رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


إيطاليا تحظر تغطية الوجه في المدارس وتفرض حدا على أعداد الطلاب الأجانب

25-9-2026 | 15:54


رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني

أقرت الحكومة الإيطالية قانونًا يحظر تغطية الوجه داخل المدارس، ويضع حدًا أقصى لنسبة الطلاب الأجانب في الفصول الدراسية، في خطوة أثارت انتقادات من أحزاب المعارضة.

ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في سبتمبر 2027، وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد أعلنت عنه في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

وينص القانون على حظر مشاركة الطلاب في الأنشطة المدرسية «مع تغطية وجوههم أو بأي طريقة تمنع التعرف على هوياتهم»، مع فرض غرامات تصل إلى ألف يورو على المخالفين.

ولا يشير القانون صراحة إلى النقاب أو البرقع، إلا أن ميلوني ذكرت كلا منهما عند إعلان الإجراء، قائلة إن "لا ينبغي لأحد في إيطاليا أن يجبر فتاة على إخفاء نفسها".

وتشير تقديرات نقلتها الصحافة الإيطالية إلى أن ارتداء هذه الملابس نادر في إيطاليا، إذ تقدر أعداد النساء اللاتي يرتدينها بنحو 500 إلى 600 امرأة على مستوى البلاد.

ويفرض القانون أيضا حدا أقصى يبلغ 30% للطلاب الأجانب في بعض الفصول الدراسية بالصفوف الأولى.

وفي المدارس الابتدائية، يسري هذا الحد على التلاميذ غير الحاملين للجنسية الإيطالية، الذين لم يولدوا في إيطاليا ولم يلتحقوا بمرحلة ما قبل المدرسة لمدة عامين على الأقل.

وفي المدارس الثانوية، ينطبق الحد على الطلاب غير الحاملين للجنسية الإيطالية، الذين لم يكملوا ثلاث سنوات على الأقل من الدراسة في نظام التعليم الإيطالي.

وقد يؤدي تطبيق هذا الإجراء إلى نقل أطفال إلى أقرب مدرسة تالية في المناطق التي ترتفع فيها أعداد الجاليات المهاجرة.

ووفقا لوزارة التعليم الإيطالية، يتجاوز عدد المدارس التي تزيد فيها نسبة الطلاب غير الإيطاليين على 30% أربعة آلاف مدرسة من إجمالي 52 ألفا و392 مدرسة في البلاد، وتتركز معظمها في شمال إيطاليا.

ويبلغ عدد التلاميذ في إيطاليا الذين لا يحملون الجنسية الإيطالية نحو 900 ألف طالب، إلا أنه من غير الواضح عدد من تنطبق عليهم المعايير الإضافية التي حددها القانون.

كما ينص التشريع على إلزام أولياء الأمور ذوي الكفاءة المحدودة في اللغة الإيطالية بالالتحاق بدورة مجانية لتعلم اللغة، على أن يصلوا إلى مستوى "A2".

وانتقدت أحزاب المعارضة اليسارية الإجراء بشدة، إذ وصفته زعيمة الحزب الديمقراطي إيلي شلاين بأنه "حملة اضطهاد جديدة تستهدف الأطفال"، فيما اعتبرت حركة النجوم الخمس القانون "استعراضا أيديولوجيا" و"مشينا وغير قابل للتطبيق".

يأتي الإعلان عن القانون في وقت تتبنى فيه ميلوني موقفا أكثر تشددا بشأن الهجرة، قبيل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في إيطاليا عام 2027.

كما يواجه الائتلاف الحاكم ضغوطا بسبب تنامي الدعم لحزب "المستقبل الوطني" اليميني المتطرف الجديد، الذي يقوده عضو البرلمان الأوروبي السابق عن حزب الرابطة روبرتو فانّاتشي.

واتهم الحزب الحكومة بعدم اتخاذ مواقف يمينية بالقدر الكافي، ودعا مؤخرا إلى فرض قيود على أعداد الطلاب الأجانب داخل الفصول الدراسية.