رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


رضا صقر: كلمة مصر بالأمم المتحدة تؤكد ثوابت الدولة تجاه القضية الفلسطينية والأمن المائي

26-9-2026 | 12:52


رضا صقر

محمود غانم

أكد المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، أن كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جاءت معبرة بوضوح عن ثوابت الدولة المصرية تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، كما حملت رؤية متكاملة للتعامل مع أزمات الشرق الأوسط، تقوم على أن إدارة الأزمات وحدها لا تصنع الاستقرار، وأن الحلول المستدامة يجب أن تعالج جذور الصراعات وتستند إلى القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب.

وأوضح صقر، في تصريح لـ«دار الهلال»، أن التأكيد المصري على القضية الفلسطينية كان واضحًا وحاسمًا، من خلال تجديد رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، والتأكيد على الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار، وتهيئة الطريق أمام تسوية سياسية تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأضاف أن هذا يؤكد أن مصر لا تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها أزمة إنسانية مؤقتة، وإنما باعتبارها قضية سياسية وحقوقية مرتبطة بأمن واستقرار المنطقة ككل.

وأشار إلى أن الرسالة المصرية بشأن أزمات الشرق الأوسط جاءت في إطار رؤية أوسع، مفادها أن استقرار المنطقة لن يتحقق بسياسة فرض الأمر الواقع أو بتفكيك الدول أو إنشاء كيانات موازية، وإنما بالحفاظ على الدولة الوطنية، واحترام سيادتها، واللجوء إلى الحوار والتسويات السياسية، بما يحقق السلام والتنمية معًا.

وأكد رئيس حزب الاتحاد أن تكرار التأكيد على أن الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تحتمل المساومة، يعكس طبيعة ملف مياه النيل بالنسبة للدولة المصرية؛ فالنيل ليس مجرد مورد اقتصادي، وإنما شريان حياة ارتبط بوجود المجتمع المصري وتنميته عبر التاريخ.

وتابع: «وقد أكدت الكلمة في الوقت نفسه أن مصر لا تقف ضد حق أي دولة في التنمية، لكنها ترفض أن تتم التنمية من خلال فرض أمر واقع يمس مصالح دول أخرى أو يهدد أمنها المائي».

واعتبر أن أهمية هذه الرسالة أنها تضع قضية الأمن المائي في إطارها الدولي والقانوني، حيث أكدت مصر احتفاظها بحقها المشروع والمكفول بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي في حماية أمنها المائي والحفاظ على مقدرات شعبها الوجودية.

وشدد على أن هذا يعكس ثبات الموقف المصري في الدفاع عن حقوقه، مع استمرار التأكيد على أن الحوار والتعاون هما المسار الأفضل لحل القضايا العالقة.

واختتم: «بشكل عام، فإن كلمة مصر حملت رسالة مفادها أن القاهرة تدعم السلام، لكنها ترى أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم على تجاهل حقوق الشعوب أو فرض الأمر الواقع، وإنما على معالجة جذور الأزمات، واحترام القانون الدولي، وتحقيق الأمن المشترك والتنمية العادلة لجميع دول المنطقة».