رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


طهران تحرك المياه الراكدة.. مقترح جديد أمام واشنطن ومهلة 7 أيام لحسم الموقف

25-9-2026 | 12:34


إيران

محمود غانم

في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وتصاعد التوترات على خلفية التصعيد العسكري المتواصل منذ فبراير الماضي، قدمت طهران مقترحًا تفاوضيًا جديدًا إلى واشنطن، يستند إلى بنود مذكرة التفاهم التي انهارت الشهر قبل الماضي، بعد أسابيع قليلة من توقيعها بين البلدين، فيما لا يزال الموقف الأمريكي الرسمي من المقترح الإيراني غير معلن حتى الآن.

مقترح إيراني

والمقترح الذي تقدمت به طهران يشترط على الولايات المتحدة تنفيذ مطالب محددة خلال سبعة أيام، مقابل استئناف المحادثات وإعادة فتح مضيق هرمز، حسبما صرح به وزير الخارجية الإيراني، اليوم الجمعة.

ووفقًا لعراقجي، فإن مهلة الأيام السبعة ستبدأ اعتبارًا من اليوم التالي لموافقة واشنطن على المقترح.

ورغم أن عراقجي لم يوضح تفاصيل هذه الشروط، فإنه قال إنها لا تتجاوز ما تضمنته «مذكرة تفاهم إسلام آباد»، موضحًا أن المذكرة التي توصل إليها الجانبان في يونيو الماضي تضمنت بنودًا تتعلق بتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة ووقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن المقترح نُقل إلى واشنطن عبر وسطاء هذا الأسبوع، مؤكدًا أن طهران تنتظر الرد الأمريكي و«ليست في عجلة من أمرها».

وقال إن طهران تفضل قبول واشنطن المقترح واستئناف المحادثات قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل.

وفي المقابل، لم تعلق الولايات المتحدة حتى الآن بصورة رسمية على المقترح الإيراني، بينما رفض مسؤول في البيت الأبيض التعليق عليه، لكنه أكد أن واشنطن وطهران تجريان محادثات «إيجابية وبناءة» عبر وسطاء، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ليست مستعجلة بسبب سيطرتها على المضيق، وفق ما نقلته عنه صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية.

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة، فإن إدارة ترامب لا تعتزم العودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، وتدفع نحو اتفاق أوسع يشمل ملف هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

ويأتي هذا المقترح الإيراني في أعقاب اللقاء الذي جمع عراقجي بالمبعوثين الخاصين للرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاجتماع بأنه «سار بشكل جيد للغاية».

وفي المقابل، أكدت الخارجية الإيرانية أن الهدف من اللقاء الذي جرى عبر الوسيطة القطرية هو نقل شروط البلاد، ومنها إنهاء الحرب في جميع المجالات، ووقف الأعمال العدوانية الأمريكية والحصار البحري والحرب الاقتصادية، والإفراج عن الأصول الإيرانية.

وحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين إيرانيين، فإن الاجتماع ركز على مسار التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.

وقالت الصحيفة إن باكستان وقطر توسطتا لعقد الاجتماع، وذلك بعد أن بذلت الدولتان «جهودًا حثيثة لإعادة واشنطن وطهران إلى الدبلوماسية وخفض التصعيد».

ويعد هذا اللقاء التفاوضي الأول بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، منذ انهيار اتفاق مؤقت تم التوصل إليه في يونيو، في غضون أسابيع قليلة.

مواقف متباعدة

وبحسب مسؤول إيراني كبير، لا تزال هناك اختلافات كبيرة بين الولايات المتحدة وإيران في إطار المحادثات الجارية بين الجانبين خلف الكواليس.

وقال المسؤول الإيراني لـ«رويترز»، الأربعاء، إن طهران تراجع رد واشنطن على مقترحاتها للسلام التي تعطي الأولوية لرفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدًا أنه لا تزال هناك اختلافات كثيرة بين إيران والولايات المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيـل قد شنتا، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير وحتى 8 أبريل الماضي، هجمات على الأراضي الإيرانية، فيما ردت طهران بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.