بعد استبعاد ثنائي منتخب مصر.. هل ملاعب «الترتان» مضرة على اللاعبين؟
شهدت الأيام الماضية، جدلا واسعا بعد استبعاد محمد صلاح نجم منتخب مصر وطرابززون التركي، من مباراة جنوب السودان بسبب عدم اللعب على أرضية ترتان التي يتمتاز بها ملعب جوبا في جنوب السودان.
وولم يكن محمد صلاح، اللاعب الوحيد الذي تم إعفاءه من مباراة جوب السودان في تصفيات أمم أفريقيا 2027، بسبب الأرضية الترتان، بل تم استبعاد محمد عبدالمنعم مدافع نيس الفرنسي ايضا من المباراة.
والسؤال هنا لماذا التخوف من اللعب على العشب الصناعي "الترتان"؟
نشر "المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية" الأمريكي تقريرًا، أوضح خلاله مخاطر اللعب على العشب الصناعي "الترتان" مبرزًا بعض السلبيات التي قد تنتج من ممارسة الرياضة عليها.
وبدأ التقرير بدراسة "إنغبرتسن وكاسي" التي أجريت على 16 فريقًا على مدار عامين في النرويج خلال ثمانينيات القرن الماضي، ووجد الثنائي حدوث 30 إصابة لكل 1000 ساعة من المباريات على العشب الصناعي، مقارنة بـ20 إصابة لكل 1000 ساعة على العشب الطبيعي.ومع ذلك فإن التكوين للعشب الصناعي "الترتان"، قد تغير مع ظهور الجيل الثالث منه في أواخر تسعينيات القرن الماضي، إلا أن خطر التعرض للإصابة ظل قائمًا بالنسبة للرياضيين.
هل تزداد الخطورة باللعب على العشب الصناعي؟أجريت دراسة واسعة خلال الفترة من فبراير 2003 وحتى يناير 2005، للنظر في مخاطر اللعب على العشب الصناعي ومعدل الإصابات من خلال المتابعة الدقيقة للفرق.وتم تسجيل إجمالي 775 إصابة، خلال الفترة السابق ذكرها، والتي انقسمت إلى شقين، الأول تضمن 455 إصابة (59%) ناتجة عن أحداث أو إصابات رضّية، بمعدل 5.04 إصابة لكل 1000 ساعة، في المقابل 320 إصابة (41%) ناتجة عن الإفراط، بمعدل 3.54 إصابة لكل 1000 ساعة.وتنوعت الإصابات ما بين التواءات الأربطة (151 إصابة)، والكدمات (134 إصابة)، والشد العضلي (127 إصابة)، بينما غابت الجروح عن القائمة.وأظهر التحليل ارتفاع خطر الإصابة بالتواء الكاحل على العشب الاصطناعي، بينما كان معدل إصابات الشد العضلي أقل على ملاعب "الترتان".
وتوصل التقرير، إلى عدم وجود اختلاف في معدل الإصابات الشديدة بين السطحين، رغم الاتجاه السائد بوقوع عدد أقل من المخاطر الشديدة على العشب الطبيعي.