تغيير في تشخيص عسر القراءة.. إلغاء معيار الذكاء وتوسيع التعريف عالميا
أعلنت الجمعية الدولية لعسر القراءة تحديثا شاملا لتعريف الاضطراب، في خطوة قد تغير طريقة تشخيص الأطفال ودعمهم داخل المدارس، بعدما تضمن التعريف الجديد التخلي عن عدد من المعايير التقليدية التي استُخدمت لسنوات في تقييم الحالات.
وشارك في إعداد التحديث فريق دولي من الباحثين والمتخصصين، من بينهم الباحث مالاتيشا جوشي من جامعة تكساس إيه آند إم، بهدف معالجة أوجه القصور في التعريف السابق الذي يعود إلى عام 2002.
ومن أهم التغييرات الجديدة إلغاء الاعتماد على اختبارات الذكاء وفكرة وجود فارق يصل إلى 15 نقطة باعتباره شرطا لتحديد الإصابة بعسر القراءة.
ويرى الباحثون أن هذا المعيار كان قد يؤدي في بعض الحالات إلى استبعاد طلاب يحتاجون بالفعل إلى الدعم، ما يؤخر حصولهم على المساعدة التعليمية المناسبة.
كما وسع التعريف الجديد نطاق النظر إلى عسر القراءة بحيث لا يقتصر بصورة أساسية على الإنجليزية أو اللغات الأوروبية الغربية، بل يستفيد من الدراسات التي تناولت لغات أخرى من بينها العربية والصينية واليابانية والعبرية.
ويؤكد التحديث أهمية اكتشاف المؤشرات المبكرة والتدخل خلال السنوات الأولى من التعليم، بدلا من الانتظار حتى تتفاقم مشكلات القراءة والتعلم.
كما شدد الباحثون على أهمية توفير برامج مبكرة لتنمية المهارات اللغوية للأطفال الذين تظهر لديهم إشارات أولية، مثل تأخر النطق، بما يسمح للمدارس والأسر بالتحرك في مرحلة أكثر فاعلية.