الرئيس اللبناني: حماية المسعفين والطواقم الإنسانية واجب قانوني وإنساني على الجميع
أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، أن حماية المسعفين والطواقم الطبية والإنسانية وضمان وصولهم الآمن إلى المحتاجين، فضلا عن احترام شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، تمثل واجبا قانونيا وإنسانيا على جميع أطراف النزاع، مشدد على أن "الحرب لها قواعد" وأن إسرائيل ليست استثناء من التزامات القانون الدولي الإنساني.
وأعرب عون -خلال افتتاح المؤتمر الاقليمى الـ12 للصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا، اليوم /الجمعة/ - عن اعتزاز بلاده باستضافة هذا اللقاء وبما يمثله من تضامن إنساني يتجاوز الحدود والانقسامات، مشيرا إلى أن الصليب الأحمر يجسد صورة لبنان الذي تكون فيه حياة الإنسان فوق كل اعتبار، وتجمع فيه الإنسانية ما فرقته السياسة والحروب والأزمات.
وأشاد بالدور الذي اضطلع به الصليب الأحمر اللبناني خلال أصعب المحطات التي مر بها لبنان، ولا سيما جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس، وسنوات الانهيار الاقتصادي، وصولا إلى الحرب الحالية، حيث يواصل مساعدة العائلات المهجرة والوصول إلى القرى والمدن التي تتعرض للقصف، وتأمين المساعدات الإنسانية في المناطق الخطرة، والمساهمة في ملف الأسرى وتنسيق عمل فرق الإسعاف والإنقاذ بالتعاون مع الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» وآلية مراقبة وقف الأعمال العدائية.
ولفت الرئيس اللبناني إلى أن فرق الصليب الأحمر استجابت لعشرات الآلاف من الحالات، ووصلت خدماتها إلى مختلف المناطق اللبنانية، مشيرا إلى أن هذه الرسالة كان لها ثمن من دم أبنائها، إذ فقدت عائلة الصليب الأحمر عشرات الشهداء، بينهم الشهيدان يوسف ريمون عساف وحسن علي بدوي، اللذان استشهدا أثناء قيامهما بواجبهما الإنساني نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، كما أصيب 13 عنصرا من المسعفين والمتطوعين أثناء أداء واجبهم.
وأكد أن الصليب الأحمر اللبناني يقدم سنويا أكثر من مليون خدمة للبنانيين والمقيمين في لبنان، تشمل الإسعاف والطوارئ وخدمات الدم والرعاية الصحية الأولية والإغاثة إلى جانب الدعم النفسي ولم شمل العائلات.
وشدد على أن واجب الدولة هو حماية رسالة المسعفين ودعم قدراتهم والمساعدة في ضمان استمرارية خدماتهم، إلى جانب الحفاظ على ثقافة التطوع ونقلها إلى الأجيال المقبلة، باعتبارها جزءا من ثقافة المسؤولية والمواطنة.