وزير الخارجية يكثف تحركاته الدبلوماسية في نيويورك لبحث قضايا المنطقة وتعزيز التعاون الدولي
كثف وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، على مدار الـ24 ساعة الماضية، تحركاته واتصالاته الدبلوماسية على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك؛ في نشاط عكس تعدد دوائر التحرك المصري وتنوع الملفات الإقليمية والدولية المطروحة على أجندة السياسة الخارجية.
وشملت تحركات وزير الخارجية لقاءات ومباحثات مع عدد من نظرائه والمسؤولين الدوليين، إلى جانب مشاركته في اجتماعات وفعاليات متعددة الأطراف، تناولت في مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية وسبل تنفيذ خطة السلام بشأن غزة، ودعم حل الدولتين، وحماية وكالة الأونروا، فضلًا عن جهود خفض التصعيد واحتواء الأزمة الإيرانية، والحفاظ على أمن واستقرار دول المنطقة وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ومضيق هرمز.
وامتدت مباحثات عبد العاطي إلى ملفات الأمن والسلام والتنمية في القارة الإفريقية، وتعزيز العمل متعدد الأطراف ودور الأمم المتحدة، إلى جانب دفع العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والاستثماري مع عدد من الدول، بما يعكس حضورًا مصريًا نشطًا في مختلف مسارات العمل الدبلوماسي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
التجربة المصرية في دعم وتمكين المرأة
وفي السياق، شارك وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في فعالية رفيعة المستوى حول تمكين المرأة، نظمتها السويد وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بمشاركة مصر كدولة راعية للفعالية على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.. وألقى كلمة؛ استعرض خلالها التجربة المصرية في دعم وتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير نادر زكي بأن الوزير عبد العاطي استعرض التقدم الذي حققته مصر في تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية وتولي المناصب القيادية، ودعم مشاركتها الاقتصادية ، إلى جانب تعزيز الأطر التشريعية والمؤسسية لمكافحة العنف والتمييز ضد المرأة والفتيات، مع إيلاء اهتمام خاص بالمرأة في المناطق الريفية.
وسلط وزير الخارجية الضوء على المبادرات الوطنية، وفي مقدمتها "حياة كريمة"، وما توفره من برامج لدعم صحة المرأة والتعليم ومحو الأمية وتمكينها في مجالات ريادة الأعمال والشمول المالي.
كما استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المبذولة تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية لإعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان للفترة 2026–2031، والتي تواصل البناء على ما تحقق من مكتسبات في مجال تعزيز وحماية حقوق المرأة، وترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص ومكافحة كافة أشكال التمييز، إلى جانب مواصلة رفع الوعي وبناء القدرات بما يدعم تمتع المرأة بحقوقها على قدم المساواة.
وتناول الوزير عبد العاطي جهود مصر في تعزيز دور المرأة في مجالات السلام والأمن والاستجابة للأزمات الإنسانية، مؤكدا أهمية مراعاة احتياجات النساء والفتيات وتعزيز قدرتهن على الصمود، خاصة في ظل الأزمات التي تشهدها المنطقة والعالم.
وأكد أهمية تعزيز الشراكات بين الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، ومشيداً بالتعاون بين مصر وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وشدد على أهمية تبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع مراعاة الخصوصيات الاجتماعية والثقافية والدينية، ومواصلة العمل على حماية المكتسبات المحققة وتوسيع الفرص أمام النساء والفتيات للمشاركة والقيادة.
دعم مصر الثابت لحل الدولتين
إلى ذلك، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، دعم مصر الثابت لحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشدداً على رفض مصر الكامل لتهجير الفلسطينيين أو ضم الأراضي الفلسطينية والتوسع الاستيطاني.
وشدد وزير الخارجية - خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لـ"التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين"، برئاسة مشتركة من الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، وإسبن بارث إيدي، وزير خارجية النرويج، و كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية - على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وعدم الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. كما أكد أهمية دعم وتمكين السلطة الفلسطينية، باعتبار أنه لا بديل عنها للاضطلاع بمسئولياتها في قطاع غزة عقب انتهاء المرحلة الانتقالية.
واستعرض الجهود المصرية بالتعاون مع الوسطاء لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس ترامب الشاملة، مؤكداً ضرورة استكمال استحقاقات المرحلة الأولى والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية، بما يشمل الترتيبات الانتقالية للأمن والحوكمة بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، وبدء مشروعات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما شدد على ضرورة ضمان النفاذ غير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ودعم دور الأونروا، محذراً من خطورة الإجراءات الإسرائيلية في القدس ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
ودعا الوزير عبد العاطي، المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود من أجل ترجمة الالتزام بحل الدولتين إلى خطوات عملية وملموسة؛ بما يسهم في تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
موقف مصر الثابت في دعم العراق
وفي سياق ثان، تلقى وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً من رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي عمار الحكيم، الذي أعرب عن تقديره لتشرفه مؤخراً بلقاء بفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية؛ حيث استمع إلى رؤية سيادته الحكيمة بشأن سبل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وضرورة الحفاظ على أمن العراق وسيادته ووحدة وسلامة أراضيه، والتأكيد على موقف مصر الثابت في دعم العراق وجهوده في تحقيق التنمية والازدهار.
وشهد الاتصال تبادل الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة حيث استمع الوزير عبد العاطي إلى رؤية عمار الحكيم لمستجدات المشهد العراقي والتطورات في المنطقة.
وتم التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي وصون سيادة دول المنطقة ووحدة أراضيها.
الملكية الوطنية ركيزة في بناء السلام
هذا، وأكد وزير الخارجية، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري للجنة بناء السلام، أن الملكية الوطنية تمثل حجر الزاوية في الوقاية من النزاعات وبناء السلام المستدام.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير نادر زكي بأن الوزير عبد العاطي أشار إلى الدور المحوري الذي اضطلعت به مصر كميسر مشترك لمراجعة هيكل بناء السلام العام الماضي.
وشدد وزير الخارجية على أن المساعدة الدولية ينبغي أن تنطلق من الأولويات الوطنية وأن تدعم المؤسسات الوطنية، مشدداً على أهمية ترجمة مفهوم الملكية الوطنية إلى ممارسة عملية من خلال بناء مؤسسات وطنية قوية وشاملة وقادرة على الصمود، ودعم الدول بناءً على طلبها في إعداد وتنفيذ استراتيجيات وطنية طوعية للوقاية وبناء السلام.
وفيما يتعلق بإفريقيا، أشار وزير الخارجية إلى ما تمتلكه القارة من أطر وخبرات متراكمة في مجالات الوقاية وبناء السلام وإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، مؤكداً أهمية تحقيق التكامل بين تنفيذ مخرجات مراجعة هيكل بناء السلام والسياسة المحدثة للاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، والاستفادة من دور مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات في دعم القدرات الوطنية الأفريقية.
وأشار وزير الخارجية إلى مشاركة مصر، بالتعاون مع كينيا والاتحاد الأفريقي ومكتب دعم بناء السلام، في استضافة مائدة وزارية مستديرة حول القيادة الأفريقية لضمان نجاح أنشطة الوقاية وبناء السلام في القارة.
وأكد أن مصر ستواصل من خلال منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، الذي تعقد نسخته السادسة في نوفمبر المقبل، الدفع بأجندة الوقاية والملكية الوطنية وبناء المؤسسات، وتعزيز صوت أفريقيا في صياغة أجندة بناء السلام الدولية.
علاقات متميزة بين مصر ومولدوفا
وعلى المستوى الثنائي، أعرب الدكتور بدر عبد العاطي، وميهاي بوبشوي، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية جمهورية مولدوفا، عن تقديرهما للمستوى المتميز الذي تشهده العلاقات المصرية المولدوفية.
جاء ذلك خلال لقائهما على هامش مشاركتهما في فعاليات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.
ً وأكد الوزيران حرصهما على مواصلة دفعها قدماً والارتقاء بها في مختلف المجالات، خاصةً في المجالات التجارية والاقتصادية والسياحية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.
وأكد الوزير عبد العاطي أهمية تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في مصر ومولدوفا، وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على استكشاف الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة، مشيراً إلى ما تزخر به المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من فرص واعدة وحوافز ومزايا استثمارية، بما من شأنه أن يسهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وزيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري، وفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي.
كما أكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مشددين على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الجانبين في إطار الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بما يعزز أوجه التفاهم والتنسيق بين البلدين، ويدعم مصالحهما المشتركة.
علاقات الصداقة ممع جورجيا
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع بوتشوريشفيلي، نائبة رئيس الوزراء وزيرة خارجية جورجيا، اعتزاز مصر بعلاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين البلدين.
وأعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع إلى تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها في مختلف المجالات؛ بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشدد على أهمية مواصلة العمل على زيادة معدلات التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة، وتعزيز التعاون في قطاعات السياحة والطيران وغيرها من المجالات ذات الأولوية، بما يسهم في استثمار الإمكانات الواعدة المتاحة لدى البلدين.
ووجه وزير الخارجية الدعوة إلى نظيرته الجورجية لزيارة مصر في أقرب فرصة ممكنة، بما يسهم في مواصلة التشاور ودفع جهود تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين.
كما شهد اللقاء تبادل الرؤى والتقديرات بشأن عدد من التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأزمة الإيرانية والحرب الروسية–الأوكرانية، حيث تم التأكيد على ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والعمل على تسوية الأزمات بالطرق السلمية بما يدعم الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
اجتماع وزاري لدعم الأونروا
وشارك الدكتور بدر عبد العاطي، في الاجتماع الوزاري لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، المنعقد على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للجمعية العامة، برئاسة أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، و كريستيان سوندرز، القائم بأعمال المفوض العام للأونروا، وبمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسئولين.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير نادر زكي بأن الوزير عبد العاطي أكد في كلمته رفض مصر القاطع للمحاولات الرامية إلى تقويض دور الأونروا أو استبدالها بأي منظمة أخرى أو نقل مسئولياتها إلى الدول المضيفة، مشدداً على أن استهداف الوكالة وموظفيها ومنشآتها يمثل مساساً بمنظومة العمل متعدد الأطراف.
وأشار إلى مقتل موظفي الأونروا في قطاع غزة، وتعطل أكثر من 120 منشأة و62 بئر مياه تابعة لها، فضلاً عن تعطل نصف أسطول مركباتها وتراجع قدرتها على توزيع المياه النظيفة و تقديم الخدمات للسكان.
كما حذر وزير الخارجية من خطورة الأوضاع في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مشيراً إلى استمرار نزوح أكثر من 34 ألف لاجئ فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، مؤكداً أن إضعاف الأونروا ستكون له تداعيات إنسانية وأمنية واسعة تتجاوز الأراضي الفلسطينية إلى الدول المضيفة.
وشدد على أن تمويل الوكالة يمثل ضرورة إنسانية وتنموية وأمنية، داعياً إلى توفير تمويل مرن ومتعدد السنوات، ورفع القيود المفروضة على الوكالة وموظفيها وحماية منشآتها وحصاناتها.
وأكد الوزير عبد العاطي استمرار دعم مصر السياسي والمؤسسي للأونروا بصفتها نائباً لرئيس اللجنة الاستشارية للوكالة، وداعياً الدول التي أوقفت أو خفضت دعمها إلى إعادة النظر في مواقفها.
كما شدد على أن ولاية الأونروا، المستمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ممتدة حتى 30 يونيو 2029، مجدداً رفض مصر لأي محاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين أو المساس بحقوقهم أو تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
حرص مصري على دعم العمل متعدد الأطراف
إلى ذلك، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع خليل الرحمن، رئيس الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حرص مصر على دعم العمل متعدد الأطراف وتعزيز الدور المحوري للأمم المتحدة في مواجهة التحديات الدولية.
وهنأ الوزير عبد العاطي رئيس الجمعية العامة على توليه مهام منصبه، مؤكداً دعم مصر لجهوده الرامية إلى تعزيز دور الجمعية العامة وصون مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
كما أكد وزير الخارجية الحرص على تعزيز العمل متعدد الأطراف ودعم الدور المحوري للأمم المتحدة في التعامل مع التحديات الدولية المتنامية، سواء في مجالات صون السلم والأمن الدوليين، أو تحقيق التنمية المستدامة، أو تعزيز حقوق الإنسان، أو الاستجابة للأزمات الإنسانية، مشدداً أهمية أن تسهم مبادرة UN80 في تطوير أداء المنظمة ورفع كفاءتها وتعزيز قدرتها على تنفيذ ولاياتها، مع الحفاظ على التوازن بين ركائز عملها الرئيسية، وبما يضمن اضطلاعها بمهامها بفاعلية وفقاً لأولويات الدول الأعضاء.
كما شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة إيلاء شواغل وأولويات الدول النامية الاهتمام اللازم، مؤكداً أهمية إصلاح الهيكل المالي العالمي، وسد فجوة تمويل التنمية، وتوفير التمويل الميسر، وتيسير الحصول على القروض بشروط عادلة، فضلاً عن إيجاد حلول شاملة ومستدامة لأزمة الديون، وتعزيز نقل التكنولوجيا، وتوفير التمويل المناخي، بما يدعم جهود الدول النامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتعامل مع تحديات الأمن الغذائي وأمن الطاقة وتداعيات تغير المناخ.
ومن جانبه، أعرب رئيس الجمعية العامة عن تقديره للدور النشط والبناء الذي تضطلع به مصر داخل الأمم المتحدة، سواء بصفتها الوطنية أو من خلال عضويتها ومشاركتها الفاعلة في عدد من المجموعات الجغرافية والسياسية، وإسهاماتها في تعزيز التوافق إزاء مختلف القضايا المطروحة على أجندة المنظمة.
كما أعرب عن تطلعه إلى مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر خلال الدورة الحالية للجمعية العامة، والاستفادة من خبرتها ودورها المحوري في دعم العمل متعدد الأطراف.
تمكين الشعب الفلسطيني من موارده ومقدراته
وفي الشأن الفلسطيني، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، أن تمكين الشعب الفلسطيني من موارده ومقدراته يمثل ركيزة أساسية لتعزيز صموده وارتباطه بأرضه والتصدي لمحاولات التهجير.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية في اجتماع لجنة تنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني (AHLC)، الذي دعت إليه النرويج برئاسة بارث إيدي، وزير الخارجية النرويجي،على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي أكد في كلمته علي أهمية الحفاظ على دور اللجنة كإحدى الآليات الرئيسية لدعم الشعب الفلسطيني، وتوجيه الجهود الدولية نحو تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو 1967.
كما أشار المتحدث الرسمي إلي أن وزير الخارجية شدد على دعم مصر الكامل للسلطة الفلسطينية وجهودها الإصلاحية، وضرورة تمكينها من تحديد أولوياتها وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين، مرحباً بإعلان السلطة الفلسطينية اعتزامها إجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر المقبل.
وأكد ضرورة أن تشمل جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، بما يسهم في تجديد شرعية مؤسسات السلطة وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني.
كما أكد أهمية استئناف جهود المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزير عبد العاطي أكد ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لدعم الاقتصاد الفلسطيني، وفي مقدمتها الإفراج عن عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، إلى جانب تحسين الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة وتيسير حركة الأفراد والتجارة بين الأراضي الفلسطينية.
وأكد مجدداً التزام مصر بمواصلة تقديم مختلف أشكال الدعم للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والمفوضية الإفريقية
إفريقيا، بحث وزير الخارجية مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والمفوضية ودعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز دور الاتحاد في التعامل مع التحديات التي تواجه القارة لاسيما سبل دعم تسوية النزاعات وجهود إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات وهو الملف الذي يتولى السيد رئيس الجمهورية ريادته داخل الاتحاد الأفريقي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير نادر ذكي بأن الوزير عبد العاطي استعرض التحضيرات الجارية لاستضافة مصر للفعاليات الإفريقية المقرر عقدها بمدينة العلمين خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر القادم، وفي مقدمتها منتدى العلمين أفريقيا، وقمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية “النيباد”، والاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، حيث أكد الوزير عبد العاطي حرص مصر على توفير كافة سبل الدعم لإنجاح هذه الفعاليات بما يسهم في تعزيز التكامل والتعاون بين دول القارة.
كما استعرض وزير الخارجية التحضيرات الجارية لعقد النسخة السادسة لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين في نوفمبر 2026.
وفي سياق متصل، تبادل الجانبان الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع في عدد من مناطق القارة، لاسيما السودان والصومال ومنطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول الإفريقية، وتعزيز الجهود الرامية إلى تسوية النزاعات وتحقيق السلم والأمن والاستقرار، بما يهيئ الظروف اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة.
العلاقات بين مصر ومالي والأوضاع بمنطقة الساحل
وفي السياق، بحث وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، خلال اجتماعه اليوم فى نيويورك مع عبد الله ديوب، وزير خارجية جمهورية مالي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في منطقة الساحل.
وأعرب الوزير عبد العاطي عن تقدير مصر للعلاقات التاريخية التي تجمعها بمالي، مؤكداً الحرص على البناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة؛ بما يسهم في الارتقاء بها إلى آفاق أرحب والتطلع لمواصلة زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة، موجهاً الدعوة لمجتمع الأعمال والشركات المالية للمشاركة في منتدى العلمين أفريقيا المقرر عقده على هامش قمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي خلال الفترة 2- 4 أكتوبر 2026 في مدينة العلمين.
وأكد وزير الخارجية دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب في منطقتي غرب أفريقيا والساحل، مشدداً على ضرورة تبني مقاربة شاملة تجمع بين البعدين الأمني والتنموي لمواجهة هذه الآفة بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والقارة الأفريقية.
كما تبادل الوزيران الرؤى حول سبل إرساء الاستقرار والأمن والسلام وتحقيق التنمية في القارة الافريقية.
واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق في الإطار الثنائي ومتعدد الأطراف، والبناء على الزخم السياسي والتنموي القائم؛ بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية.
تعزيز التعاون المصري الجزائري
وأشاد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بالمستوى المتميز الذي بلغته العلاقات المصرية-الجزائرية، مؤكداً التطلع إلى ترجمة ما تحقق من زخم في العلاقات إلى خطوات عملية تعزز المصالح المشتركة للبلدين، خاصة من خلال متابعة مخرجات الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة، وتوسيع التعاون الاقتصادى والتجاري والاستثماري.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير عبد العاطى اليوم بالسيد أحمد عطاف، وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير نادر زكي بأن الوزير عبد العاطي وجه الدعوة لمجتمع الأعمال والشركات الجزائرية للمشاركة في منتدى العلمين إفريقيا للأعمال، المقرر عقده على هامش قمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر 2026 بمدينة العلمين.
كما أكد الوزيران أهمية استمرار التشاور الوثيق بين القاهرة والجزائر إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وشهد اللقاء كذلك نقاشاً حول أبرز التطورات الإقليمية، ومن بينها القضية الفلسطينية والأوضاع في السودان ومنطقة الساحل الأفريقي، حيث شدد الوزيران على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة. وتم بحث سبل دعم ليبيا الشقيقية حيث اتفق الجانبان على مواصلة التشاور والتنسيق، بما في ذلك عبر إطار آلية دول الجوار الثلاثية، دعماً لجهود التوصل إلى تسوية سياسية ليبية-ليبية تحفظ وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها.
التضامن الإسلامي وتنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الأولوية
وعلى صعيد العمل الإقليمي، شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج اليوم فى الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث ألقى كلمة تناول خلالها أهمية تعزيز العمل بين الدول الإسلامية في إطار المنظمة وتوحيد المواقف إزاء القضايا الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وصرح السفير نادر زكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن الوزير عبد العاطي أكد أن الاجتماع ينعقد في ظل ظرف إقليمي ودولي بالغ الدقة، بما يفرض تعزيز التضامن الإسلامي وتنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الأولوية، مشددا على أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية للعالم الإسلامي .
وأكد مجددت رفض مصر القاطع للانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، مشددا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو ضم الأراضي الفلسطينية أو تصفية القضية الفلسطينية.
كما شدد الوزير عبد العاطي على الأهمية البالغة لدور منظمة التعاون الإسلامي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس والحفاظ على هويتها ومكانتها التاريخية والدينية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة ومقدساتها، ورفض أي إجراءات من شأنها المساس بمكانة القدس أو تغيير طابعها، والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق المدينة ومقدساتها، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
وتناول وزير الخارجية التطورات في عدد من الأزمات الإقليمية، ومن بينها الأوضاع في السودان والصومال واليمن وسوريا ولبنان، مؤكداً ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول، وضرورة التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة، وخفض التصعيد .
كما جدد الرفض القاطع لاستهداف الدول العربية، خاصة دول الخليج والأردن، مؤكداً ضرورة احتواء التوترات الإقليمية والعودة إلى مسارات التفاوض والحوار باعتبارها السبيل لتسوية الأزمات.
وشدد وزير الخارجية على أهمية تعزيز البعد الاقتصادي والتنموي في عمل منظمة التعاون الإسلامي، من خلال زيادة التجارة البينية والاستثمارات، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، والاستفادة من المؤسسات الاقتصادية والتمويلية التابعة للمنظمة، خاصة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والتحول الرقمي وبناء القدرات، فضلا عن تعزيز العمل الجماعي لمواجهة خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا ونشر قيم الحوار والتسامح والاحترام المتبادل.
اتفاق مصر تركي على تنفيذ استحقاقات خطة ترامب للسلام
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، وهاكان فيدان، وزير خارجية تركيا، أهمية تنفيذ استحقاقات خطة الرئيس ترامب للسلام، ودخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق مع بدء تنفيذ إعادة الإعمار والتعافي المبكر، وذلك خلال لقائهما على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير نادر زكي بأن الوزير عبد العاطي قد أشاد خلال اللقاء بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين في العديد من المجالات، معبراً عن حرص مصر دفع وتعزيز أطر التعاون المختلفة خاصة المتعلقة بالتجارة والاستثمار والصناعة.
وتباحث الوزيران حول عدد من الملفات الاقليمية الهامة من بينها التطورات في قطاع غزة، حيث شدد الوزير عبد العاطي على رفض مصر أي مخططات لتهجير الفلسطينيين وإدانة عمليات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وناقش الطرفان مستجدات الأوضاع في السودان، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة السودان وتعزيز مسار المفاوضات بما يلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق ويصون مؤسساته الوطنية.
وتطرق اللقاء إلى الاوضاع في ليبيا وسبل تحقيق تقدم في العملية السياسية وإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد، حيث أكد الوزير عبد العاطي أن تحركات مصر تجاه الملف الليبي تستند إلى أولوية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب دعم وحدة مؤسساتها الوطنية، مشدداً على أهمية تكامل الجهود الإقليمية والدولية الداعمة للمسار السياسي الليبي، بما يسهم في مساعدة الأطراف الليبية على التوصل إلى تسوية مستدامة تعبر عن إرادتهم، وتحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.
وتبادل الجانبان الرؤى حول الأزمة الإيرانية، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة دعم جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للعودة إلى مسار المفاوضات لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة مع التشديد على رفض المساس بأمن دول الخليج الشقيقة أو استخدام المضايق والممرات البحرية كأداة ضغط في تلك الأزمة.
تطوير العلاقات المصرية والإريترية وأمن وحوكمة البحر الأحمر
وفي لقاء ثنائي عقد بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع عثمان صالح، وزير خارجية دولة إريتريا، خلال لقائهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة؛ جرى التأكيد على أن أمن وحوكمة البحر الأحمر يظلان مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له.
وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير نادر زكي بأن الوزير عبد العاطي أكد أهمية مواصلة العمل على تطوير العلاقات المصرية الإريترية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين، مشدداً على دعم مصر الكامل لإريتريا للحفاظ على سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها.
كما أكد وزير الخارجية الحرص على دفع التعاون الاقتصادي والتجاري مع إريتريا، معرباً عن التطلع إلى زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة ودعم مشاركة القطاع الخاص المصري في السوق الإريترية، خاصة في مجالات التعدين والبنية التحتية والنقل البحري وربط وتطوير الموانئ والصناعات الدوائية والثروة السمكية، فضلاً عن مواصلة التعاون في مجال بناء القدرات.
ووجه الدعوة لمجتمع الأعمال والشركات الإريترية للمشاركة في منتدى العلمين أفريقيا للأعمال، المقرر عقده على هامش قمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر القادم بمدينة العلمين.
كما تبادل الوزيران الرؤى حول تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، ولا سيما في السودان والصومال، حيث أكد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار المنطقة، وأهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي دولها.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
العلاقات الأخوية بين مصر وسلطنة عمان وبحث المستجدات بالبحر الأحمر وباب المندب
إلى ذلك، عقد الدكتور بدر عبد العاطي لقاء مع بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عُمان الشقيقة، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها والارتقاء بها في مختلف المجالات، بما يعكس عمق الروابط التاريخية المتميزة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، خاصة المجالات التجارية والاقتصادية بجانب استمرار التواصل والتشاور بينهما على مختلف المستويات لتبادل الرؤى والتقديرات بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وناقش الوزيران تطورات المشهد الإقليمي والمستجدات في البحر الأحمر وباب المندب حيث أكد الوزير عبد العاطي على أولوية وقف التصعيد والابتعاد عن أية خطوات من شأنها تأجيج التوتر وتهديد الأمن والاستقرار، وضرورة ضمان حرية حركة الملاحة وفقًا لقواعد وأحكام القانون الدولي، وبما يسهم في صون الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وشدد الوزير عبد العاطي على رفض مصر القاطع المساس بأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضامن مصر الكامل معها لحفظ سيادتها واستقرارها، مؤكداً ضرورة إفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية باعتبارها المسار الأمثل لتجاوز أي تحديات.
وتم التطرق إلى الأزمة الايرانية والوضع في مضيق هرمز حيث تباحث الوزيران بشأن جهود عمان المقدرة بالتنسيق مع مصر والوسطاء من أجل خفض التصعيد.
كما تم التأكيد على ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة حركة الملاحة، وضمان انسياب حركة التجارة وإمدادات الطاقة، بما يسهم في الحد من تداعيات التوترات الراهنة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
مباحثات مصرية إيرانية حول ضرورة العودة للحوار واستئناف المسار الدبلوماسي
وفي سياق ذي صلة، أكد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، خلال لقائه مع عباس عراقجي وزير خارجية إيران، ضرورة العودة للحوار واستئناف المسار الدبلوماسي عبر التفاوض والتوصل لتفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران باعتبار ذلك السبيل الوحيد لانهاء الأزمة الحالية ووضع حد لحالة التصعيد التي تلحق اضراراً بالغة بمصالح جميع دول المنطقة .
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير نادر زكي بأن اللقاء تناول المستجدات التي تشهدها المنطقة حيث استعرض الوزيران الجهود المبذولة والمقترحات التي يجري طرحها من أجل التوصل لاتفاق يؤدي إلى احتواء التوتر وخفض التصعيد.
وأضاف المتحدث أن الوزير عبد العاطي شدد على الأهمية البالغة لأن تضطلع كل دولة بمسؤولياتها لضمان حركة وحرية الملاحة الدولية حتى يمكن احتواء التداعيات السلبية لهذه الأزمة على الاقتصاد العالمي والتي أدت إلى اضطراب سلاسل الإمداد للطاقة والأسمدة وحركة التجارة الدولية بشكل كبير.
كما أكد الوزير عبد العاطي أهمية احترام الأمن والاستقرار لدول الخليج وجميع دول المنطقة.
لقاءات مصرية مكثفة على هامش الجمعية العامة
إلى ذلك، التقى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بعدد كبير من وزراء الخارجية وممثلي الدول المشاركة في مختلف الاجتماعات وذلك على مدار فترة تواجده في نيويورك للمشاركة في أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير نادر زكي بأن المشاركة المصرية الواسعة في عدد كبير من الاجتماعات متعددة الأطراف أتاحت الفرصة لعقد لقاءات جانبية بين الوزير بدر عبد العاطي وعدد من نظرائه دارت خلالها مناقشات حول تطوير ودفع علاقات مصر الثنائية مع مختلف الدول في شتى المجالات خاصة التجارية والاقتصادية، واستعراض مقومات مصر التنافسية في المجال الاستثماري، فضلاً عن بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية محل الاهتمام وعرض وجهة النظر المصرية وثوابت السياسة الخارجية تجاه تلك الملفات، مع التأكيد على ضرورة العمل على خفض التوترات بالمنطقة وتغليب مسارات التفاوض لتعزيز وحفظ الامن والاستقرار الإقليمي والدولي.