رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أغرب خطأ.. أطباء يزيلون أنسجة دماغية سليمة ويتركون الورم مكانه

26-9-2026 | 12:07


ورم

إيمان علي

تحولت جراحة كان يفترض أن تنهي معاناة امرأة يابانية مع ورم حميد في الدماغ إلى مأساة طبية، بعدما أزال الجراحون أنسجة سليمة بدلا من الورم، ما تسبب في أضرار دماغية خطرة أفقدتها القدرة على التنفس بشكل طبيعي، بينما ظل الورم في موضعه دون استئصال.

وكانت المريضة، وهي في الخمسينيات من عمرها، تعاني من الدوار وعدم القدرة على الثبات بصورة متكررة، إلا أنها كانت لا تزال قادرة على ممارسة حياتها اليومية بشكل طبيعي، قبل أن تقرر الخضوع لعملية فتح للجمجمة في مستشفى كيوتو الجامعي، بهدف منع تدهور حالتها الصحية.

واستمرت الجراحة نحو 10 ساعات بمشاركة ثلاثة أطباء، بينهم الجراح الرئيسي الذي يمتلك خبرة تتجاوز 20 عاما وشارك في نحو 100 عملية مماثلة.

وخلال العملية، أجرى الفريق الطبي اختبارين للتأكد من طبيعة الأنسجة التي كانوا بصدد استئصالها، إلا أن النتائج لم تثبت بصورة قاطعة أنها جزء من الورم، ومع ذلك استمرت الجراحة وأزيلت الأنسجة.

وبعد انتهاء العملية، لم تستعد المرأة وعيها، كما عجزت عن التنفس دون مساعدة أجهزة التنفس الصناعي، قبل أن يكشف فحص بالرنين المغناطيسي أن الورم الحميد لا يزال موجودا، في حين تعرضت المنطقة المسؤولة عن التحكم في التنفس داخل الدماغ لأضرار جسيمة.

وتستطيع المريضة حاليا التفاعل مع المحيطين بها بصورة محدودة من خلال فتح عينيها وإغلاقهما للإجابة عن الأسئلة، لكنها ما زالت تعتمد على جهاز تنفس اصطناعي.

وأقر قسم جراحة الأعصاب بالمستشفى بأن ما حدث جاء نتيجة خطأ في التقدير خلال العملية، بينما تقدم مدير المستشفى باعتذار رسمي للمريضة وعائلتها، مؤكدا استمرار تقديم الرعاية الطبية اللازمة وفتح تحقيق لتحديد ملابسات الخطأ ومنع تكراره.