رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


النائب طارق رضوان يؤكد ضرورة الحوار والتعاون بين مختلف المؤسسات المعنية بملف حقوق الإنسان في العالم العربي

25-9-2026 | 18:01


جانب من الفاعلية

أكد رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب النائب طارق رضوان، أن حقوق الإنسان ليست مجرد نصوص قانونية، وإنما هي ممارسة يومية وثقافة مجتمعية ومسؤولية مشتركة، مشددًا على أهمية تعزيز الحوار والتعاون بين مختلف المؤسسات المعنية بملف حقوق الإنسان في العالم العربي.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال الجمعية العمومية الثانية عشرة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، بحضور رئيس وأعضاء مجلس أمناء المنظمة، السفير الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان وممثلي الوزارات والمنظمات والمؤسسات الحقوقية العربية والدولية، وعدد من الشخصيات والمهتمين بقضايا حقوق الإنسان.

و أعرب النائب طارق رضوان - في مستهل كلمته - عن تقديره للدور الذي تقوم به المنظمة العربية لحقوق الإنسان على مدار عقود في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز قيم الكرامة والعدالة وسيادة القانون، والإسهام في نشر الوعي الحقوقي في العالم العربي.

وأشار إلى أن العالم العربي يمر بمرحلة دقيقة تتداخل فيها تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية، وهو ما يستوجب التعامل مع حقوق الإنسان من منظور شامل ومتوازن، يحمي الحقوق والحريات، ويصون في الوقت ذاته حق المجتمعات والدول في الأمن والاستقرار والتنمية.

وأكد أن حقوق الإنسان ينبغي ألا تكون محل استقطاب أو توظيف سياسي، وإنما قضية إنسانية ومجتمعية تقوم على الحوار والموضوعية واحترام سيادة القانون، مع ضرورة قراءة الواقع في سياقه الكامل والابتعاد عن الانتقائية وازدواجية المعايير.

وأوضح النائب طارق رضوان أن دور المؤسسات التشريعية لا يتوقف عند سن القوانين، وإنما يمتد إلى متابعة تنفيذها، ورصد التحديات التي تواجه التمتع بالحقوق والحريات، وفتح قنوات الحوار مع المؤسسات الوطنية والحقوقية، والاستماع إلى المجتمع المدني باعتباره شريكًا أساسيًا في بناء مجتمع يحترم الإنسان ويصون كرامته.

وأشار إلى أن مصر شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا في الإطار المؤسسي والتشريعي لحقوق الإنسان، في ضوء الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وما تضمنته من مستهدفات وبرامج، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق، ومعالجة التحديات، وتعزيز الممارسات الحقوقية في مختلف المجالات.

وتطرق رئيس لجنة حقوق الإنسان إلى الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن الحديث عن حقوق الإنسان في المنطقة العربية لا يمكن أن ينفصل عن معاناة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من انتهاكات تمس حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن والحرية والكرامة.

وأكد موقف مصر الثابت الرافض للتهجير القسري ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، والداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة.

وشدد على أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني تمثل التزامات قانونية وإنسانية ينبغي احترامها دون انتقائية.

ودعا النائب طارق رضوان إلى تعزيز التعاون بين البرلمانات العربية، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية، والمجتمع المدني، والأكاديميين، بما يسهم في صياغة رؤية عربية أكثر تكاملًا في مجال حقوق الإنسان، تستند إلى المعايير الدولية، وتراعي في الوقت ذاته خصوصية المجتمعات العربية وأولوياتها وتحدياتها.

وأكد أن الحوار هو الطريق لمعالجة الاختلاف، وأن النقد البناء يمثل فرصة للتطوير، مشددًا على أن الهدف النهائي للعمل الحقوقي يجب أن يتمثل في تحسين حياة المواطن وصون كرامته وضمان حقوقه

واختتم رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب كلمته بالتأكيد على أن حقوق الإنسان مسؤولية مشتركة وليست مسؤولية مؤسسة أو جهة واحدة، قائلًا إن مسؤوليتها تمتد إلى الدولة والبرلمان والقضاء والإعلام والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية وكل فرد في المجتمع.

ووجه النائب طارق رضوان الشكر والتقدير إلى المنظمة العربية لحقوق الإنسان على دعوتها الكريمة وجهودها المستمرة في دعم العمل الحقوقي العربي، متمنيًا نجاح أعمال الجمعية العمومية الثانية عشرة، وخروجها بتوصيات تعزز التعاون العربي في مجال حقوق الإنسان وتدعم مسيرة العدالة والكرامة والتنمية.