رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأمم المتحدة تقر مشروع إعلان بشأن تهديدات ارتفاع مستوى سطح البحر تمهيدا لاعتماده رسميا

25-9-2026 | 14:14


الأمم المتحدة

أقر ممثلو الدول المشاركة، خلال اجتماع رفيع المستوى عقد على هامش المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة، مشروع إعلان للأمم المتحدة بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر، تمهيدا لإحالته إلى الجمعية العامة لاعتماده رسميا، في خطوة تستهدف تعزيز التحرك الدولي لمواجهة التداعيات المتسارعة لهذه الظاهرة.

ويركز مشروع الإعلان على توظيف المعرفة وتدابير التكيف لحماية سبل العيش، إلى جانب تعزيز اليقين القانوني للدول والسكان المتضررين، بما يشمل قضايا استقرار المناطق البحرية واستمرار صفة الدولة رغم التداعيات الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر.

ويأتي التحرك بعد عامين من عقد الجمعية العامة أول اجتماع رفيع المستوى مخصص للقضية في عام 2024، وسط دعوات للانتقال من المبادرات المتفرقة إلى استجابة دولية أكثر تنسيقا واستدامة وتمويلا.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، لدى تقديم تقريره بشأن القضية، إن مستوى سطح البحر العالمي ارتفع بنحو ستة مليمترات خلال عام 2024، وهي أكبر زيادة سنوية مسجلة على الإطلاق.

وأشار إلى أن تقديرات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تفيد بأن مستوى سطح البحر قد يرتفع بنحو نصف متر بحلول عام 2100 حتى في أفضل السيناريوهات، محذرا من أن المخاطر التي تواجه المدن والمجتمعات الساحلية قد تتضاعف عشر مرات في غياب إجراءات كبيرة للتكيف والحد من الانبعاثات.

ووصف جوتيريش ارتفاع مستوى سطح البحر بأنه "عامل مضاعف للتهديدات"، مؤكدا أن الدول والمجتمعات التي أسهمت بأقل قدر في أزمة المناخ غالبا ما تدفع الثمن الأكبر.. ودعا إلى العمل على ثلاثة مسارات تشمل معالجة الأسباب الجذرية، وحماية السكان من ارتفاع المياه، وسد الثغرات القانونية.

وقال "إن ارتفاع مستوى سطح البحر يقاس بالمليمترات، لكن تكلفته تقاس بملايين الأرواح التي تتعرض للاضطراب".. داعيا إلى البناء على الاتفاق المتعلق بحفظ التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية.

من جانبه.. قال رئيس الجمعية العامة خليل الرحمن، إن "ارتفاع مستوى سطح البحر لا يعرف حدودا".. مشيرا إلى أن الدول الأقل امتلاكا للموارد والقدرات اللازمة للتكيف وإعادة البناء غالبا ما تواجه أشد المخاطر.

وأبرزت المناقشات أهمية البعد القانوني للإعلان، إذ رحبت دول متضررة باعتراف الاعلان باستقرار المناطق البحرية واستمرار صفة الدولة رغم ارتفاع مستوى سطح البحر، باعتبار ذلك ضمانة للسيادة والأمن وسبل العيش والهوية الوطنية.

بدوره.. قال رئيس بالاو سورانجيل ويبس الابن، متحدثا باسم تحالف الدول الجزرية الصغيرة، إن ارتفاع مستوى البحر سيغير حياة الدول التي يحدد المحيط جانبا أساسيا من وجودها، فيما أكد مشاركون أخرون أن أزمة المناخ تهدد ثقافة بلادهم وتراثها وهويتها، واصفا الإعلان بأنه أساسي لمستقبلها.

كما اعتبر عدد من المشاركين أن إقرار مشروع الإعلان يمثل خطوة مهمة، لكنه يجب أن يكون بداية لتحرك أوسع يشمل تمويلا كافيا، وإجراءات للتكيف، وتعزيز نظم الرصد والمتابعة.

ومن جهته.. أشار المفوض الأوروبي للمصايد والمحيطات كوستاس كاديس، إلى أن 30 دولة تعهدت بتقديم 250 مليون دولار لدعم مراقبة المحيطات في إطار تحالف دولي أطلقته المفوضية الأوروبية وكندا.

ودعا مشاركون كذلك إلى زيادة التمويل الميسر للدول الأكثر تعرضا للمخاطر، وتوفير موارد كافية لصندوق الاستجابة للخسائر والأضرار، ومعالجة أعباء الديون، مؤكدين أن الإعلان ينبغي أن يتحول من التزامات سياسية إلى إجراءات ملموسة تعزز قدرة المجتمعات والدول على الصمود أمام ارتفاع مستوى سطح البحر.