حقق مصرفيو الاستثمار والمحامون في لندن أكثر من مليار جنيه إسترليني من الرسوم المرتبطة بموجة قوية من صفقات الاستحواذ والاندماج خلال العام الجاري، مع تسارع استحواذ مستثمرين أجانب وصناديق أسهم خاصة على شركات بريطانية مدرجة.
وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ التي شملت شركات مدرجة في سوق الأسهم البريطانية قفزت بنسبة 175% خلال عام 2026 لتصل إلى 132.9 مليار دولار، بما يعادل نحو 100 مليار جنيه إسترليني، وفقا لبيانات بورصة لندن.
وأشارت إلى أن الرسوم المدفوعة لمصارف الاستثمار ومكاتب المحاماة وشركات المحاسبة العاملة على تلك الصفقات تجاوزت 1.2 مليار جنيه إسترليني، مدفوعة بزيادة نشاط صناديق الاستثمار المباشر وإقبال مشترين أمريكيين على شركات بريطانية يعتبرونها مقومة بأقل من قيمتها.
وتصدر "جيه بي مورجان" البنوك من حيث نشاط الاستشارات المرتبطة بعمليات الاستحواذ على شركات بريطانية، بعدما عمل على 14 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 89.4 مليار دولار، فيما تصدر مكتب "سلوتر آند ماي" شركات المحاماة.
وكانت صفقة استحواذ شركة "إي كيو تي" للاستثمار المباشر على مجموعة "إنترتك" لاختبارات وفحص المنتجات، والبالغة قيمتها 10.6 مليار جنيه إسترليني، الأكثر ربحية للمستشارين خلال العام، إذ يتوقع أن تولد رسوما تزيد على 370 مليون جنيه إسترليني.
وتأتي طفرة رسوم الاستشارات والمكافآت في القطاع المالي بالتزامن مع استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة في بريطانيا، فيما أثارت الزيادة في عمليات الاستحواذ على الشركات المدرجة مخاوف بشأن تقلص عدد الشركات في بورصة لندن وضعف سوق الطروحات الجديدة.
وبحسب بيانات شركة "إي واي"، شهد النصف الأول من 2026 سبعة طروحات فقط في السوق البريطانية جمعت نحو 577 مليون جنيه إسترليني، رغم الآمال في انتعاش نشاط الإدراج خلال العام الجاري.