تنسين كثيرا أثناء الحمل؟.. أسباب تفسر ضبابية الذاكرة
تشعر بعض النساء الحوامل بزيادة ملحوظة في النسيان أو صعوبة التركيز، مثل نسيان سبب دخول غرفة، فقدان تسلسل الحديث أو الحاجة إلى تذكير متكرر بالمواعيد، وهو ما يعرف بشكل شائع باسم دماغ الحمل، حيث أوضحت دراسة حديثة نشرت على موقع "Times" آلية بيولوجية محتملة وراء هذه التغيرات، وربطتها بالتغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل، وأظهرت الاتي:
-خلال الحمل، يمر الجسم بتغيرات هرمونية كبيرة، ويشير البحث إلى دور ارتفاع هرمون الإستروجين بصورة مستمرة في التأثير على مسار عصبي يرتبط بوظائف الذاكرة، وقد أظهرت التجارب التي تناولها البحث وجود تأثير مؤقت في بعض وظائف الذاكرة، مع عدم وجود تغيرات مصاحبة في المزاج ضمن التجربة.
-ترتبط التغيرات المذكورة بنشاط مناطق معينة في الدماغ، من بينها منطقة تحت المهاد والحصين، وهي منطقة أساسية في تكوين الذكريات واسترجاعها، وتشير النتائج إلى أن التغيرات الهرمونية يمكن أن تؤثر بصورة مؤقتة في التواصل بين هذه المناطق، وهو ما قد يفسر بعض مظاهر النسيان خلال الحمل.
-قد تصبح ضبابية التفكير أكثر وضوحا خلال المراحل المتقدمة من الحمل، كما يمكن أن تستمر لفترة بعد الولادة قبل أن تتحسن تدريجيا. وقد تظهر في صورة صعوبة في تذكر الأسماء والكلمات أو بعض المعلومات المألوفة، إلى جانب نسيان التفاصيل اليومية.
-من المهم ألا تنظر المرأة إلى هذه التغيرات باعتبارها دليلا على انخفاض قدراتها العقلية، فالدراسة تشير إلى أن التأثير يتركز في مهام إدراكية محددة، وليس تراجعا عاما في الذكاء. كما أن النسيان أثناء الحمل قد يتأثر بعوامل أخرى مثل الإرهاق، اضطراب النوم والانشغال بالتغيرات الجسدية والاستعداد للولادة.
-يمكن للمرأة الحامل الاعتماد على بعض الوسائل البسيطة لتقليل أثر النسيان على حياتها اليومية، مثل كتابة المواعيد والمهام في الهاتف، وضع الأشياء المهمة في أماكن ثابتة، استخدام قوائم قصيرة للمهام اليومية، والحصول على قدر مناسب من الراحة والنوم.
-يساعد تقسيم المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة على تقليل الضغط الذهني، مع تجنب لوم النفس عند نسيان بعض التفاصيل البسيطة.
-في حال كان النسيان شديدا أو مصحوبا بأعراض غير معتادة تؤثر بوضوح في الحياة اليومية، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب، للتأكد من عدم وجود سبب صحي آخر يحتاج إلى متابعة