق عام 2021؛ وذلك في إطار جلسات تقصي ملابسات مقتل المقاول البريطاني فيليب ماور (58 عامًا) أثناء فراره من الهجوم.
وقضت المحكمة بأن "ماور" قُتل بشكل غير قانوني على يد عناصر مسلحة، لكن المحقق القضائي أشار إلى أن قرارات "توتال إنرجيز" لم تؤثر مباشرة على جهود الإنقاذ، معتبرًا أن أمن المقاول كان مسؤولية جهة عمله والفندق الذي أقام فيه، وقابلًا دفاع الشركة بأنها لا تحمل واجبًا قانونيًا لحماية المتعاقدين الفرعيين.
وتواجه الشركة الفرنسية تبعات قانونية متصاعدة في باريس، حيث قُدمت ضدها شكاوان جنائيتان بتهم القتل غير العمد والتواطؤ في جرائم حرب وممارسات تعذيب، وذلك على خلفية اتهامات للجيش الموزمبيقي بارتكاب انتهاكات وإعدامات بحق نحو 200 شخص قرب بوابة مجمع الشركة المشدد الحراسة.
في المقابل، نفى عملاق الطاقة الفرنسي مسؤوليته عن الوفيات الناجمة عن الهجوم الذي أودى بحياة أكثر من 1300 مدني، مؤكدًا عدم علمه بوقوع انتهاكات عند بواباته، مشددًا على أن "ماور" كان متعاقدًا فرعيًا لم يكن خاضعًا لحمايتها المباشرة ولا تملك خطة لإجلائه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مارس 2021 عندما حاصر المسلحون البلدة، حيث أجلت الشركة موظفيها فقط وحصنت موقعها بالجيش، بينما حوصر "ماور" مع عشرات آخرين في فندق، وقُتل بقذيفة صاروخية استهدفت سيارته أثناء محاولة الهروب، متزامنًا ذلك مع رفض الشركة طلبات تزويد مروحيات الإنقاذ بالوقود أو السماح للقوات البريطانية بالهبوط.
واتهمت عائلة الضحية الشركة بالتخلي عنه وتركه يموت بالقرب من مجمع محصن وقوة عسكرية كبيرة، في حين أكدت قيادة مكافحة الإرهاب بالشرطة البريطانية أن حصيلة الضحايا الإجمالية للهجوم بلغت نحو 1402 قتيل، معتبرة إياه ثاني أكبر هجوم إرهابي في التاريخ بعد أحداث 11 سبتمبر.