أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، أن الإساءة والتنمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أخطر قضايا العصر، في ظل استخدام البعض للحسابات الوهمية في سبّ الآخرين والسخرية منهم دون وازع ديني أو أخلاقي.
وأوضح أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، خلال برنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أن السوشيال ميديا تحولت لدى البعض إلى بيئة غير صحية مليئة بما وصفه بـ"التلوث البصري والسمعي"، نتيجة غياب الرقابة الذاتية وضعف استشعار مراقبة الله سبحانه وتعالى، حيث يظن البعض أنه بعيد عن المحاسبة طالما لا يراه أحد.
وأضاف أن هذا السلوك لا يليق بالمسلم، لأن فيه أذى صريحًا للآخرين، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد»، مشيرًا إلى أن المسؤولية لا تقتصر على الكلام المنطوق فقط، بل تشمل أيضًا ما يُكتب عبر التعليقات والمنشورات، مؤكدًا أن الكلمة قد تكون سببًا في بناء علاقات أو هدم بيوت وإثارة الفتن.
وأشار إلى أن الكلمة في الإسلام لها وزن عظيم، فقد تكون سببًا في دخول الإنسان الجنة أو وقوعه في المعصية، موضحًا أن الحفاظ على البيئة الإلكترونية يبدأ من ضبط اللسان والكتابة، لأن الإساءة عبر الإنترنت لا تختلف عن الإساءة المباشرة، بل قد تكون أشد أثرًا لسرعة انتشارها.
وأكد أن الحل يبدأ من تعزيز الوعي الديني والأخلاقي، وتربية النفس على مراقبة الله في السر والعلن، وعدم الانسياق وراء الغضب أو الرغبة في السخرية، لأن كل ما يُكتب سيُحاسب عليه الإنسان، داعيًا إلى استخدام السوشيال ميديا فيما ينفع الناس ويقربهم من القيم والأخلاق.