ألمانيا تحذر من تركز براءات اختراع الذكاء الاصطناعي في دول محدودة وتدعو إلى مسؤولية عالمية
حذر وزير خارجية المانيا يوهان فاديفول من تركز القوة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في عدد محدود من الدول، داعية إلى وضع مسؤولية عالمية وقواعد مشتركة تواكب التأثير المتزايد لهذه التكنولوجيا على الاقتصادات والمجتمعات والأمن الدولي.
وقال فاديفول، في كلمته أمام المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الذكاء الاصطناعي يمتلك قدرة هائلة على تغيير المجتمعات، متسائلاً عن الجهة التي تسيطر على هذه التقنيات، ومن يضع قواعد استخدامها، ومن يتحمل المسؤولية عن نتائجها.
وأضاف فاديفول "تخيلوا عالماً نستطيع فيه، بمساعدة الذكاء الاصطناعي، منع المجاعات وعلاج السرطان"، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن وقوع هذه التكنولوجيا "في الأيادي الخطأ" قد يقلب الاقتصادات ويقوض الثقة ويؤثر في القرارات المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين.
وأشار فاديفول إلى أن غالبية براءات اختراع الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم تتركز لدى شركات في دولتين كبيرتين فقط، مؤكداً أن "حين تصبح القوة عالمية، يجب أن تصبح المسؤولية عالمية أيضاً".
وقال إن الأمم المتحدة أُنشئت أساساً للتعامل مع التحديات التي تتجاوز قدرة أي دولة منفردة، إلا أن المنظمة نفسها تواجه ضغوطاً متزايدة، داعياً الأمين العام المقبل إلى قيادة إصلاح عميق يسد الفجوة بين ما تتوقعه الدول الأعضاء من الأمم المتحدة وبين القدرات التي توفرها لها.
وأكد أن الأمم المتحدة الفاعلة ينبغي أن تقوم بدور نشط في "حل النزاعات بدلاً من مجرد إدارتها".
وفيما يتعلق بأوكرانيا، دعا الوزير الألماني الدول الأعضاء إلى الضغط على روسيا للانخراط في المفاوضات، قائلاً إن "المستقبل يُبنى على طاولة المفاوضات وليس فوق جثث القتلى في المدن والقرى".
كما رفض العودة إلى النزعات القومية، وحذر من استخدام المواد الخام كأدوات للضغط، داعياً إلى تعاون دولي يقوم على السلام والعدالة والمساواة.
وعاد فاديفول إلى ملف الذكاء الاصطناعي ليحذر من أن التكنولوجيا "لن تنتظر مؤسساتنا حتى تلحق بها، بل على مؤسساتنا أن تلحق بالواقع".
ودعا الدول إلى العمل من أجل وضع متطلبات سلامة مشتركة لأكثر نماذج الذكاء الاصطناعي قدرةً وتطوراً، مؤكداً أن طريقة تعامل المجتمع الدولي مع الذكاء الاصطناعي ستكون من أوضح الاختبارات لقدرة الأمم المتحدة على مواكبة تحديات العالم المعاصر.