رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


رئيس الغرف التجارية يطالب بمد مهلة الاستفادة من التيسيرات الضريبية

27-9-2026 | 12:57


أحمد الوكيل

أنديانا خالد

أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، أن بناء الثقة بين الممول ووزارة المالية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتحسين مناخ أداء الأعمال، مشددًا على أهمية استمرار نهج الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في تطوير المنظومة الضريبية وتبسيط الإجراءات وتحفيز الامتثال الطوعي.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الوكيل بالدكتور رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات والتطوير الضريبي والقائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب العقارية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة المالية وهيئاتها، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية وممثلي مجتمع الأعمال.

وقال أحمد الوكيل إن فلسفة المرحلة الحالية تقوم على فتح صفحة جديدة أساسها بناء الثقة بين الممول ووزارة المالية، سواء في الضرائب بمختلف أنواعها أو في المنظومة الجمركية، مشيرًا إلى أن مجتمع الأعمال طالب لسنوات بإعادة بناء هذه الثقة باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين مناخ أداء الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات.

وأضاف أن الحكومة اتخذت خلال السنوات الماضية أكثر من ألف إجراء إصلاحي، جاء جانب كبير منها بناءً على مقترحات اتحاد الغرف التجارية وفي إطار الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، مؤكدًا أن تحسين مناخ الأعمال مسار مستمر يتطلب مواصلة التطوير وإزالة المعوقات أمام مجتمع الأعمال.

وأوضح الوكيل أن إطلاق الحزمة الأولى من الحوافز والتيسيرات الضريبية في أبريل 2025، والتي تضمنت 20 إجراءً، استهدف تخفيف الأعباء عن المجتمع الضريبي واستعادة ثقة المستثمرين والممولين وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جذبًا.

وأشار إلى أهمية اللجنة التي شكلها وزير المالية وتضم اتحاد الغرف التجارية وقيادات الوزارة ورؤساء المصالح، والتي تعمل بصورة دورية على سرعة حل المشكلات والمعوقات الضريبية والجمركية والعمل على منع تكرارها.

110 آلاف طلب لغلق ملفات ضريبية قديمة

وأشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية إلى أن الحزمة الأولى أسهمت في تلقي وزارة المالية 110 آلاف طلب لغلق ملفات ضريبية قديمة، وتقديم 450 ألف إقرار معدل أو جديد، إلى جانب انضمام 53 ألف ممول جديد طواعية إلى المنظومة الضريبية حتى يونيو 2025، بما أسهم في زيادة الإيرادات الضريبية دون إضافة أعباء جديدة على المجتمع الضريبي.

وأشاد الوكيل بالتطور الذي شهدته منظومة الضرائب العقارية، مؤكدًا أنها تشهد تطورًا يرتكز على الرقمنة وتبسيط الإجراءات والحد من التدخل البشري والتقديرات الجزافية، إلى جانب تقديم حزم تيسيرية تستهدف تعزيز الثقة وتحفيز الامتثال الضريبي الطوعي.

ولفت إلى إطلاق خدمات وتطبيقات إلكترونية تتيح للمواطنين تقديم الإقرارات الضريبية وسداد المديونيات والدفع تحت حساب الضريبة وتقديم طلبات الإعفاء إلكترونيًا، دون الحاجة إلى زيارة المأموريات، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتقليل الوقت والجهد على الممولين.

كما أشار إلى تطبيق منظومة جديدة للتصرفات العقارية تستهدف تسهيل عمليات البيع والشراء، من خلال رفع العقود والبيانات المالية واحتساب الضريبة بصورة آلية، إلى جانب الاعتماد على خريطة سعرية استرشادية ذكية لتقدير قيم العقارات المبنية وتوحيد المعايير والحد من التقديرات العشوائية.

الوكيل يطالب بمد مهلة التيسيرات الضريبية

وأوضح أحمد الوكيل أن التيسيرات تضمنت رفع حد إعفاء السكن الخاص، فضلًا عن حوافز للامتثال الطوعي، ومد مهلة تقديم الإقرارات الضريبية العقارية حتى 30 سبتمبر 2026، والتجاوز عن مقابل التأخير للسنوات السابقة حال سداد أصل دين الضريبة قبل الموعد المحدد.

كما تضمنت الإجراءات عدم المحاسبة بأثر رجعي على العقارات التي لم يسبق حصرها عند تقديم الإقرار الجديد، وإتاحة التصالح في المنازعات الضريبية وفق الضوابط المقررة.

وطالب الوكيل بالنظر في منح خصم أو ميزة للممولين الذين التزموا بسداد الضرائب العقارية خلال السنوات السابقة، على أن ترتبط تلك الميزة بعدد سنوات الالتزام بالسداد، بما يكافئ الملتزمين ويحفز على استمرار الامتثال الضريبي الطوعي.

كما طالب وزير المالية بالنظر في مد الفترة المقررة للاستفادة من التيسيرات والحوافز الضريبية، بما يمنح مجتمع الأعمال والممولين فرصة أكبر لتوفيق أوضاعهم والاستفادة من الإجراءات المعلنة، ويسهم في توسيع قاعدة الالتزام الطوعي وتعزيز الثقة بين الممول والإدارة الضريبية.

وأكد أن مد المهلة من شأنه دعم جهود الدولة في توسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء جديدة، ومنح المنشآت والممولين مزيدًا من الوقت لاستكمال إجراءات التسوية وتوفيق أوضاعهم، بما يدعم مناخ الأعمال.

مندوبون للضرائب العقارية داخل الغرفة التجارية بالإسكندرية

ومن جانبه، أكد الدكتور رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات والتطوير الضريبي والقائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب العقارية، حرص وزارة المالية والمصلحة على الاستماع إلى مطالب وشكاوى ومقترحات منتسبي الغرف التجارية واتحادها العام، ودراستها والتعامل معها بما يسهم في تذليل المعوقات التي تواجه الممولين وتيسير حصولهم على الخدمات الضريبية.

وأشار يوسف إلى أن المنصة الإلكترونية للضرائب العقارية تخضع للتقييم والتطوير المستمر في ضوء الملاحظات الواردة من المستخدمين ومجتمع الأعمال، بما يضمن رفع كفاءة الخدمات وتبسيط الإجراءات وتحسين تجربة الممولين.

وأوضح أن المصلحة تعمل على الاستفادة من الحلول الإلكترونية لتقليل الوقت والجهد اللازمين للحصول على الخدمات، بما يتواكب مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي ويساعد في توسيع قاعدة الالتزام الضريبي الطوعي.

وأكد القائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب العقارية أهمية التواصل المباشر مع الغرف التجارية باعتبارها ممثلًا لمجتمع الأعمال، بما يتيح التعرف بصورة مستمرة على المشكلات العملية التي تواجه التجار والمنشآت والممولين والعمل على إيجاد حلول لها.

وفي استجابة لمطالب مجتمع الأعمال، أعلن يوسف أنه سيتم توفير مندوبين من مصلحة الضرائب العقارية داخل الغرفة التجارية بالإسكندرية لتقديم الدعم الفني لمنتسبي الغرفة والرد على استفساراتهم، ومساعدتهم في التعامل مع المنظومة الإلكترونية والإجراءات المتعلقة بالضرائب العقارية.

وأكد أن هذه الخطوة تستهدف توفير قناة اتصال مباشرة مع مجتمع الأعمال وتقديم المساندة اللازمة للممولين وتيسير الإجراءات عليهم، بما يعزز التعاون بين مصلحة الضرائب العقارية والغرف التجارية ويدعم جهود بناء علاقة قائمة على الثقة والشراكة مع المجتمع الضريبي.