رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تعاون اقتصادي جديد لقطاعات الثروة الحيوانية واللحوم والألبان بين تشاد وفرنسا

27-9-2026 | 10:22


الثروة الحيوانية

وضع المعنيون بقطاع الثروة الحيوانية في تشاد وفرنسا الأسس لنهج جديد للتعاون وذلك خلال منتدى الأعمال التشادي الفرنسي الذي عقد في العاصمة الفرنسية /باريس/ بهدف الانتقال من نموذج قائم أساسا على المساعدات إلى شراكات واستثمارات اقتصادية قادرة على إحداث تحول مستدام في قطاعات الثروة الحيوانية واللحوم والألبان في تشاد.

وذكرت الوكالة التشادية للأنباء والنشر اليوم /الأحد/ - أن التعاون بين فرنسا وتشاد قد يدخل مرحلة جديدة. ففي اجتماع عقد في منطقة "سون ولوار" في الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر 2026، عمل ممثلون عن قطاع الثروة الحيوانية التشادي، وشركات فرنسية، ومنظمات مهنية، على تحديد مشاريع اقتصادية ملموسة. ويكمن التحدي الآن في تجاوز التبادلات المؤسسية إلى بناء شراكات تشغيلية مباشرة قادرة على خلق قيمة مضافة، وتوفير فرص عمل، وتعزيز التصنيع المحلي.

وجمعت غرفة زراعة "سون ولوار" نحو عشر منظمات والعديد من الجهات الفاعلة في القطاع الخاص في ورشة عمل ركزت على مستقبل قطاعات الثروة الحيوانية واللحوم والألبان في تشاد. وقدم إطار التشاور متعدد الأطراف في تشاد (CACOMUT) عدة مسارات للتعاون في هذه القطاعات، التي تعتبر استراتيجية للاقتصاد التشادي.

ويرتكز هذا النهج على مبدأ أساسي وهو البدء باحتياجات مربي الماشية والتعاونيات والشركات، ثم تحديد المهارات والتقنيات والشركاء القادرين على تلبية تلك الاحتياجات.

من جانبه .. قال "فابريس-ل. ريغو" المتخصص في التعاون الدولي، إنه لطالما استندت العلاقات إلى برامج المساعدات والمشاريع المؤقتة. أما النهج الجديد قيد الدراسة، فيولي أهمية أكبر للاستثمار المشترك، مع تقاسم المسئوليات والمخاطر والمنافع بين مختلف الشركاء. وفي هذا الإطار، يجب أن تعالج المشاريع المستقبلية احتياجات محددة بوضوح، وأن تقدم نموذجا اقتصاديا مستداما.

والتقى وفد إطار التشاور متعدد الأطراف في تشاد (CACOMUT) المكون من "أحمد موسى نغامي" و"أمير أدودو أرتين" و"هاشم هارون أحمد" مع عدد من الجهات الفرنسية المعنية المتخصصة في معدات الصناعات الغذائية الزراعية، وسلسلة التبريد، وأعلاف الحيوانات، ومنظمات المنتجين، والذبح، والتصنيع، والتوزيع. وتناولت المناقشات أيضا التدريب المهني، وصيانة المعدات، وإجراءات ضمان الجودة.

وكانت ورشة العمل بعنوان "نحو مشاريع اقتصادية دولية"، التي عقدت في جالوني، من أبرز فعاليات البعثة. وقارن المشاركون الأولويات التي عبر عنها أصحاب المصلحة التشاديون بالحلول والخبرات المتاحة في فرنسا، مع التركيز على معالجة سلسلة القيمة بأكملها.

وتشمل المجالات الرئيسية التي يركز عليها هذا التعاون تحديد هوية الحيوانات وتتبعها، وتحسين الإنتاجية والهندسة الوراثية، وتطوير محاصيل العلف وأعلاف الحيوانات، وتحديث البنية التحتية للمسالخ والتصنيع. كما يحتل قطاع الألبان مكانة بارزة في المناقشات. ويهدف المشاركون إلى تعزيز أنظمة الجمع والتخزين والتصنيع، بالإضافة إلى تطوير سلسلة التبريد.

ويعد تدريب المهنيين وصيانة المعدات وتحسين معايير الصحة والجودة والشهادات من الأولويات الرئيسية أيضا.

ومن المتوقع أن تفضي هذه الاستثمارات المتنوعة إلى تحسين الإنتاجية وتقليل الخسائر وزيادة القيمة المضافة المحلية.

ويسعى المشاركون، من خلال مبادرة (CACOMUT) و(LAHAM NADIF)، إلى ترجمة المناقشات إلى إنجازات ملموسة. ومن بين السبل التي تم استكشافها إنشاء حاضنة متخصصة للماشية وتطوير مشروعين تجريبيين. والهدف هو تحديد المبادرات التي يمكن هيكلتها وعرضها على آليات التمويل الفرنسية والأوروبية، لاسيما في إطار بوابة الاتحاد الأوروبي العالمية، وكذلك على المستثمرين من القطاع الخاص.

وإلى جانب الاستثمارات الرأسمالية، يرغب الشركاء أيضا في تعزيز المهارات المحلية، ودعم التصنيع المحلي، وتشجيع خلق فرص العمل.

وتمثل ورشة العمل التي عقدت في جالوني خطوة هامة في المناقشات الدائرة حول التعاون الاقتصادي بين فرنسا وتشاد. وفيما يخص قطاعات الثروة الحيوانية واللحوم والألبان، يتمثل الطموح المعلن الآن في تطوير مشاريع قائمة على الإنتاج والتصنيع المحلي وخلق القيمة والاستثمار المشترك.

وتتمثل الخطوة التالية في تحديد الشركاء واختيار المشاريع ذات الأولوية وهيكلة تمويلها. ويهدف هذا النهج إلى تحويل التعاون نحو شراكات اقتصادية أكثر رسوخا في الواقع العملي واحتياجات أصحاب المصلحة التشاديين.

يذكر أن إطار التشاور متعدد الأطراف في تشاد (CACOMUT) هو منصة تعاونية واقتصادية تجمع بين تشاد وفرنسا وشركاء دوليين آخرين، بهدف تطوير القطاعات الحيوية في تشاد وتحويل المباحثات الثنائية إلى مشاريع استثمارية ملموسة.