«لو كنت ناوية أقتلها.. ما كنتش قتلتها هنا».. محامية أمام المحكمة في قضية قتل والدتها تكشف مفاجأة
في واحدة من أكثر القضايا إثارة أمام محكمة جنايات الإسكندرية، وقفت محامية متهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها أمام هيئة المحكمة، لتقدم رواية مغايرة لما ورد بأوراق القضية، وتنفي ارتكابها جريمة قتل والدتها، في الوقت الذي تواجه فيه اتهامات تتعلق بإنهاء حياتها والتعامل مع جثمانها بطريقة كشفتها رائحة التحلل المنبعثة من الشقة.
وخلال أولى جلسات المحاكمة، نفت المتهمة أمام هيئة المحكمة أن تكون قد خنقت والدتها أو قتلتها، مشيرة إلى أن والدتها كانت تعاني من أمراض متعددة. كما تمسكت المتهمة بقرينة اعتبرتها دليلًا على عدم وجود نية مسبقة للقتل، قائلة إنها كانت تقيم في الإسكندرية منذ فترة، وإنها لو كانت تخطط لقتل والدتها لكانت ارتكبت الواقعة في مدينة بدر أو محافظة القاهرة، وليس في الإسكندرية. وتأتي أقوال المتهمة في الوقت الذي تستند فيه أوراق القضية إلى تحريات وتحقيقات نسبت إليها قتل والدتها، ثم تقطيع جثمانها إلى أجزاء ومحاولة إخفائها داخل الشقة.
رائحة غامضة تكشف ما وراء باب الشقة بدأت خيوط الواقعة في الظهور عقب تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغًا بانبعاث رائحة كريهة من داخل إحدى الشقق بدائرة قسم شرطة المنتزه أول. وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ، حيث عُثر داخل الشقة على جثمان سيدة في حالة تعفن، وتبين وفقًا لما ورد في التحقيقات أن الجثمان كان مقطعًا إلى عدة أجزاء.
وكشفت التحريات، بحسب أوراق القضية، عن وجود خلافات سابقة بين المتهمة ووالدتها المجني عليها، فيما نسبت التحقيقات إلى المتهمة قيامها بخنق والدتها وتقطيع جثمانها، ووضع الرأس والجزء العلوي داخل الثلاجة، بينما تعذر وضع الجزء السفلي، الأمر الذي أدى إلى انبعاث الرائحة التي لفتت انتباه الجيران وكشفت الواقعة.
المتهمة أمام المحكمة.. رواية مختلفة ومع بدء المحاكمة، جاءت أقوال المتهمة لتفتح بابًا جديدًا في القضية، بعدما نفت ارتكاب جريمة قتل والدتها، مؤكدة أن المجني عليها كانت تعاني من أمراض مختلفة. كما دفعت المتهمة أمام المحكمة بعدم وجود تخطيط مسبق للجريمة، مستندة إلى مكان إقامتها في الإسكندرية، ومؤكدة أنه لو كانت لديها نية مسبقة للقتل، لكانت ارتكبت الواقعة في مكان آخر.
وتبقى هذه الأقوال جزءًا من دفاع المتهمة أمام المحكمة، بينما تستكمل هيئة المحكمة نظر القضية وتستمع إلى الشهود وتطلع على أوراقها وأدلتها.
تأجيل المحاكمة لسماع الشهود وقررت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار محمود عيسى سراج الدين، وعضوية المستشارين تامر ثروت شاهين، وعبد العاطي إبراهيم صالح، وأحمد زكريا الشرقاوي، وسكرتير المحكمة حسن محمد حسن، تأجيل نظر القضية لجلسة لاحقة للاطلاع وسماع الشهود.
وتواصل المحكمة نظر القضية للوقوف على ملابسات الواقعة، وتحديد مدى ثبوت الاتهامات المنسوبة إلى المتهمة، في ضوء ما تقدمه النيابة العامة من أدلة وما يقدمه الدفاع من دفوع وأقوال، وصولًا إلى ما ستنتهي إليه المحكمة من قرار وفقًا للقانون.