بدء تشغيل المرحلة الثانية للأتوبيس الترددي السريع «BRT» وتوافد المواطنين على محطاتها
بدأت اليوم السبت، تشغيل المرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT أمام جمهور الركاب، وذلك من محطة طريق "العين السخنة" حتى محطة "صن كابيتال".
وشهدت محطات المرحلة الثانية للأتوبيس الترددي توافدا من الركاب مع بدء تشغيلها، حيث تضم 16 محطة، من بينها محطتا المشير طنطاوي والجولف اللتان سبق دخولهما الخدمة، وتخدمان مرتادي القاهرة الجديدة، مع توفير اتصال مباشر بمونوريل شرق النيل، إلى جانب التكامل مع محور المشير طنطاوي.
وتشمل محطات المرحلة الثانية للأتوبيس الترددي : ( طريق العين السخنة - المعادي - المقطم - الجزائر - الإمامين - الزهراء - البحر الأعظم - العمرانية - الطالبية - المريوطية - صن كابيتال )، على أن يتوالى دخول محطات زهراء المعادي والأوتوستراد، والمنصورية تباعا خلال الفترة القادمة.
وبدخول المرحلة الثانية الخدمة، تمتد منظومة الأتوبيس الترددي من تقاطع الطريق الدائري مع الإسكندرية الزراعي وحتى محطة صن كابيتال بطول يصل إلى 75 كيلومترًا، ، لتشكل أحد المحاور الرئيسية لمنظومة النقل الجماعي الحديثة حول القاهرة الكبرى.
وتعد محطة صان كابيتال مجمع نقل متكاملا على مساحة 80 ألف متر مربع، ومن المحطات الرئيسية في المشروع، نظرًا لموقعها الاستراتيجي عند تقاطع الطريق الدائري مع طريق الفيوم، وخدمتها للمترددين على طريق الفيوم الصحراوي، لتصل إليها خدمة الأتوبيس الترددي في ختام هذه المرحلة، كما تمثل نموذجًا متكاملًا لتكامل وسائل النقل على الطريق الدائري، حيث تضم محطة لشحن وصيانة الأتوبيسات الترددية، مزودة بـ 21 شاحنًا، كما تضم المحطة مبنى لخدمة ركاب السوبرجيت وشركات نقل الركاب التابعة للشركة القابضة للنقل البحري والبري، لخدمة محافظات الصعيد، مستفيدة من موقعها عند بداية طريق الفيوم وطريق الصعيد الصحراوي الغربي.
كما تشمل المحطة أيضًا موقفًا لميكروباصات الأقاليم، وموقفًا داخليًا للميكروباصات لخدمة مستخدمي الأتوبيس الترددي من المناطق السكنية المجاورة، ومواقف للسيارات الملاكي، إلى جانب المباني الإدارية والورشة، بالإضافة إلى مناطق تجارية وخدمية لخدمة جمهور المترددين عليها، بما يجعلها مجمعًا متكاملًا لخدمات النقل وتبادل الحركة بين وسائل الانتقال المختلفة.
ويربط مشروع الأتوبيس الترددي السريع عددًا من التقاطعات والمحاور الرئيسية على الطريق الدائري، من بينها تقاطع السويس، وتقاطع عدلي منصور، وتقاطع المرج، وتقاطع مسطرد، بما يعزز الربط بين شرق القاهرة وغربها، ويدعم الاتصال بالعاصمة الجديدة من خلال وسيلة نقل واحدة سريعة وآمنة وحضارية ونظيفة.
ويتكامل المشروع مع عدد من وسائل النقل الجماعي القائمة والجديدة، حيث يتبادل الخدمة مع: (مترو الخط الأول في محطتي الزهراء والمرج، ومترو الخط الثالث في محطتي عدلي منصور وإمبابة، والقطار الكهربائي الخفيف LRT في محطة عدلي منصور، ومونوريل شرق النيل في محطة المشير طنطاوي).
كما يخدم المشروع عددًا كبيرًا من المناطق السكنية والتجارية والمحاور الحيوية، من بينها القاهرة الجديدة، والمعادي، والمقطم، والعمرانية، والطالبية، والمريوطية، والمنصورية، وتقاطع طريق الفيوم مع طريق الواحات، وطريق العين السخنة.
ويأتي تشغيل المرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع، في ضوء الإقبال الكبير من المواطنين على استخدام المرحلة الأولى، التي امتدت من محطة تقاطع الطريق الدائري مع طريق الإسكندرية الزراعي حتى محطة الجولف، حيث عكس نجاح المرحلة الأولى قدرة المشروع على تسهيل حركة المواطنين واختصار زمن الرحلات، خاصة مع تخصيص حارة مرورية مستقلة للأتوبيس الترددي ومعزولة عن باقي حارات الطريق الدائري، بما يضمن انتظام الخدمة وتقليل تأثرها بالكثافات المرورية.
كما يأتي هذا المشروع ضمن خطة وزارة النقل لتعظيم الاعتماد على وسائل النقل الجماعي وتقليل استخدام السيارات الخاصة، بما يسهم في توفير الوقت والتكلفة، وتحسين السيولة المرورية، والحد من الانبعاثات والحفاظ على البيئة، مع الاعتماد على أحدث منظومة من الأتوبيسات الكهربائية الصديقة للبيئة، والتي تم تصنيعها محليًا، بما يدعم توجه الدولة نحو التوسع في وسائل النقل المستدامة وتعميق التصنيع المحلي في قطاع النقل.
وجاء تنفيذ مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT بديلًا للخط الخامس لمترو الأنفاق، الذي كان مخططًا تنفيذه ضمن شبكة النقل الحضري بالقاهرة الكبرى، كما راعى تخطيط المشروع توفير مواقف وأماكن انتظار ومناطق تجارية بمختلف المحطات، بما يتيح تقديم خدمات متكاملة للمواطنين والمترددين على المحطات والمناطق المحيطة بها.
وتأتي مشروعات النقل الجماعي الحديثة ضمن رؤية متكاملة لإعادة تنظيم حركة المواطنين داخل القاهرة الكبرى، وربط مناطقها ومحاورها الرئيسية، وتحقيق التكامل بين مختلف وسائل النقل، ودعم خطط التنمية العمرانية والاقتصادية، والاستجابة لاحتياجات المواطنين الحالية والمستقبلية.