في فقرة إنسانية وفنية استثنائية، استضاف الإعلامي الدكتور عمرو الليثي في برنامج "واحد من الناس" صناع الفيلم التسجيلي "وش الصبح"، الذي يوثق قصة ملهمة لشابة مصرية كسرت كل القوالب النمطية وأثبتت أن الرؤية الحقيقية مكانها القلب والبصيرة.
ويحكي الفيلم قصة إسراء عماد، أول كفيفة تقتحم مجال التصوير الفوتوغرافي والسينمائي في مصر والعالم العربي، والتي لم تستسلم للظلام وقررت أن تمسك العدسة ليرى الجمهور العالم من وجهة نظرها عبر كادرات تفيض بالحياة والإحساس.
واستضاف الليثي في الاستوديو المخرج الكبير عمر عبد العزيز العائد للإخراج بعد غياب طويل، وبطلة العمل إسراء عماد، والدكتور أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما الجهة المنتجة للفيلم، والمهندس خالد فريد مدرب إسراء على التصوير.
وقال المخرج عمر عبد العزيز إنه التقى إسراء مصادفة في حفل بإحدى الجامعات، حيث أخبره أحد الأشخاص أنها تريد تصويره رغم كونها كفيفة، فتحمس للفكرة وقرر تقديم فيلم تسجيلي عنها، مشيرًا إلى أن هذه هي تجربته الثالثة في الأفلام التسجيلية بعد فيلم عن الراحل صالح سليم.
وأضاف أنه تحدث مع مسئولي المركز القومي للسينما الذين وافقوا ورحبوا بشدة بإنتاج الفيلم، مؤكدًا أنه حرص على تقديم شخصية إسراء الحقيقية، فهي قوية وذكية ومؤمنة بنفسها لدرجة أثّرت فيه بشكل كبير، لافتًا إلى أن شقيقتها تعاني من نفس الحالة.
وكشف عبد العزيز أنه فور انتهاء تصوير الفيلم تم إبلاغه بموعد حفل خطوبة إسراء، وقام بتصوير الخطوبة، حيث قدم لها خطيبها وائل أغنية من كلماته وألحانه بصوت رائع.
وعن كواليس التصوير، أكد أنه انبهر بذكاء إسراء واحترافيتها، مشيرًا إلى أنه صوّر معها ومع شقيقتها ووالدتها في منزلها، وأنها تستطيع الطهي والقيام بكل مهامها بنفسها، واصفًا إياها بالحالة الخاصة التي أراد تقديمها للجمهور.
وعن ابتعاده عن السينما قال: "ما بقوش عايزينا، وعدد كبير من المخرجين ومساعديهم لا يعملون حاليًا، وهناك جهات إنتاج لم تعد موجودة ومنها قطاع الإنتاج"، مضيفًا أنه افتقد العديد من النجوم الذين رافقوه في رحلته ومنهم سمير غانم وفاروق الفيشاوي، معربًا عن اعتقاده بأن أحمد الجندي ومعتز التوني هما خليفتاه في الكوميديا.
وأكد أن السينما لم تتناول بشكل كبير قضايا ذوي القدرات الخاصة، معربًا عن سعادته بهذا الفيلم التسجيلي الصغير الذي يتوقع أن يكون له تأثير كبير.