رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


وزير خارجية روسيا: ضمان سلام دائم في العالم يتطلب توقف التنافس بين قواه الفاعلة

27-9-2026 | 10:55


لافروف

أكد وزير خارجية الاتحاد الروسي، "سيرجي لافروف"، أن ضمان سلام دائم لا يتحقق إلا إذا توقفت الأطراف الفاعلة الرئيسية على الساحة العالمية عن التنافس فيما بينها، وإذا تم الالتزام بدقة بـميثاق الأمم المتحدة ومبدأ الأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة. جاء ذلك في كلمته في المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، حذر "لافروف" من أن "الغرب يستمر في استخدام القوة الغاشمة والتصرف بطرق لا يمكن التنبؤ بها، والانخراط في مغامرات شتى، مما يعرض حياة ورخاء الملايين - إن لم يكن المليارات - من البشر على كوكبنا للخطر".

وقال "لافروف"، إن "دكتاتورية قوة مهيمنة واحدة تخرج عن نطاق السيطرة، وإنها تشكل خطرا على الجميع".

وأضاف أن "هذا المبدأ يعني عدم السعي لتعزيز أمن دولة ما على حساب أمن دول أخرى. كما أنه لا يجوز لأي دولة، أو مجموعة دول، أن تحاول الهيمنة على المجال الأمني".

وأكد "لافروف"، أن السياسة العالمية تشهد تحولات جذرية، حيث يتبلور نظام عالمي متعدد الأقطاب وأكثر عدلا، وتثبت دول الجنوب والشرق العالمي حضورها كقوى ذات سيادة ومراكز للتنمية، وتتصدى للضغوط الخارجية، وتتولى مسؤولية ضمان الأمن في مناطقها.

وشدد وزير خارجية روسيا على أنه "من غير المقبول استخدام القوة لقتل المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، وأفراد من عائلته"، مضيفا أن "العدوان الأمريكي-الإسرائيلي يسعى أيضا لاستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت النووية المدنية".

وأشار إلى استمرار المواجهات المسلحة المتكررة في الخليج ومضيق هرمز، رغم ما يمثله ذلك من ضربة للملاحة والتجارة العالمية، مشددا على الحاجة إلى توفير الشروط المسبقة لتسوية هذه الأزمة.

وقال "لافروف" كذلك إن "الوقت قد حان لحل القضية الرئيسية في الشرق الأوسط، وذلك بضمان قيام الدولة الفلسطينية".

وأضاف وزير خارجية روسيا، أنه رغم إقرار مجلس الأمن خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، "لا يسود السلام هناك، إذ لا يزال كبار السن والنساء والأطفال يلقون حتفهم، والوضع الإنساني حرج للغاية. كما يستمر الوضع في التدهور في الضفة الغربية، حيث تكثف إسرائيل أنشطتها الاستيطانية".

وشدد "لافروف" على أنه يتعين على الأمم المتحدة وجميع الدول الأعضاء فيها التفكير خارج الصندوق لمواجهة هذه الاتجاهات غير المواتية في الشرق الأوسط والمناطق المجاورة.

وقال إن "النظام الأوكراني" يقوض ركيزة أساسية من ركائز ميثاق الأمم المتحدة، "إذ لا يحترم حقوق الإنسان ولا الحريات الأساسية بغض النظر عن العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين".

وأكد "لافروف"، إن أوروبا تبذل قصارى جهدها لعرقلة محادثات السلام التي تهتم بها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث "يغرق الغرب النظام الأوكراني بالأسلحة".

وأضاف: "يطمح الغرب إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، لكن هذه الطموحات لن تؤدي إلا إلى جر دعاة الحرب إلى طريق مسدود استراتيجيا".

وأعرب المسؤول الروسي عن إيمان بلاده بأن الأمين العام الجديد للأمم المتحدة سيلتزم بدقة بمهام منصبه وبمبادئ الحياد والمسافة المتساوية المنصوص عليها في الميثاق .. وأنه سيمثل المجتمع الدولي بأسره بدلا من خدمة مصالح دول بعينها.

وأكد أن روسيا تؤيد توسيع نطاق التمثيل لكل من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتدعم ترشح البرازيل والهند للحصول على مقعد دائم.

وأشار "لافروف" إلى قضية أمن المعلومات الدولي التي تبرز كأولوية، مشددا على أن الأمم المتحدة يجب أن تلعب دورا مركزيا في المناقشات بشأن هذا الأمر. وعن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، قال لافروف: "ينبغي أن تستند القواعد المتعارف عليها لاستخدام الذكاء الاصطناعي إلى أسس قائمة على المساواة ومشاركة جميع الدول".

وأكد دعم بلاده لمبادرة الصين الهادفة إلى إنشاء منظمة دولية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.